خبر: أوروبا تنقسم في قراءة فوز البديل من أجل ألمانيا
أثار فوز حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات برلمان ولاية ساكسونيا-أنهالت ردود فعل متباينة في أوروبا: تهانٍ من قوى اليمين المتطرّف وتحذيرات من اليسار. نقلت ذلك صحيفة «بيرغون» التركية.
تهانٍ من اليمين المتطرّف
وجّه نائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير النقل والبنى التحتية وزعيم حزب الرابطة ماتيو سالفيني رسالة دعم إلى أليس فايدل من «البديل»، ووصف النتيجة بأنها «نجاح مدوٍّ يبرز الطلب القوي على التغيير والأمن وفرص العمل».
وردّاً على الانتقادات قال: «خوف؟ إرهاب؟ خطر؟ لا، هذا يُسمّى ديمقراطية. أوروبا أخرى ممكنة».
وكتب رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان — بحسب وصف المصدر — «ليلة رائعة لألمانيا وأوروبا! أهنّئ «البديل» على انتصاراته الساحقة في ساكسونيا-أنهالت! استعدّوا. هذه مجرّد البداية».
كما أصدر زعيم حزب الحرية اليميني المتطرّف في هولندا خيرت فيلدرز رسالة تهنئة.
وتحذيرات من اليسار الفرنسي
قال مرشّح الرئاسة عن حزب «فرنسا الأبيّة» جان-لوك ميلانشون إن «اليمين المتطرّف عاد في ألمانيا»، ووصف الصورة بأنها «مؤشّر كارثي على عمى السياسيين الأوروبيين الوسطيين»، معتبراً أن النتيجة حصيلة مباشرة لأداء الإدارة الحالية.
وقال مرشّح الحزب الشيوعي الفرنسي فابيان روسيل إن اليمين المتطرّف يواصل كسب القوة في عموم أوروبا ببرامج كراهية، وإنه يتغذّى على الفقر المتعمّق وبيئة الحرب المتصاعدة، معتبراً ذلك «نتيجة مرعبة» للاتحاد الأوروبي ومعاهداته، وداعياً إلى «تغييرها».
⛔ وهذه التوصيفات كلّها — «نجاح مدوٍّ» و«انتصارات ساحقة» و«برامج كراهية» و«عمى» — لأصحابها لا لنا، وننقلها منسوبة ولا نتبنّاها.
🔑 والخلاف ليس على الواقعة بل على تفسيرها
لاحظ أن الطرفين متّفقان على أن النتيجة مهمّة. والخلاف كلّه على السبب.
فاليمين المتطرّف يقرأها طلباً شعبياً على «التغيير والأمن والعمل» ويسمّيها ديمقراطية، واليسار يقرأها حصيلةَ سياسات الوسط وفقراً متعمّقاً وبيئةَ حرب.
وكلا التفسيرين قولٌ سياسي لا معطى — ولم يرد في التقرير استطلاعٌ لدوافع المصوّتين ولا تحليلٌ لتركيبتهم.
⚠️ واستنتاجٌ يقفز من ولاية إلى قارّة
ذهب ميلانشون أبعد: قال إن مشروع ألمانيا العسكري لبناء أكبر جيش تقليدي في أوروبا يشكّل — في ظلّ صعود اليمين المتطرّف — خطراً غير مقبول على فرنسا.
ونسجّل بنية هذا القول: ينتقل من نتيجة انتخابات في ولاية واحدة إلى حكمٍ على سياسة دفاعية اتحادية.
وهذه قفزة في مستوى التحليل — فبرلمان الولاية لا يقرّر التسلّح الاتحادي، ولم يرد في التقرير ما يصل بينهما. ونحن نصف الحجّة ولا نصحّحها ولا نتبنّاها.
⚠️ وما لم يرد
لا ردّ من الحكومة الألمانية الاتحادية ولا من المستشار في هذا التقرير · ولا موقف من مؤسسات الاتحاد الأوروبي · ولا ردّ من الأحزاب الألمانية الأخرى.
ونذكّر بما سجّلناه في تغطيتنا الأصلية: النتائج المعلَنة مبنيّة على استطلاعات الخروج، والأرقام النهائية وتوزيع المقاعد لم يصدرا بعد. وردود الفعل هذه تسبق النتيجة الرسمية لا تتبعها.
وما نتابعه
الفرز النهائي وتوزيع المقاعد · وتعليق المستشار الألماني · وردّ جمعيات المهاجرين والجالية · وهل تصمد مواقف الأحزاب الرافضة للائتلاف.