خبر: أكسيوس يكشف خطة إدارة ترامب للشرق الأوسط بعد حرب إيران.. ثلاثة مسارات أحدها يخصّ السعودية مباشرة
بينما لم تهدأ بعد تداعيات الحرب مع إيران، تتحرك واشنطن على مستويين داخليين لصياغة ما ستفعله في المنطقة خلال ما تبقى من ولاية الرئيس دونالد ترامب، بحسب ما نقلته صحيفة عربي21 عن موقع أكسيوس الأمريكي.
فقد نقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة ترامب تُعدّ إستراتيجية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد انتهاء الحرب مع إيران.
وقال مسؤولان أمريكيان ومصدران مطلعان إن الخطة «لا تزال في المراحل الأولى من إعدادها»، لكن الهدف منها هو «توجيه النهج الأمريكي في الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب مع إيران، وخلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب».
أين يجري العمل؟ أوضح المسؤولان أن العمل الأولي على الإستراتيجية يجري على مستويين متوازيين: المستوى السياسي الرفيع داخل إدارة ترامب، والمستوى التنفيذي بين مختلف الوكالات الحكومية.
المسار الأول — اصطفاف إقليمي لاحتواء إيران: بحسب المصادر، يقوم المسار الأول على إنشاء اصطفاف إقليمي بين حلفاء الولايات المتحدة بهدف احتواء إيران، على أن تكون واشنطن نفسها ضامناً لهذا الترتيب.
المسار الثاني — إغلاق ملفات ما بعد السابع من أكتوبر: يتضمن هذا المسار بذل جهود منسقة لإنهاء التداعيات الإقليمية لهجمات السابع من أكتوبر 2023، وذلك عبر ثلاث خطوات محددة: تأمين المرحلة التالية من خطة ترامب بشأن غزة، والتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، وتنفيذ الاتفاق القائم بين إسرائيل ولبنان.
المسار الثالث — التطبيع: يركز المسار الأخير على توسيع «اتفاقيات أبراهام»، والتوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل.
وذكرت المصادر أن الفكرة الحاكمة للخطة هي «ربط مجموعة كبيرة من القضايا في المنطقة ببعضها البعض» — أي تحديد كيفية إنشاء اصطفاف إقليمي في مرحلة ما بعد الحرب.
لكن أكسيوس نقل عن المصادر ذاتها تحفظاً جوهرياً: لا يزال من غير الواضح ما إذا كان جميع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة سيؤيدون هذا التوجه ويشاركون فيه.
ويأتي هذا الكشف في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً أمنياً متسارعاً وثقناه تباعاً — من اتفاقية الدفاع المشترك التي وقّعتها تركيا وباكستان والسعودية في مكة المكرمة، إلى التوتر العلني بين الدوحة وطهران بشأن الهجمات التي طالت الأراضي القطرية، وصولاً إلى تصريحات إسرائيلية تدعو إلى «حملة» على قطر بالتعاون مع دول عربية.