إسرائيل تجبر مقدسياً على هدم منزله بيده

إسرائيل تجبر مقدسياً على هدم منزله بيده
إسرائيل تجبر مقدسياً على هدم منزله بيده

خبر: إسرائيل تجبر مقدسياً على هدم منزله بيده

ممارسة تتكرّر في القدس الشرقية ولا تُروى كثيراً: أن يهدم صاحب البيت بيته بنفسه — بحسب ما أوردته وكالة الأناضول نقلاً عن محافظة القدس.

ما جرى: أجبرت السلطات الإسرائيلية السبت مقدسياً على هدم منزله ذاتياً في بلدة جبل المكبر بمدينة القدس المحتلة.

وقالت محافظة القدس في بيان إن «سلطات الاحتلال الإسرائيلي أجبرت المقدسي شادي عبيدات على هدم منزله ذاتياً في بلدة جبل المكبر، بحجة البناء دون ترخيص» — وأضافت أنه هدم منزله «بقرار من بلدية الاحتلال الإسرائيلي بدعوى عدم الحصول على ترخيص بناء».

لماذا يهدم صاحب البيت بيته بنفسه؟ هذا هو جوهر القصة. يضطر فلسطينيون في القدس الشرقية إلى هدم منازلهم بأيديهم بعد تلقي أوامر الهدم، تجنّباً لتحمّل تكاليف باهظة تفرضها السلطات عليهم في حال نفّذت طواقم البلدية عملية الهدم.

الرقم الذي يشرح المعادلة: وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، يمكن إلزام صاحب المنزل بدفع تكاليف عملية الهدم التي تنفّذها البلدية، إلى جانب غرامات مالية مرتبطة بالبناء دون ترخيص — وصلت في بعض الأحيان إلى نحو 30 ألف دولار.

أي أن الخيار المطروح على صاحب البيت ليس بين الهدم وعدمه، بل بين أن يهدم بيته بنفسه أو أن يدفع ثمن هدمه.

الحلقة المغلقة: تواصل إسرائيل هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة — بما فيها القدس الشرقية — بدعوى البناء دون ترخيص. بينما يقول الفلسطينيون إن السلطات الإسرائيلية تفرض قيوداً مشددة تحول دون حصولهم على تراخيص بناء أصلاً، بالتزامن مع توسيع المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة.

وهذا هو ما يجعل عبارة «البناء دون ترخيص» في هذا السياق مختلفة عن معناها في أي مدينة أخرى: الترخيص نفسه هو ما لا يُمنح.

ما حدود هذا الخبر؟ المصدر بيان محافظة القدس الفلسطينية، ولم يرد في التقرير ردّ من بلدية الاحتلال أو تعليق إسرائيلي رسمي. ولم يُذكر عدد أفراد الأسرة ولا مساحة المنزل ولا تاريخ صدور أمر الهدم.

لماذا تستحق هذه القصة الانتباه؟ لأن ما يجري هنا ليس هدماً فحسب بل نقل كلفة الهدم إلى صاحب البيت — وهو ترتيب إداري ومالي لا يظهر في إحصاءات الهدم بوصفه إكراهاً، بل قد يُسجَّل بوصفه «هدماً ذاتياً».

والفارق مهمّ في التوثيق: بيت هدمته جرافة البلدية يُقرأ حدثاً واحداً، وبيت هدمه صاحبه تحت طائلة غرامة تصل إلى 30 ألف دولار يُقرأ حدثاً آخر تماماً — رغم أن النتيجة على الأرض واحدة.

مشاركة على: