خبر: بلجيكا تُدرج الإبادة البيئية في قانون العقوبات
خطوة تشريعية هي الأولى من نوعها داخل الاتحاد الأوروبي، دخلت حيّز التطبيق هذا الشهر، بحسب ما أوردته منصة «إيكونوميم» التركية.
الأولى في الاتحاد الأوروبي: بدأ العمل اعتباراً من سبتمبر بقانون العقوبات الجديد الذي أقرّه مجلس النواب البلجيكي عام 2024. وبهذا التنظيم صارت بلجيكا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تُدرج «الإبادة البيئية» في قانون العقوبات بوصفها جريمة مستقلة وجسيمة.
كيف يُعرَّف الفعل؟ يُعرَّف قانون العقوبات الجديد الإبادة البيئية بأنها فعل غير قانوني يُلحق بالبيئة ضرراً جسيماً وواسع النطاق وطويل الأمد — سواء عبر الفعل أو عبر الامتناع — ويُرتكب عمداً رغم العلم بالضرر الذي قد ينشأ عنه.
ما الذي يدخل في النطاق؟ يمكن أن تُقيَّم في هذا الإطار حوادث مثل التسرّبات النفطية الكبيرة، وتلويث البحار على نطاق واسع، وتسبّب النفايات النووية بتخريب بيئي جسيم.
العقوبات: تنصّ الأحكام على السجن من خمسة عشر إلى عشرين عاماً للأشخاص الطبيعيين الذين تثبت مسؤوليتهم عن جريمة الإبادة البيئية. أما بالنسبة للأشخاص الاعتباريين — أي الشركات والكيانات — فيمكن تطبيق غرامة مالية تتراوح بين 1.2 مليون و1.6 مليون يورو.
شروط ضابطة: اعتبار الفعل ضمن نطاق الإبادة البيئية يشترط أن يكون الضرر اللاحق بالبيئة جسيماً وواسع النطاق وطويل الأمد. كما يُشترط أن يكون الفعل قد ارتُكب عمداً، وأن يكون مرتكبه على علم بالضرر الذي قد ينشأ عنه.
أين سيُطبَّق؟ يُتوقع أن يُطبَّق التنظيم الجديد في المسائل الداخلة في نطاق صلاحيات الحكومة الاتحادية البلجيكية — ومن هذه المجالات حماية بحر الشمال، وإدارة الإشعاع والنفايات المشعّة.
و«الإبادة البيئية» أو «ecocide» بالإنجليزية تعني تدمير البيئة وتخريبها على نحو جسيم.
ما الذي يتغيّر عملياً؟ بالخطوة التي أقدمت عليها بلجيكا، فُتح الطريق أمام مواجهة الأضرار الجسيمة والدائمة اللاحقة بالبيئة بأحكام جزائية مشدَّدة — لا بالعقوبات الإدارية وحدها كما كان الحال.
وهو تحوّل في طبيعة المسؤولية: فبدل أن يكون التلويث الجسيم مخالفةً تُقابَل بغرامة تُحتسب ضمن كلفة التشغيل، صار فعلاً جنائياً قد يُفضي إلى عقوبة سالبة للحرية بحق المسؤولين عنه شخصياً.