خبر: وزيرة بلجيكية تعارض وصول طلاب من غزة رغم تأشيراتهم
أعربت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية آنلين فان بوسويت يوم الأحد عن معارضتها وصول طلاب فلسطينيين من قطاع غزة إلى بلادها، رغم حصولهم على تأشيرات ومنح دراسية. المصدر وكالة الأناضول عبر «القدس العربي».
ما قالته الوزيرة
جاء الموقف في تصريحات صحافية تخصّ طلاباً فلسطينيين حصلوا على تأشيرات تعليمية ومنح دراسية، بينهم من ينتظر منذ نحو عامين للسفر إلى بلجيكا.
وقالت الوزيرة إن وصول الطلاب قد يدفعهم إلى طلب لمّ شمل عائلي أو تقديم طلبات لجوء.
وأشارت إلى أن عدد الطلاب المتقدّمين ثلاثة عشر شخصاً فقط، لكنها حذّرت من «تأثير الدومينو» وممّا قد يترتّب على قدومهم من استدعاء أسرهم.
وبرّرت موقفها بالإشارة إلى إمكانية تقدّم طلاب من اليمن أو السودان أو أفغانستان بطلبات مماثلة.
🔎 بنية الحجّة كما وردت
يستحقّ شكل هذه الحجّة وقفة، لأنه يقوم على عنصرين مختلفي الطبيعة.
العنصر الأول رقم معلوم: ثلاثة عشر متقدّماً. وهو رقم صغير ومحدَّد وذكرته الوزيرة نفسها.
والعنصر الثاني أثر مفترض: «تأثير الدومينو» و«استدعاء الأسر» و«طلبات مماثلة من دول أخرى». وهذه غير مقدَّرة بعدد ولا مسنَدة إلى سابقة معروضة في التقرير.
أي أن الحجّة تنتقل من عددٍ محسوم إلى نتيجةٍ متوقَّعة بلا مقدار. ونحن نصف بنيتها ولا نحكم عليها — فقد تصحّ التوقّعات وقد لا تصحّ، وليس في التقرير ما يقيسها.
🔑🔑 وهنا الأهمّ: عائقان تسمّيهما جهتان في الحكومة نفسها
يورد التقرير موقفاً آخر من داخل الحكومة البلجيكية يضع العائق في مكان مختلف تماماً.
ففي أواخر أغسطس/آب، قال المتحدّث باسم وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو إن العقبة الأساسية في الظروف الحالية ليست إجراءات التأشيرة، بل ضمان الخروج الفعلي من غزة.
وأضاف أن امتلاك الشخص تأشيرة بلجيكية من عدمه لا يحدّد قدرته على مغادرة غزة، وأن «مغادرة غزة حالياً لا تكون ممكنة إلا عبر إجلاء تنظّمه دولة ثالثة أو إجلاء طبي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية».
ومعنى وجود عائقين لا عائق
وزيرة الهجرة تضع المشكلة عند الدخول إلى بلجيكا. والخارجية تضعها عند الخروج من غزة.
وهذا ليس تفصيلاً لفظياً، بل له أثر عملي مباشر:
فلو سقط اعتراض الوزيرة وحده، لبقي عائق الخروج قائماً ولما سافر الطالب. ولو فُتح طريق الخروج وحده، لبقي الاعتراض على الدخول قائماً. أي أن سقوط أحد العائقين لا يكفي، وأن التأشيرة وحدها لا تُنتج سفراً.
والتأشيرة إذن إذنٌ بالدخول، لا وسيلةٌ للخروج — وهذا ما تقوله الخارجية البلجيكية بلسانها.
الانتقادات كما وردت
يذكر التقرير أن الحكومة البلجيكية تواجه انتقادات بسبب عدم التوصّل إلى توافق سياسي داخل الائتلاف الحاكم بشأن إجلاء الطلاب والباحثين من غزة، وتأثير سياسات الهجرة على إيجاد حلول، وعدم وضع آلية عملية للخروج الآمن رغم دعوات الجامعات.
ويرى منتقدون أن إجراءات التأشيرات لم تُعدَّل بما يتناسب مع الظروف الحالية، وأن حصول بعض الطلاب على تأشيرات عبر إجراءات قانونية يشير إلى أن الحلول الإدارية ليست مستحيلة بالكامل.
📅 وسجلّ ما جرى قبل ذلك
يورد التقرير محطّتين سابقتين:
في مارس/آذار 2025 شملت آخر عمليات الإجلاء من غزة أربعة وعشرين مواطناً بلجيكياً وأشخاصاً لديهم حقّ الإقامة، وخرجوا عبر معبر كرم أبو سالم.
وفي يونيو/حزيران المنصرم لم يتمكّن طلاب حاصلون على منح دراسية وقبول من مؤسسات مثل معهد الطبّ الاستوائي وجامعتَي هاسلت وأنتويرب من مغادرة غزة.
وهذا يوضّح أن المسألة ليست جديدة: القبول الجامعي والمنحة كانا قائمين منذ يونيو على الأقلّ، والانتظار — بحسب التقرير — يبلغ عند بعضهم نحو عامين.
حدود هذا الخبر
الأول: لم يرد نصّ تصريحات الوزيرة كاملاً ولا الجهة الصحافية التي أدلت لها بها.
والثاني: لم يرد ردّ من الجامعات المعنيّة على موقف الوزيرة، ولا ردّ من وزير الخارجية عليه، ولا موقف رسمي موحّد للحكومة.
والثالث: لم يُسمَّ أيّ من الطلاب في التقرير، ونحن لا ننشر هويّات على أيّ حال.
والرابع: موقف الوزيرة تصريح — ولم يرد أنه قرار حكومي ولا إجراء نافذ يمنع الطلاب. والفرق بين الاثنين هو الفرق بين معارضة معلَنة ومنع مطبَّق.
والخامس: أورد التقرير حصيلة الضحايا في غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نقلاً عن مصدره، ونكتفي بالإشارة إلى أنها وردت لأن موضوع هذا الخبر إداريّ تعليميّ.