حزب البديل من أجل ألمانيا يتصدّر في ساكسونيا-أنهالت

حزب البديل من أجل ألمانيا يتصدّر في ساكسونيا-أنهالت
حزب البديل من أجل ألمانيا يتصدّر في ساكسونيا-أنهالت

خبر: حزب البديل من أجل ألمانيا يتصدّر في ساكسونيا-أنهالت

تصدّر حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) انتخابات برلمان ولاية ساكسونيا-أنهالت شرقي ألمانيا، وفق أول استطلاع خروج من مراكز الاقتراع أعلنه التلفزيون الألماني الأول (ARD). المصدر «هبر تورك».

الأرقام كما وردت

في ولاية يحقّ فيها التصويت لنحو 1.7 مليون ناخب، انتهى الاقتراع في السادسة مساءً بالتوقيت المحلي.

وبحسب الاستطلاع، حصل الحزب على 44.5 بالمئة، بزيادة 23.7 نقطة عن انتخابات قبل خمس سنوات نال فيها 20.8 بالمئة. وهو موجود في برلمان الولاية منذ 2016.

وجاء الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU) ثانياً بـ18.5 بالمئة بخسارة 18.6 نقطة، وحزب اليسار ثالثاً بـ9.5 بالمئة بتراجع 1.5 نقطة، والخضر رابعاً بـ9 بالمئة، والاشتراكي الديمقراطي (SPD) خامساً بـ8 بالمئة بتراجع 0.4 نقطة.

ودخل تحالف العدالة الاجتماعية والفهم الاقتصادي (BSW) البرلمان بـ5 بالمئة، بينما نال الحزب الديمقراطي الحرّ (FDP) 2 بالمئة بخسارة 4.4 نقطة ولم يتجاوز العتبة.

⚠️⚠️ أول ما يجب قوله: هذه أرقام استطلاع لا نتيجة

كل ما تقدّم مصدره استطلاع خروج — أي تقدير مبنيّ على سؤال ناخبين عند خروجهم، لا عدّ أصوات.

ويقول التقرير نفسه إن النتائج النهائية يُتوقَّع إعلانها الليلة أو غداً. فما بين أيدينا الآن مؤشّر أوّلي قابل للتعديل، لا رقم مغلق.

🔑 والأهمّ: التصدّر في الصناديق ليس الوصول إلى الحكم

هنا يقع أكثر سوء الفهم شيوعاً عند قراءة الانتخابات الألمانية.

ففي نظام برلماني نسبيّ لا يحكم من يتصدّر، بل من يجمع أغلبية في البرلمان. والحصول على أعلى نسبة يمنح الصدارة، لا الحكومة.

وهذا ليس استنتاجاً منّا: التقرير يذكر صراحةً أن الأحزاب الأخرى لا تخطّط لتشكيل حكومة مشتركة مع الحزب.

⚠️ وهنا تناقض داخل التقرير نسمّيه ولا نحلّه

يقول التقرير في موضع إن هذه النتيجة تعني أن يصبح حزب من أقصى اليمين شريكاً في حكومة ولاية لأول مرة بعد الحرب العالمية الثانية، ويصف وصوله إلى السلطة شريكاً في ائتلاف بأنه انكسار تاريخي في النظام السياسي القائم منذ 1949.

ثم يقول في الجملة التالية إن الأحزاب الأخرى لا تعتزم الائتلاف معه.

والعبارتان لا تستقيمان معاً. فإن صحّ رفض الآخرين، فإن الشراكة في الحكومة هي بالضبط ما لا يترتّب على هذه النتيجة. ونحن نورد الاثنتين ولا نرجّح، لأن ما يحسم الأمر هو مفاوضات لم تبدأ لا تحليل في تقرير.

📐 وحسبة نجريها نحن لا المصدر

بجمع نسب الأحزاب الأخرى كما وردت — 18.5 و9.5 و9 و8 و5 — يبلغ المجموع 50 بالمئة، أي أعلى من نسبة المتصدّر.

وننبّه: هذه عملية جمع أجريناها على أرقام الاستطلاع، ولا تعني شيئاً عن توزيع المقاعد ولا عن استعداد هذه الأحزاب للتحالف بعضها مع بعض. وهي تُبيّن فقط لماذا تكون حسابات الائتلاف هي الفاصل.

⛔ وما لا نقوله

خسر الاتحاد المسيحي الديمقراطي 18.6 نقطة، وكسب البديل 23.7 نقطة. والرقمان متقاربان في الحجم.

وقد يقفز القارئ إلى أن الأصوات انتقلت من الأول إلى الثاني. والمصدر لا يقول ذلك، ونحن لا نقوله. فانتقال الناخبين لا يُستدلّ عليه بطرح نسبتين — إذ تدخل فيه نسبة المشاركة والناخبون الجدد وتحوّلات بين أحزاب أخرى، ولم يرد في التقرير أيّ من هذه.

ولاية واحدة لا بلد

ساكسونيا-أنهالت ولاية واحدة من ولايات ألمانيا، وهذه انتخابات برلمانها المحلي لا انتخابات اتحادية. و1.7 مليون ناخب جزء صغير من هيئة الناخبين الألمانية.

ولم يرد في التقرير نسبة المشاركة — وهي ضرورية لمعرفة على أيّ قاعدة حُسبت النسب.

🇩🇪 ولماذا يعني هذا قرّاءنا في ألمانيا

لألمانيا جالية عربية وتركية كبيرة، وبرلمان الولاية هو الجهة التي تُقرّ قوانين التعليم والشرطة والإسكان والإدارة المحلية داخل حدودها.

لكن ما تغيّر حتى الآن هو تركيب البرلمان في استطلاع، لا سياسة نافذة. فالسياسات تتغيّر بـحكومة تتشكّل ثمّ تشريعات تُقرّ — وكلاهما لم يقع.

حدود هذا الخبر

الأول: المصدر تقرير واحد ينقل استطلاعاً واحداً لجهة واحدة، ولم ترد استطلاعات أخرى للمقارنة.

والثاني: وصف الحزب بأنه «من أقصى اليمين» ورد في التقرير، ونحن ننقله منسوباً ولا نتبنّاه في عنواننا.

والثالث: لم يرد تعليق من أيّ حزب على النتيجة، ولا موقف حكومة الولاية القائمة، ولا ردّ اتحادي.

والرابع: لم يرد توزيع المقاعد، وهو — لا النسب — ما يُبنى عليه أيّ ائتلاف.

تحديث — وصل توزيع المقاعد، وهو ما قلنا إنه الناقص. المصدر «آر تي» بالعربية نقلاً عن استطلاعات الخروج وتقديرات هيئات البثّ العامة.

🔑 الرقم الذي يحسم معنى الخبر

يذكر التقرير أنه إذا تأكّدت هذه الأرقام في الفرز النهائي، فسيفوز الحزب بـ39 مقعداً في البرلمان الإقليمي — علماً أن تحقيق الأغلبية المطلقة يتطلّب 42 مقعداً.

وهذا يحوّل ما قلناه من قاعدة عامة إلى رقم: كنّا قد شرحنا أن التصدّر في الصناديق ليس الوصول إلى الحكم، وأن الأغلبية هي الفاصل.

والآن نعرف المسافة بالضبط: ثلاثة مقاعد ينقصها الحزب للأغلبية المطلقة — رغم تقدّمه بنحو عشرين نقطة.

وحين يُضاف إلى ذلك ما أوردناه من أن الأحزاب الأخرى لا تخطّط لائتلاف معه، تصير التسعة والثلاثون كتلةً برلمانية لا حكومة.

⚠️ وثلاثة أرقام للنسبة نفسها — ولا تناقض بينها

وصلتنا ثلاثة أرقام للحزب نفسه، ومن السهل أن تُقرأ تضارباً وهي ليست كذلك:

44.5 بالمئة في استطلاع الخروج الذي أعلنه التلفزيون الألماني الأول والذي بنينا عليه خبرنا الأول · وبين 44 و44.5 بالمئة في استطلاعات الخروج التي يوردها هذا التقرير · و41 بالمئة في آخر استطلاع رأي أجرته «زد دي إف».

والفرق في نوع الأداة لا في الواقعة: الأوّلان استطلاعا خروج يُسأل فيهما من صوّتوا بعد خروجهم، والثالث استطلاع رأي أُجري قبل الاقتراع. وأداتان مختلفتان في لحظتين مختلفتين لا تكذّب إحداهما الأخرى.

ويضيف التقرير أن نسبة الـ41 بالمئة ستشكّل ضعف نتيجة الحزب في انتخابات 2021 — وهو متّسق مع ما أوردناه من أنه نال حينها 20.8 بالمئة.

🇩🇪 وبُعدٌ اتحادي لم يكن في خبرنا الأول

يذكر التقرير أن الاتحاد الديمقراطي المسيحي — الحزب الثاني في هذه الانتخابات — يتزعّمه اتحادياً المستشار فريدريش ميرتس، وأن تصدّر منافسه في الولاية يُقرأ بأنه ضربة قوية للمستشار وفق تقديرات هيئات البثّ العامة.

وهذه قراءة منسوبة إلى تلك الهيئات، لا حكمٌ منّا — ولم يرد في التقرير تعليق من المستشار ولا من حزبه.

ومن يقود الحزب في الولاية

يقود الحزب في ساكسونيا-أنهالت أولريش زيغموند (35 عاماً)، الذي أدلى بصوته صباح الأحد في مدينة تانغرموندة البالغ عدد سكانها نحو عشرة آلاف، حيث استقبله نحو مئة شخص.

ويذكر التقرير أنه وصل إلى مركز الاقتراع مع زوجته على درّاجة نارية صغيرة من طراز «سيمسون» — وهو طراز يرمز إلى حقبة ألمانيا الشرقيةبلون أزرق كشعار حزبه.

⚠️ وشهادة ناخبة واحدة تُروى ولا تُعمَّم

نقل التقرير عن متقاعدة في الثمانين من عمرها تقيم في ماغديبورغ قولها إنها «قاومت لزمن طويل» ثمّ رأت أن على الحزب أن يُعطى فرصة، بعدما كانت تصوّت سابقاً للاشتراكيين الديمقراطيين.

وهذه إفادة ناخبة واحدة. وهي تُوضّح ولا تقيس — فلا يُبنى عليها وصفٌ لسلوك ناخبي الولاية، ولم يرد في التقرير تحليل لانتقال الأصوات.

⚠️ وما زال هذا كلّه استطلاعاً

التقرير نفسه يقيّد الأمر بعبارة «إذا تأكّدت هذه الأرقام في الفرز النهائي».

فالمقاعد التسعة والثلاثون إسقاطٌ لا عدّ، وقد تتغيّر. وما زال ناقصاً: الفرز النهائي، ونسبة المشاركة، وما إذا كان رفض الأحزاب للائتلاف سيصمد.

مشاركة على: