روسيا تبدأ ضخ النفط في مشروعها القطبي

روسيا تبدأ ضخ النفط في مشروعها القطبي
روسيا تبدأ ضخ النفط في مشروعها القطبي

خبر: روسيا تبدأ ضخ النفط في مشروعها القطبي

روسيا تفتتح مساراً جديداً لتصدير نفطها إلى آسيا من أقصى شمالها، في توقيت يشهد فيه أهمّ ممرّ نفطي في العالم أدنى مستويات عبوره، بحسب ما أوردته شبكة «آر تي» بالعربية.

ما جرى: أعطى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت الإشارة الرسمية لتشغيل مشروع «فوستوك أويل» بشكل فعلي عبر تقنية الفيديو، وأعلن بدء ضخّ النفط رسمياً في خط الأنابيب الرئيسي التابع للمشروع.

الحدث الأبرز: كان ربطَ حقول النفط التابعة للمشروع بخط الأنابيب والميناء الجديد «خليج سيفير» — وهو موقع محطة جديدة لشحن وتصدير النفط في روسيا، ويُعدّ جزءاً أساسياً من المشروع العملاق في إقليم كراسنويارسك.

ما هو المشروع؟ «فوستوك أويل» هو أضخم مشروع نفطي في القطب الشمالي الروسي. ويمتد عبر خط أنابيب بطول 790 كيلومتراً يبدأ من حقول فانكوربايخا في شمال سيبيريا وينتهي عند ميناء «خليج سيفير» على شبه جزيرة تايمير.

الطاقة المستهدفة: تبلغ الطاقة الاستيعابية القصوى لنقل النفط عبر هذا الخط 100 مليون طن سنوياً — أي ما يعادل مليونَي برميل يومياً — مستهدفاً تصدير هذه الإمدادات الهائلة مباشرة إلى الأسواق الآسيوية عبر طريق بحر الشمال.

لماذا يهمّ التوقيت؟ الرقم الذي يعطي هذا الافتتاح معناه هو ما نشرناه اليوم عن مضيق هرمز: تدفّق المضيق هبط من 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من 2025 إلى نحو 4.9 ملايين في الربع الثاني من 2026، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

أي أن الطاقة التصميمية لخط «فوستوك أويل» وحده — مليونا برميل يومياً — تعادل نحو 40 بالمئة مما يعبر هرمز فعلياً اليوم. والوجهة واحدة في الحالتين: الأسواق الآسيوية.

الفارق في المسار: ما يميّز طريق بحر الشمال أنه لا يمرّ بأيّ من نقاط الاختناق التي تشغل أسواق الطاقة حالياً — لا هرمز الذي تدور فيه سياسة «ناقلة مقابل ناقلة» التي وثّقناها اليوم، ولا قناة السويس، ولا قناة بنما التي خفّضت عبورها اليومي من 36 إلى 32 سفينة بسبب الجفاف.

ماذا يعني هذا للأسواق الخليجية؟ المنافسة على المشتري الآسيوي هي الجوهر: الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية هي الوجهة الأساسية لصادرات الخليج النفطية، وهي نفسها الوجهة التي يستهدفها هذا المشروع.

ودخول إمدادات إضافية بهذا الحجم إلى السوق الآسيوية — إن بلغت طاقتها التصميمية — يعني ضغطاً على حصص المصدّرين الخليجيين هناك وعلى هوامش أسعارهم. لكن الطاقة القصوى المعلَنة تبقى سعة تصميم لا إنتاجاً فورياً، وبلوغها يحتاج سنوات وأسطول ناقلات قادراً على العمل في المياه الجليدية.

مشاركة على: