وزير الطاقة الأمريكي يربط الاتفاق النووي بإدارة إيرانية مقبلة

وزير الطاقة الأمريكي يربط الاتفاق النووي بإدارة إيرانية مقبلة
وزير الطاقة الأمريكي يربط الاتفاق النووي بإدارة إيرانية مقبلة

خبر: وزير الطاقة الأمريكي يربط الاتفاق النووي بإدارة إيرانية مقبلة

أقرّ وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت يوم الأحد بـعجز واشنطن عن التوصّل إلى اتفاق مع الحكومة الإيرانية الحالية بشأن البرنامج النووي. جاء ذلك في مقابلة مع قناة «إيه بي سي»، وفق ما نقلته «آر تي» بالعربية.

ما قاله

قال رايت: «ربما لن يكون هناك اتفاق نووي».

وأكّد أن «قدرات إيران على تطوير برنامج نووي قد تُدمَّر ببساطة».

وأضاف أن الاتفاق النووي «يمكن تأجيله إلى حين تسلّم الإدارة الإيرانية القادمة زمام السلطة».

✅ وهذا يفسّر قيداً كنّا قد وقفنا عنده

كنّا قد أوردنا إقرار الوزير بالعجز عن اتفاق مع «الحكومة الإيرانية الحالية»، وقلنا إن هذا القيد لم يُفسَّر في ما وصلنا.

وقد وصل تفسيره الآن: فالقيد مقصود، إذ يضع الوزير الاتفاق في انتظار إدارة إيرانية أخرى.

وهذا انتقال في نوع الشرط: من التفاوض مع دولة على برنامج إلى انتظار تغيّر في من يحكمها. والأول شرط تقني قابل للتفاوض، والثاني ليس بيد المفاوض أصلاً.

🔑 وثلاثة مواقف في حديث واحد

في الأقوال الثلاثة أعلاه ثلاثة مسارات مختلفة:

الأول أن لا اتفاق. والثاني أن القدرات قد تُدمَّر. والثالث أن الاتفاق يُؤجَّل إلى إدارة قادمة.

وهي لا تتناقض بالضرورة — فقد يجتمع «ربما لا اتفاق» مع «تأجيل». لكن «التدمير» و«التأجيل» يصفان مستقبلين مختلفين: أحدهما ينهي الملفّ بالقوّة، والآخر يُبقيه مفتوحاً إلى أجل.

ولم يرد في التقرير أيّهما السياسة المعمول بهاونحن لا نرجّح.

📅 والمسافة عن موقفه قبل أسبوعين

يذكر التقرير أن رايت كان قد صرّح أواخر أغسطس/آب الماضي بأن الولايات المتحدة لا تستبعد اتفاقاً مع إيران بشأن برنامج نووي مدني، بشرط التخلّي عمّا وصفه بـ«برنامج الأسلحة».

وقال حينها إن «أفضل طريق نحو ذلك هو اتفاق منسَّق يتخلّون في إطاره عن برنامج الأسلحة».

ونضع التصريحين متجاورين بتاريخيهما: في أواخر أغسطس بابٌ مشروط مفتوح، واليوم «ربما لا اتفاق» وتأجيلٌ إلى إدارة قادمة.

والمسافة بينهما ظاهرة، ونحن نعرضها ولا نفسّرها — إذ لم يرد في التقرير سبب لهذا الانتقال.

⚠️⚠️ ورقمٌ يُتداوَل بينما التفتيش متوقّف

يورد التقرير أن إيران تمتلك 440 كيلوغراماً من اليورانيوم، وأنها كافية لإنتاج عدّة أسلحة نووية إذا رُفع نقاء المادة العالية التخصيب بدرجة أكبر قليلاً.

وننبّه إلى ثلاثة أمور في هذه الجملة:

الأول أنها قدرة مشروطة لا سلاح قائم — فالعبارة معلَّقة على «إذا رُفع النقاء»، وهو فعل لم يقل التقرير إنه وقع.

والثاني أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت أن إيران ترفض التعاون مع المفتّشين ما دامت الحرب قائمة. أي أن التحقّق موقوف. ورقم مخزون يُذكر في ظلّ توقّف التفتيش لا يمكن التثبّت من راهنيّته من داخل التقرير.

والثالث أن إيران تعلن أنها لا تسعى إلى أسلحة نووية، وتصرّ على أن برنامجها سلمي حصراً وأن من حقّها تطويره. وهذه روايتها ونوردها إلى جانب ما سبق.

وإفادتان لا يوفّق بينهما التقرير

ففي موضع: الوكالة الدولية تقول إن إيران ترفض التعاون مع المفتّشين وسط الحرب.

وفي موضع آخر: مدير الوكالة رافائيل غروسي صرّح يوم الأربعاء بأنه تمّ إحراز تقدّم ملموس في المباحثات مع إيران.

وقد يكون الحديثان عن مسارين مختلفينتفتيشٌ من جهة ومباحثات من جهة أخرى. لكن التقرير لا يوضّح ذلك، ونحن لا نوحّدهما.

⚖️ وموضع المتحدّث

كما في تصريحاته عن الملاحة، فإن هذا الكلام عن الملفّ النووي وعن تدمير القدرات صادر عن وزير الطاقة في مقابلات تلفزيونية — لا عن وزارة الخارجية ولا وزارة الدفاع ولا البيت الأبيض.

ولا يقلّل ذلك من كونه عضواً في الإدارة، لكنه يحدّد نوع الكلام: موقف معلَن في مقابلة، لا بياناً رسمياً للسياسة النووية.

حدود هذا الخبر

الأول: لم يرد ردّ إيراني على هذه التصريحات.

والثاني: رقم 440 كيلوغراماً نُسب إلى «التقرير» بلا تحديد تاريخه ولا الجهة التي أصدرته صراحةً ولا درجة التخصيب الحالية.

والثالث: لم يرد ما إذا كانت «الإدارة الإيرانية القادمة» تعني انتخابات مقبلة أم غير ذلك — ونحن لا نفسّر العبارة.

والرابع: لم يرد موقف من الوكالة الدولية على كلام الوزير، ولا تعليق من أطراف الاتفاق النووي الأخرى.

مشاركة على: