الدوحة ترد على وثيقة استشهدت بها طهران

الدوحة ترد على وثيقة استشهدت بها طهران
الدوحة ترد على وثيقة استشهدت بها طهران

خبر: الدوحة ترد على وثيقة استشهدت بها طهران

تبادل علني جديد بين الدوحة وطهران، هذه المرة حول تفسير وثيقة رسمية بعينها، بحسب ما أوردته شبكة CNN بالعربية.

فقد ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري على وثائق استشهد بها نظيره الإيراني إسماعيل بقائي بشأن طبيعة الأهداف التي استهدفتها إيران في الضربات التي وجّهتها إلى قطر خلال الأشهر الماضية.

ما نشرته طهران: كان بقائي قد نشر وثيقة على صفحته بمنصة «إكس» علّق عليها بقوله: «أكدت الحكومة القطرية، في وثيقة رسمية قُدمت إلى ITU (الاتحاد الدولي للاتصالات) أن الضربات الدفاعية التي شنتها إيران ضد القوات الأمريكية المتمركزة على الأراضي القطرية كانت موجهة نحو منشآت عسكرية أمريكية [...] ولم يتم استهداف أي مناطق مدنية».

وأضاف: «كان الاستثناء الوحيد الذي أشارت إليه قطر هو هجوم استهدف منشأة للغاز في 18 مارس؛ غير أنه تجدر الإشارة إلى أن المنشآت التي تعرضت للضرب في ذلك اليوم كانت تخدم العدوان العسكري الأمريكي على إيران».

الرد القطري: ردّ الأنصاري بمنشور مرفق بوثائق على صفحته بالمنصة ذاتها، قائلاً: «إذا كان الجانب الإيراني يريد الاستناد إلى الوثائق الرسمية، فإننا ندعوه للعودة إلى السجل الذي قدمته دولة قطر رسمياً إلى الأمم المتحدة، بدلاً من الاقتباس الانتقائي من تقييم للمخاطر الأمنية أُعد لأغراض تشغيلية».

وأوضح: «فقد وثقت رسالتا دولة قطر المتطابقتان المؤرختان في 1 مارس 2026 (S/2026/110) إطلاق صواريخ إيرانية على مناطق مدنية وتجارية وسكنية، وما نتج عنها من أضرار وإصابة 16 شخصاً، كما وثقت رسالة دولة قطر المؤرخة في 20 يوليو اعتداءات إضافية أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل».

طبيعة الوثيقة المستشهد بها: قال الأنصاري إن الوثيقة التي يستند إليها الجانب الإيراني «هي تقييم لمخاطر السلامة والأمن أُعد لأغراض مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات، وليست سجلاً شاملاً للوقائع أو تقييماً قانونياً لها».

وأضاف: «بل إنها تقر بوقوع اعتداءات مباشرة داخل دولة قطر، بما فيها اعتداء 18 مارس على منشآت الغاز في رأس لفان، وتشير إلى الإغلاق المؤقت للمجال الجوي وتأثر الحياة المدنية. ومن ثم، فإن اجتزاء جملة منها بمعزل عن سياقها أمر مضلل».

الاعتراض على وصف «مزعوم»: تابع الأنصاري: «كما أن نجاح القوات المسلحة القطرية في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية لا ينتقص من خطورة هذه الاعتداءات أو يعفي مطلقيها من المسؤولية. ومن المؤسف وصف اعتداء رأس لفان بأنه (مزعوم)، رغم توثيقه رسمياً في رسالة دولة قطر رقم (S/2026/207)، لا سيما أن هذه المنشآت من مقدرات الشعب القطري وجزء أساسي من منظومة أمن الطاقة العالمي».

الخلاصة القطرية: ختم الأنصاري بأن «دولة قطر ليست طرفاً في هذا الصراع، ولا يمكن تبرير الاعتداء على أراضيها وبنيتها التحتية المدنية وتعريض سكانها للخطر، أو الأعمال المزعزعة للاستقرار في مضيق هرمز، باعتبارها (ردوداً مشروعة). فهذه الأفعال تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، ولن يغير من حقيقتها أي اقتباس أو تأويل انتقائي».

وأضاف أن الدوحة «انطلاقاً من موقفها الثابت بأن الحوار والوسائل السلمية تظل السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات، ستواصل مساعيها الدبلوماسية وجهودها الحثيثة الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

مشاركة على: