خبر: سابقة أوروبية: بلجيكا أول دولة في الاتحاد تجرّم «الإيكوسايد» بعقوبة تصل إلى 20 عاماً سجناً
خطت بلجيكا خطوة تشريعية غير مسبوقة في الاتحاد الأوروبي: قانون عقوبات جديد يجرّم «الإيكوسايد» — تدمير البيئة — بوصفه جريمة قائمة بذاتها ومستقلة، لا مجرد ظرف مشدد لجرائم أخرى، بحسب ما أوردته شبكة CNN التركية.
وبموجب القانون الجديد، يُعرَّف الإيكوسايد بأنه «فعل غير قانوني يتسبب عمداً بفعل أو إهمال في ضرر جسيم وواسع النطاق وطويل الأمد بالبيئة» — على أن يكون الفاعل عالماً بأن فعله سيؤدي إلى هذا الضرر.
ما الذي يدخل تحت مظلة الجريمة؟ يمكن أن تشمل حالات الإيكوسايد: التسربات النفطية الكبرى، وتلويث البحار على نطاق واسع، والأضرار الجسيمة الناجمة عن النفايات النووية — أي كوارث بيئية كبرى وليس أي ضرر بيئي عادي. ويشترط القانون لاعتبار الفعل إيكوسايد أن يكون الضرر جسيماً وواسع النطاق وطويل الأمد في آن، وأن يكون الفعل متعمداً مع علم مرتكبه بالضرر الذي يسببه.
العقوبة: يواجه الأشخاص الطبيعيون المدانون بالإيكوسايد سجناً يتراوح بين 15 و20 عاماً — وهي عقوبة تضع الجريمة في مصاف أخطر الجرائم الجنائية. أما الأشخاص الاعتباريون (الشركات والكيانات) فيواجهون غرامات مالية تتراوح بين 1.2 مليون و1.6 مليون يورو.
نطاق التطبيق: يسري التنظيم الجديد ضمن المجالات التي تدخل في الاختصاص الفيدرالي البلجيكي — وتحديداً بحر الشمال، وإدارة النفايات المشعة والإشعاع.
وبهذا التشريع، تصبح بلجيكا أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تنظم جريمة الإيكوسايد في قانون عقوباتها تحت هذا المسمى بالذات، بوصفها جريمة مستقلة ومشددة. ويُترجم مصطلح «Ecocide» الإنجليزي — الذي عرّفه معهد القانون الأوروبي بأنه «تدمير البيئة وتخريبها على حساب الحياة» — إلى خطوة عملية قابلة للتطبيق أمام القضاء، لا مجرد مفهوم أخلاقي أو بيئي.
وتأتي الخطوة في وقت تتصاعد فيه دعوات دولية — بينها اقتراح كان مطروحاً على الجمعية العامة للأمم المتحدة — لاعتماد الإيكوسايد جريمة دولية رابعة إلى جانب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وهو ملف قد تستشهد به بروكسل الآن كسابقة تشريعية أوروبية أولى.