بن غفير يعلن إنشاء مكتب حكومي للهجرة بعد الانتخابات

بن غفير يعلن إنشاء مكتب حكومي للهجرة بعد الانتخابات
بن غفير يعلن إنشاء مكتب حكومي للهجرة بعد الانتخابات

خبر: بن غفير يعلن إنشاء مكتب حكومي للهجرة بعد الانتخابات

أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أنه سيؤسّس مكتباً حكومياً للهجرة في المرحلة المقبلة، يتعلّق بما يسمّيه «الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من قطاع غزة. المصدر «حرييت».

وجاء الإعلان في منشور على منصّة «إكس»، قال فيه بن غفير إن تشجيع ما سمّاه الهجرة الطوعية في غزة هو «الحلّ الحقيقي والوحيد»، وزعم أن ذلك سيوفّر لأهل غزة إمكان حياة جيّدة.

وقال إنهم سيؤسّسون المكتب بعد انتخابات السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول، وادّعى أن حزبه «القوة اليهودية» سيكون على رأس هذا المكتب.

ما الجديد هنا بالضبط؟

كنّا قد عرضنا الخطة نفسها في تغطية سابقة. والجديد اليوم ليس المضمون بل الشكل: انتقال المشروع من خطة يجري الحديث عنها إلى جهاز إداري له اسم، وله صاحب، وله موعد.

لكن انتبه إلى الموعد نفسه: المكتب بعد الانتخابات. أي أن ما أُعلن اليوم هو — بحسب صيغته — وعد انتخابي، لا قراراً حكومياً نافذاً. ولم يرد في التقرير أن الحكومة الإسرائيلية اتّخذت قراراً بإنشاء هذا المكتب، ولا أن ميزانيةً خُصّصت له.

والفرق بين الصيغتين ليس لفظياً: الوعد يُشترَط بنتيجة الانتخاب، والقرار يُنفَّذ.

وأرقام الخطة كما نقلتها الصحافة الإسرائيلية

يقول التقرير إن الصحافة الإسرائيلية كانت قد أفادت بأن بن غفير يستعدّ لعرض خطته على الرأي العام، وأن الخطة تحمل اسم «قطع الرابط 710».

وبحسب ما نُقل، فإن غزة التي يعيش فيها مليونان ومئتا ألف نسمة يُستهدف تهجير:

  • 250 ألف فلسطيني في السنة الأولى
  • 1.11 مليون خلال ثلاث سنوات
  • نحو مليون و860 ألفاً في نهاية سبع سنوات

⚠️ وملاحظة على الأرقام: كنّا قد أوردنا في تغطيتنا السابقة رقم 1.9 مليون على سبع سنوات، ويرد هنا 1.86 مليون. والرقمان متقاربان لا متطابقان، وكلاهما منقول عن تقارير صحافية إسرائيلية لا عن وثيقة رسمية منشورة. ولا نوحّدهما.

وهنا التناقض الذي يستحقّ التوقّف

في التقرير نفسه، يرد أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس كان قد قال إن خطة إخراج الفلسطينيين من غزة لم تُلغَ، وإنها ما زالت قيد البحث، لكنها مجمّدة في الوقت الحالي.

فوزيران في الحكومة نفسها يصفان الملفّ وصفين مختلفين: أحدهما يقول إنه مجمَّد، والآخر يعلن مكتباً سيتولّاه بعد الانتخابات.

وهذا التمييز مهمّ لقارئنا: فمن يتابع الملف بحثاً عن إجراء تنفيذي لن يجد اليوم سوى إعلان سياسي؛ ومن يقرأه بحثاً عن الاتجاه سيجد أن الطرح لم يُسحَب بل أُعيد تقديمه بصيغة مؤسّسية.

والسؤال الذي لا يجيب عنه الإعلان

وصف «طوعية» يفترض أمرين: وجهةً تستقبل، وحقّ عودة.

ولم يرد في التقرير إلى أين يُفترض أن ينتقل هؤلاء، ولا أي دولة أبدت استعداداً لاستقبالهم، ولا ما مصير حقّهم في العودة.

وهذا الغياب ليس تفصيلاً ناقصاً — بل هو موضع السؤال كلّه. فخطة تنقل مليوناً وثمانمئة ألف إنسان بلا وجهة معلومة لا تُقاس بوصفها الذي أُطلق عليها، بل بما تفعله.

وموقف الدول الثماني

يذكّر التقرير بأن وزراء خارجية تركيا ومصر وإندونيسيا والأردن وباكستان وقطر والسعودية والإمارات كانوا قد أدانوا بشدّة تصريحات بن غفير وكاتس بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة — وهو البيان الذي عرضناه بالتفصيل في تغطية سابقة.

وشدّد الوزراء على أن مثل هذه التصريحات والمقترحات التحريضية تنتهك بوضوح مبادئ القانون الدولي، ومنها القانون الدولي الإنساني، وتشكّل تهديداً مباشراً لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرّف.

وأعلنوا رفضهم وإدانتهم القاطعَين لأي محاولة أو خطة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو خارجها، تحت أي ذريعة أو مبرّر.

وفي الميدان

يقول التقرير إن الهجمات الإسرائيلية على غزة مستمرّة رغم وقف إطلاق النار، وإن الجيش الإسرائيلي شنّ هجوماً على مخيّم الشاطئ للاجئين غربي مدينة غزة، ونُقل الجرحى إلى مستشفى الشفاء.

⚠️ ولم يرد في التقرير عدد الإصابات. ونحن لا ننشر هويّات ولا صوراً للضحايا.

⚠️ حدود هذا الخبر

الأول: وصف ما يجري بأنه «تطهير عرقي» ورد في عنوان المصدر ومتنه. ونحن ننسبه إليه ولا نضعه في عنواننا، ونكتفي بنقل ما أُعلن وما وُصف به منسوباً.

والثاني: المكتب لم يُنشأ بعد، والخطة لم تُعرَض على الرأي العام بحسب التقرير نفسه.

والثالث: لم يرد تعليق من رئيس الوزراء الإسرائيلي ولا موقف أمريكي على هذا الإعلان تحديداً.

وما نتابعه: هل يصدر قرار حكومي · هل تُنشر الخطة نصّاً · هل يصل الملف إلى مجلس الأمن · وهل يبقى وصف «مجمَّدة» قائماً بعد السابع والعشرين من أكتوبر.

مشاركة على: