خبر: حوافز مالية جديدة للسوريين في الأردن الراغبين بالعودة إلى سوريا
وسّعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن برنامج المساعدات النقدية المخصصة لدعم العودة الطوعية للاجئين السوريين، ليشمل جميع السوريين المسجلين لدى المفوضية، سواء المقيمين داخل المخيمات أو خارجها في مختلف مناطق المملكة.
وبموجب البرنامج الجديد، يحصل اللاجئ السوري الراغب في العودة إلى سوريا على 100 دولار أمريكي عن كل فرد من أفراد الأسرة، إضافة إلى 300 دولار تُمنح لمرة واحدة للأسر الأكثر احتياجًا، وذلك بهدف مساعدتها على تحمل جزء من تكاليف العودة والاحتياجات الأساسية المرتبطة بها.
وكان برنامج المساعدات النقدية يقتصر في السابق على اللاجئين المقيمين في مخيمي الزعتري والأزرق، قبل أن يتم توسيع نطاقه ليشمل اللاجئين السوريين المقيمين خارج المخيمات في مختلف أنحاء الأردن.
وأكد الناطق الرسمي باسم المفوضية في الأردن، يوسف طه، أن المفوضية لا تشجع اللاجئين على العودة إلى سوريا، لكنها تقدم الدعم لمن يتخذ قرار العودة بشكل طوعي، سواء من خلال المساعدات المالية أو القانونية، إلى جانب توفير وسائل النقل المجاني للعائدين.
وأشار إلى أن أكثر من 350 ألف لاجئ سوري في الأردن أصبحوا مؤهلين للاستفادة من المساعدة النقدية في حال اتخاذهم قرار العودة إلى سوريا.
ويأتي توسيع البرنامج في وقت تواجه فيه المفوضية وشركاؤها تحديات مالية متزايدة، نتيجة تراجع التمويل الدولي المخصص لبرامج دعم اللاجئين، وهو ما انعكس على حجم المساعدات النقدية والخدمات الإنسانية المقدمة لهم في الأردن.
وأوضح طه أن المبالغ المقدمة لا تمثل حلاً شاملاً لإعادة دمج العائدين داخل سوريا، لكنها تهدف إلى تقديم دعم مالي محدود يساعد اللاجئ على تغطية بعض الاحتياجات، أو شراء مستلزمات أساسية، أو سداد جزء من الالتزامات المالية قبل مغادرة الأردن.
وتختلف مواقف اللاجئين السوريين من برنامج الحوافز المالية، إذ يرى بعضهم أن المساعدة يمكن أن تخفف جزءًا من تكاليف العودة، خصوصًا أجور النقل والاحتياجات الأولية.
في المقابل، يرى آخرون أن العودة لا تزال محفوفة بتحديات اقتصادية ومعيشية كبيرة، من بينها ارتفاع تكاليف السكن، وانخفاض الأجور، إضافة إلى مشكلات تتعلق بتوفر الكهرباء والمياه وفرص العمل.
ويؤكد لاجئون سوريون عادوا بالفعل إلى بلادهم أن الأمن وتوفر فرص العمل لا يزالان من أبرز العوامل التي تؤثر في قرار العودة والاستقرار بعد الوصول إلى سوريا.
وتتوقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن يصل عدد السوريين العائدين من الأردن إلى نحو 75 ألف لاجئ بحلول نهاية عام 2026، فيما تشير بياناتها إلى عودة نحو 45 ألف لاجئ حتى منتصف أغسطس.
وكانت المفوضية قد توقعت خلال العام الماضي عودة نحو 200 ألف لاجئ، بينما بلغ العدد الفعلي للعائدين نحو 184 ألفًا.
وبحسب أرقام المفوضية، تجاوز إجمالي عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا من الأردن إلى سوريا منذ سقوط النظام السابق 220 ألف شخص حتى منتصف أغسطس 2026.
ورغم استمرار عودة أعداد من اللاجئين، فإن القرار بالنسبة للكثير من السوريين يبقى مرتبطًا بمدى تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والخدمات الأساسية وفرص العمل داخل سوريا.