خبر: تركيا توسّع إعفاءً ضريبياً على قروض تمويل الصادرات
خطوة تنظيمية جديدة تخصّ تمويل المصدّرين في تركيا، دخلت حيّز التنفيذ بنشرها في الجريدة الرسمية، بحسب ما أوردته قناة TRT التركية.
ما الذي صدر؟ نُشر قرار رئاسي يقضي بتعديل القرار المتعلق بالإعفاء من الضرائب والرسوم في الصادرات والتجارة العابرة والمبيعات والتسليمات المعدودة صادرات والخدمات والأنشطة المدرّة للنقد الأجنبي — ودخل حيّز التنفيذ مع البلاغ الخاص به.
جوهر التعديل: ذكرت وزارة التجارة في بيان مكتوب أن القرار يُدخل حيّز التطبيق الإعفاء من ضريبة المعاملات المصرفية والتأمينية (BSMV) ضمن نطاق قروض إعادة الخصم التي تمنحها البنوك التجارية.
التوسعة الأهم: أفاد البيان بأن الإعفاء بات يشمل — إلى جانب قروض إعادة الخصم قصيرة الأجل — قروضَ إعادة الخصم طويلة الأجل التي يمنحها كل من بنك إكسيم بنك التركي والبنوك التجارية.
لماذا الآن؟ لفت البيان إلى أن القدرة التنافسية للمصدّرين في الأسواق العالمية ترتبط ارتباطاً مباشراً بإمكانات تمويل الصادرات، وأن العمل مستمر على تنفيذ تدابير عدة لتحسين هذه الإمكانات.
وجاء في البيان أن زيادة إمكانات التمويل المتاحة للمصدّرين تأتي في مقدمة أهداف سياسة التجارة الخارجية القائمة على الاستثمار والإنتاج والتشغيل والتصدير، وأن «برنامج قروض إعادة الخصم — الذي يحدّد البنك المركزي التركي (TCMB) أصوله وقواعده ويوفّر موارده — يُعد من أهم أدوات السياسة في مجال تمويل الصادرات»، مشيراً إلى أن مجموعات عمل مشتركة بين البنك المركزي ووزارة التجارة تدرس طلبات المصدّرين وتُدخل التحسينات تباعاً.
الأرقام التي تغيّرت: ذكّر البيان بأن التعديل الأخير خفّض كلفة تمويل قروض إعادة الخصم إلى 23.95 بالمئة، وأن الحد اليومي لهذه القروض رُفع من 300 مليون ليرة إلى 5 مليارات ليرة، فيما رُفع الحد اليومي للشركة الواحدة إلى 60 مليون ليرة.
وأوضح أن حد قرض إعادة خصم الصادرات بالعملة الأجنبية يبلغ 5 ملايين دولار، وأن ميزانية البرنامج الإجمالية حُدّدت بمليار دولار. كما أُلغيت إلزامية عدم شراء النقد الأجنبي، وجرى الانتقال من تطبيق «المصدّر الصافي» إلى تطبيق «درجة المصدّر»، وأُلغيت إلزامية صرف مبالغ إضافية من النقد الأجنبي — بهدف تحسين وصول المصدّرين إلى التمويل.
وأضاف البيان: «بإدخال القروض طويلة الأجل إلى نطاق الإعفاء إلى جانب القروض قصيرة الأجل، قُدِّم تحسين مهم لاستخدام مصدّرينا. وبذلك نكون قد زدنا من جهة حجم قروض إعادة الخصم بما يتيح لعدد أكبر من المصدّرين الوصول إلى التمويل، وخفّضنا من جهة أخرى كلف التمويل عبر تقليل الأعباء الضريبية».
ماذا يعني هذا لأصحاب الأعمال العرب والخليجيين في تركيا؟ التعديل يمسّ مباشرةً كل شركة مسجّلة في تركيا تعمل في التصدير أو في خدمة مدرّة للنقد الأجنبي — بما فيها الشركات التي يملكها مستثمرون عرب وخليجيون في إسطنبول ومرسين وغازي عنتاب.
والتغييران الأكثر أثراً عملياً هما إدخال القروض طويلة الأجل في الإعفاء — إذ يخفّض ذلك كلفة تمويل دورة إنتاج أو عقد تصدير يمتد أكثر من عام — والانتقال إلى «درجة المصدّر» بدل شرط «المصدّر الصافي»، وهو ما يفتح الباب أمام شركات كانت تُستبعد سابقاً لأن وارداتها تقترب من صادراتها. ويُراجَع التفصيل عبر البنك المُقرِض أو إكسيم بنك مباشرةً، إذ إن التطبيق يمرّ عبر البنوك لا عبر الوزارة.
ويأتي هذا التعديل بينما تُظهر بيانات مجلس المصدّرين الأتراك التي نشرناها اليوم أن صادرات تركيا بلغت 185 مليار دولار في الفترة من يناير إلى أغسطس بارتفاع 4 بالمئة، وأن ألمانيا تصدّرت وجهاتها بـ13 مليار و576 مليون دولار.