خبر: الرئاسة اللبنانية تحمّل إسرائيل مسؤولية التصعيد
حمّلت الرئاسة اللبنانية إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن التصعيد المستمر» في جنوب البلاد. نقلت ذلك «القدس العربي» من بيروت.
جاء ذلك في بيان للرئاسة عقب غارات إسرائيلية على مدينة النبطية وبلدات في المحافظة استهدفت منشآت مدنية وأسفرت عن سقوط ضحايا.
ما قاله الرئيس
قال الرئيس جوزف عون إن الهجمات على الجنوب «تجاوزت الأهداف العسكرية المزعومة» لتطال مؤسسات مدنية ومرافق صحية.
وطالب الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بـ«تحرك عاجل لوقف الهجمات ومحاسبة مرتكبيها»، مؤكداً أن لبنان «ماضٍ في التزامه بما يصون سيادته واستقرار جنوبه وسلامة مواطنيه».
🔑 وحجّته مبنيّة على نوع الهدف لا على واقعة واحدة
قال عون إن استهداف مبنى وزارة المالية في النبطية، بعد استهداف مركز لأمن الدولة في وقت سابق، «يكشف نمطًا متماديًا من الاعتداءات يتخطى الأهداف العسكرية المزعومة إلى إدارات مدنية بحتة ومراكز صحية»، وأنه «يعكس نية واضحة لضرب استمرارية عمل المؤسسات اللبنانية وتعطيل مصالح الناس اليومية».
ولاحظ بنية هذا القول: إنه لا يحتجّ بحادثة بعينها، بل بتكرار نوع الهدف — وزارة، ومركز أمن دولة، ومستشفى، ومراكز صحية.
وهذه حجّة من السلوك المتكرّر، وقوّتها تتوقّف على عدد الحالات وتوثيقها — ولم يرد في التقرير جردٌ كامل بها.
ووفق الرئاسة، أسفرت الهجمات عن أضرار جسيمة بمبنى وزارة المالية في النبطية وتدمير مستشفى غندور.
🔑🔑 ونقطة تضبط ما كنّا قد امتنعنا عن الجزم به
كنّا قد أوردنا في تغطيتنا السابقة وصفين لمرجعٍ اتفاقي في لبنان — «اتفاق إطار ثلاثي» على لسان الرئيس، و«اتفاق إطار وُقّع برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران 2026» — وقلنا صراحةً إننا لا نجزم بأنهما الشيء نفسه.
وفي هذا التقرير يذكر عون اتفاقين متمايزين: «اتفاق وقف الأعمال العدائية» و«اتفاق الإطار» — إذ قال إن الاستهداف «يشكل تصعيدًا خطيرًا يتجاوز حدود الخروقات المتكررة» لهما معاً.
ويضيف المصدر أن اتفاق الإطار وُقّع برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران 2026، وأنه ينصّ على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراضٍ لبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
فالثابت الآن أنّ المرجع ليس نصّاً واحداً بل اثنان على الأقلّ، وأن التاريخ والرعاية تأكّدا من مصدر ثانٍ. ⚠️ ويبقى وصف «الثلاثي» غير مفسَّر في مصادرنا — ولا نملؤه.
وموقف رئيس مجلس النواب
قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن إسرائيل «لم تلتزم بوقف إطلاق النار، وهي متفلتة من كل القواعد والاتفاقيات والتفاهمات».
ووصف ما يجري بأنه تحويلٌ للجنوب إلى «صندوق اقتراع بالدم» في سباق انتخابات الكنيست المقرّرة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، معتبراً أن ما يقع «جرائم ترقى إلى جرائم إرهاب الدولة».
⛔ ننقل هذه التوصيفات منسوبةً إلى قائلها ولا نتبنّاها.
⚠️ ونسجّل أمراً منهجياً: ربطُ التصعيد بموسم انتخابي إسنادُ دافعٍ، وهو قولُ بري لا واقعةٌ مثبتة. وموعد الانتخابات معلوم، أمّا كونه سبباً فليس في التقرير ما يثبته.
⚠️ وما لم يرد
الأول: لا رواية إسرائيلية في هذا التقرير — لا تبريراً للأهداف ولا نفياً. وقد سبق أن أوردنا اتهاماً إسرائيلياً لحزب الله بخرق وقف النار، فالطرفان يستندان إلى الاتفاق نفسه في اتهام أحدهما الآخر.
والثاني: لا عدد للضحايا في ما نقلناه — ولا نستورد رقماً من مصدر آخر ونضعه هنا.
والثالث: لا موقف لليونيفيل، وهو ما نسجّله ناقصاً منذ أيام.
والرابع: لا ردّ أمريكي على مطالبة الرئيس اللبناني بتحرّك عاجل — والمطالبة موجَّهة إلى واشنطن بالاسم بوصفها راعية اتفاق الإطار.
وما نتابعه
هل يصدر تحرّك أمريكي أو دولي · وموقف اليونيفيل · ورواية إسرائيلية عن استهداف الوزارة والمستشفى تحديداً · وحصيلة رسمية بالأرقام · وما إذا كان اتفاق الإطار ما زال قائماً في نظر طرفيه.