خبر: محتجون يغلقون ميناء دوفر البريطاني
ساعات من الشلل في أهمّ بوابة بحرية بين بريطانيا والقارة الأوروبية، ثم عودة الحركة إلى طبيعتها ظهراً، بحسب ما أوردته الجزيرة نت.
ما جرى: أعلنت هيئة ميناء دوفر البريطاني استئناف حركة المرور بشكل طبيعي ظهر السبت، بعدما أغلق مئات المحتجين الملثمين المناهضين للهجرة الطرق المؤدية إلى الميناء لعدة ساعات.
وأفادت الشرطة المحلية بأن عناصرها تعاملوا مع المحتجين الذين أغلقوا جميع المسارات المؤدية إلى محطة العبّارات الرئيسية التي تربط بين جنوب إنجلترا وشمال فرنسا — ما أسفر عن تعطّل مؤقت لحركة النقل البحري بين البلدين.
المشهد: أظهرت مقاطع مصورة بُثّت عبر الإنترنت عشرات الأشخاص يرتدون ملابس سوداء وأقنعة تغطي وجوههم وهم يسيرون نحو الميناء. وردد المشاركون شعارات تطالب بوقف عبور قوارب المهاجرين، في حين وقف عناصر من الشرطة أمامهم.
من الجهة المنظِّمة: قال بول كينغ، العضو في المجلس المحلي عن حزب «إصلاح المملكة المتحدة» المناهض للهجرة، إنه تلقّى بلاغاً بأن التحرك يأتي في إطار «احتجاج لوقف وصول القوارب».
أثر ذلك على المسافرين: ذكر أحد المسافرين المتضررين لوسائل إعلام محلية أنه ظلّ عالقاً على متن عبّارة في ميناء دانكيرك الفرنسي لأكثر من ساعة ونصف الساعة نتيجة هذا الإغلاق — أي أن التعطيل امتدّ إلى الضفة الفرنسية أيضاً، لا إلى دوفر وحدها.
الخلفية: تسعى السلطات البريطانية إلى إيجاد آليات للحدّ من عبور المهاجرين عبر بحر المانش، بعد تسجيل وصول عشرات الآلاف إلى سواحلها خلال السنوات الأخيرة انطلاقاً من فرنسا.
وفي المقابل، أعلنت حكومة حزب العمال أن عدد القوارب التي حملت مهاجرين وطالبي لجوء خلال الصيف الحالي سجّل أدنى مستوى منذ عام 2019، وأرجعت ذلك إلى الاتفاقات المبرمة مع الحكومة الفرنسية.
ما حدود هذا الخبر؟ الإغلاق كان لساعات وانتهى، والحركة عادت إلى طبيعتها ظهر السبت بإعلان هيئة الميناء نفسها. ولم تُعلن الشرطة عن توقيفات، ولا صدر بيان من الجهة التي دعت إلى التحرك.
ماذا يعني هذا للجالية العربية في أوروبا؟ دوفر ليست ميناءً ثانوياً: هي البوابة الرئيسية الكبرى لعبور العبّارات بين المملكة المتحدة والقارة الأوروبية، ويمرّ منها جانب كبير من حركة الركاب والشاحنات بين البلدين.
وعملياً، فإن ما يخصّ المسافر من هذه الحادثة نقطتان: الأولى أن تعطيل الطرق البرّية المؤدية إلى الميناء يوقف الرحلة قبل الوصول إلى بوابة الجوازات لا عندها — أي أن حجز العبّارة لا يفيد إن كان الطريق إليها مغلقاً. والثانية أن التعطيل ينتقل إلى الضفة المقابلة خلال ساعة أو ساعتين، كما حدث في دانكيرك.
ولذلك يبقى الإجراء العملي في مثل هذه الأيام هو متابعة حساب هيئة ميناء دوفر وشركة العبّارات مباشرة قبل التوجّه، لا الاكتفاء بموعد الحجز.