خبر: قبل الشتاء بأسابيع: توتر هرمز يرفع سعر الغاز الأوروبي 6% في أسبوع.. ومخزونات القارة أدنى من معدلها المعتاد
مع اقتراب فصل الشتاء، تنتقل تداعيات التوتر في مضيق هرمز مباشرة إلى فواتير التدفئة الأوروبية: أسعار الغاز الطبيعي في القارة سجلت أعلى مستوياتها منذ نحو ثلاث سنوات، بحسب ما أوردته شبكة CNN التركية.
وفي بورصة TTF الهولندية، المرجع الأساسي لتسعير الغاز في أوروبا، أغلقت عقود أكتوبر الآجلة الجمعة الماضية عند 66.98 يورو للميغاواط/ساعة — قبل أن ترتفع حتى الساعة 15:44 اليوم بنسبة 6.12% لتبلغ 71.08 يورو. وكانت الأسعار قد تجاوزت يوم الاثنين حاجز 69 يورو، مسجلة أعلى مستوى منذ يناير 2023.
لماذا؟ الغموض في هرمز لم ينحسر: التصعيد المتجدد هذا الأسبوع في الشرق الأوسط رفع المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة. ورغم أن تقارير عن تفكير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الحرب مع إيران حدّت من زخم الارتفاع، إلا أن الغموض حول مضيق هرمز ما زال قائماً.
وأفادت تقارير بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث مدّد فترة انتشار القوات الأمريكية في المنطقة في مواجهة إيران — فيما نقلت CNN عن مسؤولين أمريكيين أن القوات الأمريكية نجحت في إبقاء شحنات النفط عبر مضيق هرمز قريبة من مستوياتها قبل النزاع. لكن المسؤولين أنفسهم أشاروا إلى أن إيران قادرة على إعادة بناء قدراتها العسكرية بسرعة — ما يستوجب استمرار الضغط على طهران — محذرين من احتمال وقوع هجمات جديدة حول المضيق في الأيام المقبلة.
مخاوف الغاز المسال: الغموض المحيط بالملاحة البحرية حول هرمز يعزز المخاوف بشأن شحنات الغاز الطبيعي المسال (LNG) من دول الخليج إلى أوروبا — وهو ما يؤثر سلباً أيضاً على وتيرة إعادة تعبئة مخازن الغاز الأوروبية.
تنافس آسيوي متصاعد: الاضطرابات في هرمز رفعت أيضاً حدة التنافس على الغاز المسال عالمياً. فمشترون من كوريا الجنوبية والهند وتايوان وبنغلاديش يطرحون مناقصات لشراء شحنات فورية للتسليم في أكتوبر ونوفمبر — بديلاً عن شحنات قطرية طويلة الأمد عالقة ولم تخرج من الخليج العربي. وهذا الطلب الآسيوي الإضافي يشتد التنافس مع أوروبا على إمدادات محدودة، ما قد يعزز الضغط التصاعدي على أسعار الغاز الأوروبية.
والأخطر: مخزونات دون المعتاد. مخزونات الغاز الأوروبية قبل موسم الشتاء المقبل أدنى من مستوياتها في السنوات الماضية وفق بيانات Gas Infrastructure Europe — ما يعزز المخاوف من ضغط أكبر على العرض والأسعار خلال الأشهر الباردة.
ولقراء «اقتصاد» من الجالية العربية والتركية المقيمة في أوروبا: القصة تستحق المتابعة عملياً — فارتفاع أسعار TTF ينتقل عادة خلال أسابيع إلى فواتير الغاز والكهرباء المنزلية، خاصة في أسواق ألمانيا وهولندا وفرنسا الأكثر ارتباطاً بهذا المؤشر.