خبر: تركيا توسّع الرقابة الضريبية على المبيعات عبر الإنترنت
تنظيم ضريبي جديد في تركيا يوسّع دائرة الرقابة لتشمل ما يُباع ويُعلَن عنه على الإنترنت ومنصات التواصل، بحسب ما أوردته صحيفة «يني تشاغ» التركية.
ما الذي تغيّر؟ أجرت رئاسة إدارة الإيرادات (GİB) التابعة لوزارة الخزانة والمالية تنظيماً شاملاً بهدف رفع الأمان الضريبي في الأنشطة التجارية التي تُنفَّذ عبر المنصات الرقمية.
وبموجب تعديل أُدخل على البلاغ العام لقانون الإجراءات الضريبية، أُدرجت رسمياً عمليات البيع والتأجير ونشر الإعلانات والدعاية التي تجري عبر الإنترنت والمنصات الرقمية ضمن آلية الرقابة.
إبلاغ شهري: مع البدء الرسمي بإلزامية الإبلاغ الشهري، يُستهدف تتبّع الأنشطة غير المسجَّلة في القنوات الرقمية بصورة أكثر فاعلية.
النطاق أوسع من متاجر البيع: لن يقتصر نظام التتبّع الضريبي على مواقع التجارة الإلكترونية التي يجري فيها بيع المنتجات مباشرةً — إذ أُضيف إلى نطاقه مزوّدو النفاذ ومزوّدو المحتوى ومزوّدو الاستضافة ومزوّدو الشبكات الاجتماعية. وبهذه الخطوة دخلت جميع المعاملات التجارية والاقتصادية على الإنترنت في شبكة الأمان الضريبي.
المنصات المشمولة: إلى جانب منصات التسوّق مثل «صاحبندن» (sahibinden) و«ليت غو» (letgo) و«ترينديول» (Trendyol) و«دولاب» (Dolap)، صارت منصات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«فيسبوك» ضمن الجهات التي تحمل التزام الإبلاغ.
ما الذي سيُبلَّغ عنه؟ ستكون المنصات ملزَمة بنقل المعلومات التالية إلى أنظمة رئاسة إدارة الإيرادات:
— معلومات هوية ناشري الإعلانات: الاسم واللقب والصفة، ورقم الهوية التركية (TCKN) أو رقم هوية الأجنبي (YKN) أو الرقم الضريبي (VKN).
— تفاصيل الإعلانات المنشورة.
— جميع البيانات المالية والتجارية المتعلقة بالمعاملات المنفَّذة.
كيف ومتى؟ سيبلّغ مزوّدو الاستضافة ومزوّدو الشبكات الاجتماعية الذين يتوسّطون في نشر الإعلانات بيانات المستخدمين والمعاملات إلى أنظمة الإدارة شهرياً وبشكل منتظم وإلكتروني. وستحدّد رئاسة إدارة الإيرادات مضمون البلاغات وأسلوب الإبلاغ ومجموعات المكلّفين التي ستدخل في النطاق.
ماذا يعني هذا للجالية العربية في تركيا؟ النقطة التي تخصّ المقيمين تحديداً واردة في نصّ الالتزام نفسه: قائمة بيانات الهوية التي ستُبلَّغ تشمل صراحةً رقم هوية الأجنبي (YKN) إلى جانب رقم الهوية التركية. أي أن حسابات البيع والإعلان التي يديرها مقيمون بتصاريح إقامة على «صاحبندن» أو «دولاب» أو «إنستغرام» تدخل في التبليغ الشهري مثلها مثل حسابات المواطنين.
والتمييز العملي الذي ينبغي الانتباه إليه هو أن هذا التنظيم يخصّ الإبلاغ لا فرض ضريبة جديدة: أما ما إذا كان النشاط خاضعاً للضريبة أصلاً فتحكمه القواعد القائمة المتعلقة باستمرارية النشاط ونيّة الاتّجار — وهو ما يفرّق بين من يبيع أغراضاً شخصية مستعملة بين حين وآخر، ومن يمارس بيعاً متكرراً ومنتظماً.
ولذلك فإن من يبيع بانتظام عبر هذه المنصات — ملابس أو إلكترونيات أو خدمات أو إعلانات عقارية وسيارات — يُنصح بمراجعة وضعه الضريبي مع محاسب قانوني أو مع دائرة الضرائب المختصة قبل أن تبدأ البلاغات الشهرية بالوصول، لأن التسوية المسبقة أسهل بكثير من المعالجة اللاحقة.
تحديث — البلاغ نُشر في الجريدة الرسمية ودخل حيّز التنفيذ: نُشر بلاغ رئاسة إدارة الإيرادات المتعلق بالإعلانات على الإنترنت في الجريدة الرسمية ودخل حيّز التنفيذ، بحسب ما أوردته صحيفة «سوزجو» التركية. وبموجب البلاغ، صار لزاماً على مواقع التجارة الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي إبلاغ المالية شهرياً ببيانات هويّة ناشري الإعلانات وبيانات معاملاتهم.
ما يشمله الإبلاغ تحديداً: بموجب البلاغ الذي دخل حيّز التنفيذ، ستنقل المنصاتُ الرقمية التي تتيح بيع أو تأجير العقارات والمركبات والأغراض والخدمات عبر الإنترنت بياناتِ ناشري الإعلانات والإعلانات نفسها إلى رئاسة إدارة الإيرادات بوتيرة شهرية. ويُستهدف بهذا التطبيق منع الأنشطة غير المسجَّلة ومنع التسرّب الضريبي.
وستتضمّن البلاغات الإلكترونية الشهرية التي تشاركها مواقع الإعلانات ومنصات التواصل الاجتماعي المعنيّة المعلومات التالية: العنوان الإلكتروني الذي نُشر فيه الإعلان؛ واسم ناشر الإعلان ولقبه أو اسم الشركة؛ ورقم الهوية التركية أو رقم هوية الأجنبي أو الرقم الضريبي؛ وتفاصيل المنزل أو الأرض أو المركبة أو الغرض أو الخدمة موضوع البيع أو التأجير.
ويشمل البلاغ — إلى جانب مواقع التجارة الإلكترونية ومواقع الإعلانات — منصاتِ التواصل الاجتماعي ومزوّدي النفاذ إلى الإنترنت ومزوّدي المحتوى والمؤسسات التي تقدّم خدمة الاستضافة.
ما الجديد عملياً؟ إعلانات بيع المنازل والأراضي والسيارات دخلت صراحةً في نطاق الإبلاغ الشهري — وهي الفئة الأوسع انتشاراً بين إعلانات الأفراد في تركيا، ويكثر أن ينشرها المقيمون عند مغادرة البلاد أو تغيير السكن.