خبر: واشنطن تفرض عقوبات على مصرف تركي
قرار عقوبات أمريكي جديد يطال مؤسسة مالية مقرّها إسطنبول، وسط نفي من البنك وتوضيح من السفارة الأمريكية، بحسب ما أوردته صحيفة «ديكن» التركية.
القرار: أدرجت الولايات المتحدة «غولدن غلوبال بنك الاستثماري» ومقره تركيا على قائمة العقوبات، بادّعاء وجود صلة له بإيران.
ويشمل قرار وزارة الخزانة الأمريكية الصادر أمس الرابع من سبتمبر، إلى جانب البنك، شركتَي «غولدن غلوبال لإدارة المحافظ» و«غولدن غلوبال لتأجير الأصول».
مَن هو البنك؟ تأسّس «غولدن غلوبال» عام 2019 بوصفه أول بنك استثماري في تركيا يقدّم «خدمات مصرفية وأساليب تمويل بديلة» للشركات الأجنبية. ويذكر البنك، ومقره إسطنبول، على موقعه الإلكتروني أنه يهدف إلى زيادة التجارة الخارجية لتركيا عبر التركيز على أسواق مستهدفة في الدول المجاورة. وهو غير معروف على نطاق واسع لدى الجمهور في تركيا.
ما تقوله واشنطن: بحسب ما نقلته «يورونيوز»، تزعم الولايات المتحدة أن البنك والمؤسسات المرتبطة به أُنشئت لنقل عائدات النفط التي تحصل عليها إيران من الصين إلى تركيا، ثم تحويل هذه العائدات إلى نقد وذهب.
وادّعى القرار كذلك أن البنك مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، وأنه «قدّم عن علم خدمات مصرفية لمؤسسات مالية إيرانية» — من بينها جهات سبق أن فرضت واشنطن عقوبات عليها. وكانت تلك الجهات الإيرانية قد شُملت بعقوبات عام 2022 بذريعة توسّطها في تحويل عائدات مبيعات النفط الإيراني.
ما يقوله البنك: أصدر «غولدن غلوبال» أمس بياناً إلى منصة الإفصاح العام (KAP) رفض فيه الاتهامات الأمريكية. وذكر البيان أن البنك، الذي بدأ نشاطه في الأول من يونيو 2020، اجتاز جميع عمليات التدقيق الداخلية والخارجية من دون مشكلات، وأنه لا توجد لديه معاملات تتعلق بما ورد.
وجاء في بيان البنك: «الأشخاص والمؤسسات الواردة أسماؤهم في قرار أوفاك، والذين يُدّعى أننا توسّطنا في معاملاتهم، ليسوا عملاء لمصرفنا. ولم تكن لنا معهم أي أعمال أو معاملات مباشرة أو غير مباشرة».
وأضاف: «في إطار التشريعات المحلية والدولية المتعلقة بالموضوع، سنتّخذ إجراءً في أقرب وقت ضد الادّعاءات والقرار البعيدَين عن الحقيقة، مستخدمين جميع حقوقنا في الاعتراض والمراجعة القانونية بأكثر الطرق فاعلية». وتابع أن المصرف «يمتلك القوة المالية والإرادة للوفاء بالتزاماته تجاه جميع أصحاب المصلحة».
ما تقوله السفارة الأمريكية: من جهته، أصدر السفير الأمريكي في أنقرة توم باراك بياناً عبر منصة «إكس» قال فيه إن القرار لا يستهدف تركيا ولا النظام المصرفي التركي، وإنه يتعلق بمؤسسات مالية محددة يُدّعى أنها أدّت دوراً في تحويل أموال لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
السياق: كان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد قال في الرابع والعشرين من أغسطس إنهم بدأوا «عملية إقصاء اقتصادي» تهدف إلى قطع «جميع الشرايين الاقتصادية التي تُبقي إيران واقفة»، وإن الدول التي تواصل التعامل مع إيران ستواجه «عواقب».
ويأتي القرار ضمن مسار تصعيد اقتصادي وثّقنا محطاته خلال الأسابيع الماضية — من فرض عقوبات على منصّتَي عملات مشفّرة بتهمة تسهيل تحايل إيران على العقوبات، إلى تصريحات بيسنت نفسه أمس بأن أسعار النفط قد تهبط إلى أربعين دولاراً للبرميل حين ينتهي التوتر مع طهران.