خبر: الجيش اليمني يشنّ غارات على مواقع الحوثيين
تطوّر عسكري جديد على الجبهات اليمنية القريبة من مضيق باب المندب، أعلنه المركز الإعلامي للجيش اليمني في بيان رسمي، بحسب ما أوردته صحيفة حرييت.
وجاء في البيان: «نفّذت الطائرات الحربية التابعة لقواتنا المسلحة أكثر من 15 غارة جوية على مواقع الحوثيين الإرهابيين وأماكن تجمعاتهم وآلياتهم العسكرية في جبهات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة».
سابقة في جبهة حيس: أوضح البيان أن الطائرات الحربية قدّمت إسناداً جوياً للقوات البرية، وأنها قصفت للمرة الأولى مواقع الحوثيين في جبهة حيس غربي تعز — وهو ما يمنح الضربات طابعاً مختلفاً عن سابقاتها.
ولم يقدّم الجيش اليمني تفاصيل إضافية بشأن الغارات، فيما لم يصدر عن الحوثيين أي تعليق حتى لحظة نشر الخبر.
السياق الميداني: تُعد هذه الضربات الأولى من نوعها منذ التصعيد الذي تفاقم في شهر يوليو. ومنذ صباح الخميس، تشهد جبهات عدة في محافظتي تعز والحديدة — القريبتين من مضيق باب المندب الاستراتيجي — اشتباكات عنيفة بين الجيش اليمني والحوثيين، أُفيد بسقوط قتلى وجرحى من الطرفين خلالها.
ويُنظر إلى هذا التصعيد باعتباره جزءاً من سلسلة الهجمات المتبادلة التي بدأت في يوليو الماضي، وأنهت الهدوء النسبي الذي كان سائداً على الجبهات منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في يوليو 2022.
خريطة السيطرة: يسيطر الحوثيون المدعومون من إيران على العاصمة صنعاء وبعض المناطق منذ سبتمبر 2014، بينما تسيطر الحكومة المعترف بها دولياً والقوات التابعة لها على مناطق واسعة في جنوب البلاد وشرقها وغربها.
وتكتسب جبهات الساحل الغربي أهمية تتجاوز الجغرافيا اليمنية، كونها تطلّ على أحد أهم الممرات الملاحية في العالم — وهو ما يجعل أي تصعيد فيها محلّ متابعة مباشرة من عواصم الخليج ومن حركة الشحن الدولية على السواء.
تحديث — تصعيد على جبهتَي تعز والحديدة: تتواصل السبت معارك عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدة جبهات بمحافظتَي تعز والحديدة غربي اليمن، وسط تصعيد عسكري هو الأبرز منذ سنوات، بحسب تقرير لوكالة الأناضول.
وشمل التصعيد المستمر منذ أيام مواجهات في تعز وهجوماً معاكساً لقوات حكومية جنوبي الحديدة، بالتزامن مع شنّ الطيران الحربي أكثر من 15 غارة على مواقع وتجمّعات وآليات للحوثيين في الساحل الغربي — وهي المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش استهداف مواقع للحوثيين بالطيران الحربي في جبهات تعز والحديدة منذ مطلع يوليو 2026.
جبهة حيفان: أعلن الجيش الحكومي استعادة مواقع «استراتيجية» في جبهة حيفان على الحدود الإدارية بين محافظتَي تعز ولحج. وقال موقع «سبتمبر نت» الناطق باسم الجيش إن القوات الحكومية «حققت انتصارات ميدانية» في الجبهة، وتمكّنت من استعادة عدد من المواقع التي قال إنها كانت تحت سيطرة الحوثيين منذ سنوات. ونقل الموقع عن مصدر عسكري لم يسمّه أن المواجهات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين وتدمير عشرات الآليات. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن ما أعلنه الجيش.
شرق تعز: أعلن الجيش إحباط محاولة تسلّل للحوثيين في منطقة القصر شرقي مدينة تعز، وقال في بيان إن اشتباكات تجدّدت في محيط المنفذ الشرقي للمدينة من دون تقديم تفاصيل إضافية. وأفاد مراسل الأناضول بسماع أصوات سلسلة انفجارات استمرت لساعات شرقي المدينة بالتزامن مع المواجهات.
قبالة سواحل الحديدة: أعلنت قوات «المقاومة الوطنية» التابعة للحكومة تدمير زورقين مفخّخين للحوثيين، قالت إنهما حاولا استهداف منطقة الفجرة جنوب الخوخة وميناء المخا، من دون تفاصيل إضافية. ولم يصدر عن الحوثيين تعليق فوري بشأن هذه الرواية. كما أعلنت «المقاومة الوطنية» بدء هجوم معاكس في جبهة جنوب الجراحي بالحديدة بمساندة وحدات من «ألوية العمالقة»، من دون توضيح نتائج المواجهات.
وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة من الهجمات المتبادلة بدأت في يوليو الماضي، وأنهت حالة من الهدوء النسبي سادت جبهات اليمن منذ الهدنة الأممية في أبريل 2022.
تحديث — الأمم المتحدة تعلن نزوح 1790 أسرة خلال يومين: أعلنت الأمم المتحدة نزوح 1790 أسرة خلال يومين جراء التصعيد العسكري في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، وسط استمرار المواجهات في مديريتَي مقبنة وجبل حبشي بالمحافظة، بحسب بيان صدر مساء الجمعة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في اليمن ونقلته وكالة الأناضول.
وقال البيان إن «الأعمال العدائية تصاعدت على جبهات تعز في الساعات الأولى من يوم الخميس، 3 سبتمبر، مع قصف واشتباكات مكثفة في مديريتَي مقبنة وجبل حبشي»، مضيفاً أن نحو 1790 أسرة نزحت خلال يومَي الخميس والجمعة وسط استمرار عمليات النزوح.
إلى أين نزحوا؟ أشار البيان إلى أن معظم الأسر النازحة تتحرك داخل مديريتَي مقبنة وجبل حبشي، فيما وصلت أسر أخرى إلى مديريات المعافر والشمايتين وموزع وذوباب غربي المحافظة.
نزوح ثانوي: نبّه البيان الأممي إلى أن مواقع نزوح في المحافظة «أُفرغت بالكامل»، ما أدى إلى موجة نزوح ثانوي واسعة النطاق. وحذّر من أن القصف المستمر يحدّ من قدرة الأسر على الانتقال إلى مناطق أكثر أماناً، فيما لا تزال بعض الأسر عالقة في مناطق المواجهات.
عقبات الإغاثة: أضاف البيان أن انقطاعات الاتصالات تعرقل التنسيق وجمع المعلومات والتحقق منها، في وقت تشهد فيه المخزونات الطارئة استنزافاً حاداً — ولا سيما مواد الإيواء والمساعدات الغذائية.