خبر: براك يدعو إلى العودة إلى خريطة الطريق في السويداء
عبّر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق وسفير واشنطن في أنقرة توم برّاك عن انزعاجه من التصعيد المتجدّد في السويداء، مشدّداً على أن المسار الوحيد لحلّ هذا الملفّ هو خريطة الطريق الثلاثية للسلام في المحافظة. نقلت ذلك «القدس العربي» من دمشق.
مناسبة البيان
جاء البيان — الذي نشره برّاك على «إكس» — على خلفية إبعاد الزعيم عاطف هنيدي من قريته المجدل في ريف السويداء الغربي في اتجاه دمشق مساء الخميس، على يد قوات «الحرس الوطني»، بعد مهاجمة منزله واعتقاله.
ووفق التقرير، جاء ذلك إثر انتقاده في بيان ما ذهب إليه الهجري بشأن علاقة الدروز بإسرائيل وربط مستقبل السويداء بها.
ما قاله برّاك
قال إنه وقّع قبل نحو عام، إلى جانب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، على خريطة طريق ثلاثية للسلام في السويداء تضع مساراً نحو إعادة دمج المحافظة في سوريا بشكل كريم مع الالتزام بالحقوق الكاملة للمواطنين الدروز، وأن ما وُقّع «يظلّ المسار الوحيد الذي لن يؤدّي للعودة إلى الحزن».
ووصف احتجاز هنيدي وطرده من منزله بأنه «عمل تعسّفي»، وقال إن فريقه على اتصال به وبآخرين وقعوا ضحايا لهذه الحملة.
واعتبر أن الحكومة السورية «بدأت في مواجهة الجرائم الجسيمة التي ارتكبتها قواتها في تموز/يوليو الماضي، ومحاسبة المسؤولين أمام محاكمها»، وأن «هذا هو اتجاه الأمل ويجب أن يستمرّ».
ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس، قائلاً إن «البديل ليس النصر إنّما جولة جديدة من الحداد»، وإن الطريق الوحيد «حوار مبنيّ على المساءلة يعيد الأمن ويفتح الطريق للنازحين للعودة».
⛔ وتوصيفات ننقلها ولا نتبنّاها
قال برّاك إن «دروز سوريا شعب ذو تاريخ نبيل وقديم، ولكن ومع غياب الحوكمة تملأ العصابات الفراغ».
ووصف «العصابات» توصيفُ المتحدّث، ولم يسمِّ جهةً بعينها. وكذلك «العمل التعسّفي» — وهو حكمٌ من طرف ثالث لا نتيجةَ تحقيق. ولم يرد في التقرير ردّ من الحكومة السورية ولا من الجهة التي نفّذت الإبعاد.
🔑 و«المسار الوحيد» ادّعاء حصرٍ لا برهان نجاح
وهنا نقطة تستحقّ التدقيق: خريطة الطريق وُقّعت قبل نحو عام، والتصعيد متجدّد اليوم.
فوصفها بأنها «المسار الوحيد» يقول إنه لا بديل عنها — وهذا غير قولِ إنها أدّت غرضها. ولم يرد في التقرير جردٌ لما نُفّذ من بنودها وما لم يُنفَّذ.
⚠️ ومحاسبةٌ معلَنة بلا عدد
الإقرار بأن الحكومة السورية بدأت محاسبة مسؤولين عن جرائم يوليو/تموز جاء على لسان المبعوث الأمريكي.
ولم يرد عدد المحاكمات ولا الأحكام ولا أسماء الجهات القضائية — و«بدأت» فعلٌ لا يُقاس بغير أرقام.
وبند منفصل في التقرير نفسه
ذكر التقرير أن إسرائيل تدرس استقدام عمّال دروز من سوريا للعمل في مجالات أبرزها الزراعة.
⚠️ و«تدرس» ليست قراراً: لا عدد، ولا آلية، ولا جهة معلَنة، ولا موقف سوري رسمي في ما وصلنا. ونورده لأنه في المصدر، ونحدّه بما ورد.
وما نتابعه
ردّ الحكومة السورية على وصف «العمل التعسّفي» · وموقف الهجري · ومصير هنيدي · وأرقام المحاسبة عن أحداث يوليو · وما نُفّذ فعلاً من خريطة الطريق الثلاثية · وموقف عمّان بوصفها طرفاً موقِّعاً.