خبر: مهرجان للطائرات الورقية يُقام في جنوب لبنان
مشهد من جنوب لبنان مساء الجمعة: سماء تمتلئ بالطائرات الورقية فوق أرض لا تتوقف الغارات عنها، بحسب ما أوردته وكالة الأناضول.
ما جرى: شارك عشرات اللبنانيين في مهرجان للطائرات الورقية في نسخته الثامنة ببلدة الزرارية جنوبي لبنان — بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على المنطقة.
مَن نظّمه؟ نظّم المهرجان، الذي حمل شعار «الأرض لنا والفضاء»، اتحاد بلديات ساحل الزهراني بالتعاون مع مؤسسة سعيد وسعدي فخري الإنمائية الخاصة، مساء الجمعة.
وانطلق في منطقة ظهر الهوا–التلول في الزرارية، وسط مشاركة واسعة من سكان البلدة إلى جانب زوار قدموا من مختلف مناطق البلاد، ولا سيما من المناطق الجنوبية.
المشهد: حلّقت آلاف الطائرات الورقية في سماء الجنوب، في أجواء منحت الأطفال الذين تجمّعوا مع عائلاتهم لحظات من الأمل والفرح رغم استمرار العدوان، وفق مراسل الوكالة.
وقال وزير الصحة ركان ناصر الدين، الذي شارك في المهرجان: «رغم كل ما حصل ولا يزال يحصل من عدوان إسرائيلي، يقام هذا المهرجان على أرض الجنوب الصامد والبطل».
في الليلة نفسها: مساء الجمعة، قُتل خمسة أشخاص وأُصيب 24 آخرون جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة جنوبي وشرقي لبنان.
وجاءت الغارات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي بدء قصف مناطق في جنوب لبنان، ردّاً على ما قال إنه إسقاط طائرة مسيّرة زعم أن عناصر من «حزب الله» أطلقوها باتجاه قواته العاملة في ما يسمّيه «المنطقة الأمنية» جنوبي البلاد.
رغم الاتفاق: تأتي هذه الخروقات الإسرائيلية رغم توقيع البلدين في السادس والعشرين من يونيو الماضي اتفاق إطار برعاية أمريكية، يتضمّن انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من جنوبي لبنان بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني — فيما ركّزت الجولات اللاحقة على آليات تنفيذ الاتفاق واستكمال الانسحاب.
الحصيلة منذ مارس: منذ الثاني من مارس يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و350 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و307 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وبين الرقمين — آلاف الطائرات الورقية في السماء وآلاف الضحايا على الأرض — يقع ما اختار أهالي الزرارية أن يفعلوه بأمسية واحدة من أمسيات هذا الصيف.