فرق الإنقاذ النيبالية تُخرج عاملاً محتجزاً في نفق كهرومائي

فرق الإنقاذ النيبالية تُخرج عاملاً محتجزاً في نفق كهرومائي
فرق الإنقاذ النيبالية تُخرج عاملاً محتجزاً في نفق كهرومائي

خبر: فرق الإنقاذ النيبالية تُخرج عاملاً محتجزاً في نفق كهرومائي

عشرة أيام تحت الأرض، و225 متراً تفصل موقع الاحتجاز عن مدخل النفق. ثم خرج حياً. هذا ما أوردته صحيفة «حرييت» التركية عن عملية إنقاذ في نيبال.

ما الذي جرى؟ عثر فريق مؤلف من الجيش النيبالي وخبراء أجانب على عامل محتجز في نفق مشروع كهرومائي بمنطقة راسوا، وأخرجه على عمق 225 متراً من مدخل النفق.

والعامل مواطن صيني كان عالقاً في نفق أغلقته الأنقاض والطين إثر كارثة السيول.

ومتى وقعت الكارثة؟ في السادس والعشرين من أغسطس، على الحدود بين نيبال والصين.

وهل هي عملية الإنقاذ الوحيدة؟ لا. في اليوم السابق أخرجت فرق الإنقاذ عاملين نيباليين حيّين بعد تسعة أيام من نفق محطة تريشولي 3A الكهرومائية. وكنا قد أوردنا في تقرير سابق عملية إنقاذ أخرى من داخل الأنفاق.

وفي مدينة نوواكوت، أُنقذت سيدة في الستين من عمرها من تحت أنقاض منزل.

ولماذا الأنفاق تحديداً؟ لأن نيبال بلد جبلي تُبنى فيه محطات الكهرباء المائية داخل الجبال، فتُحفر لها أنفاق طويلة لنقل المياه. وحين تسدّ السيول مدخل النفق، يتحول ممر العمل إلى مساحة مغلقة يصعب الوصول إليها.

ويُقدَّر أن نحو 900 عامل في عداد المفقودين في اثني عشر مشروعاً كهرومائياً في البلاد، وأن نحو خمسمئة منهم محتجزون داخل الأنفاق.

وما حجم الكارثة إجمالاً؟ ذكرت الصحيفة أن السيول أسفرت عن 1344 وفاة، وأن عدد المفقودين بلغ 5531 شخصاً.

⚠️ ما حدود هذا الخبر؟ ثلاثة قيود:

أرقام المفقودين تقديرية ومتحركة. عبارة «يُقدَّر» في نصّ التقرير تخصّ عدد العمال المفقودين والمحتجزين، وهي أرقام تتغيّر مع تقدّم عمليات البحث.
لم يرد تفصيل عن الحالة الصحية للناجين بعد إخراجهم، ولا عن الطريقة التي مكّنتهم من البقاء طوال هذه المدة.
لا معلومات عن بقية المحتجزين في النفق نفسه، ولا عن جدول عمليات الإنقاذ في المشاريع الأخرى.

ماذا في هذا الخبر يستحق التوقف؟ ثلاث نقاط.

الأولى أن الرقم الذي يستحق الانتباه ليس «عشرة أيام» بل 225 متراً. فهذه المسافة هي ما كان على فرق الإنقاذ أن تشقّه في ركام وطين، لا أن تقطعه سيراً. وهي تفسّر لماذا استغرقت العملية ما استغرقته، ولماذا يُستدعى خبراء أجانب إلى جانب الجيش.

والثانية أن العمليات الثلاث — عامل بعد عشرة أيام، وعاملان بعد تسعة، وسيدة من تحت الأنقاض — وقعت جميعها بعد انقضاء المدة التي تُعدّ عادةً حدّاً للأمل. وهذا بحد ذاته معلومة عملية لمن يتابع عمليات البحث في الكوارث: استمرار البحث ليس إجراءً شكلياً.

والثالثة أن مئات المفقودين هنا عمّال في مواقع إنشاء، وأن ما يحدد مصيرهم في الكوارث هو موقع العمل نفسه ومنافذه. وهي زاوية تخصّ كل بلد تُبنى فيه مشاريع بنية تحتية كبرى في تضاريس صعبة — ومنها بلدان في منطقتنا — لأن خطط الإخلاء من مواقع الأنفاق والأنفاق الطويلة ليست تفصيلاً هندسياً بل جزء من سلامة العاملين.

مشاركة على: