الأردن يقرّ اتفاقيات لتزويد لبنان بالغاز عبر سوريا

الأردن يقرّ اتفاقيات لتزويد لبنان بالغاز عبر سوريا
الأردن يقرّ اتفاقيات لتزويد لبنان بالغاز عبر سوريا

خبر: الأردن يقرّ اتفاقيات لتزويد لبنان بالغاز عبر سوريا

وافق مجلس الوزراء الأردني يوم الأحد على الاتفاقيات اللازمة لتزويد لبنان بالغاز الطبيعي عبر البنية التحتية الأردنية ومن خلال سوريا، في خطوة قالت الحكومة إنها تستهدف دعم إنتاج الكهرباء في لبنان وتعزيز موقع الأردن مركزاً إقليمياً لتبادل الطاقة.

كيف يعمل المسار

بحسب وكالة بترا الرسمية، سيجري التزويد من الباخرة العائمة في ميناء العقبة بالتعاون مع الجانب السوري. وأوضحت قناة المملكة أن الآلية تقوم على أن يستورد الأردن الغاز الطبيعي المسال، ثمّ يحوّله إلى الحالة الغازية باستخدام البنية التحتية القائمة ووحدة الغاز في العقبة، قبل نقله عبر خطوط تمتدّ من جنوب البلاد إلى شمالها، ثمّ تمريره عبر سوريا وصولاً إلى لبنان.

🔑 موافقةٌ على اتفاقيات ليست بدءاً للإمداد

ما تقرّر هو إقرار الاتفاقيات. ولم تتضمّن المعلومات الرسمية المنشورة حتى الآن تفاصيل عن كمّيات الغاز، ولا قيمة الاتفاقيات، ولا موعد بدء الإمدادات.

وهذه ثلاثة غيابات تحكم قراءة الخبر: بلا كمّية لا يُعرف حجم الأثر على الكهرباء اللبنانية، وبلا قيمة لا تُعرف الكلفة ولا مَن يتحمّلها، وبلا موعد لا يُعرف متى. فالخبر قرار، وليس بعدُ غازاً يجري في الأنبوب.

🔑 والآلية مجرَّبة والمسار هو الجديد

أكّدت الحكومة الأردنية أنها تطبّق الآلية نفسها مع دمشق بالفعل، وأن الأردن يزوّد سوريا بالغاز منذ بداية العام الجاري، وأن الإمدادات المخصّصة للبنان ستسلك الآلية ذاتها عبر الأراضي السورية.

وهذا يغيّر طبيعة السؤال: لا يتعلّق الأمر بمسار غير مجرَّب، بل بـإضافة حلقة إلى مسار يعمل — والحلقة الجديدة هي الامتداد من سوريا إلى لبنان. ولم يرد في المعلومات المنشورة ما يصف حالة هذا الامتداد ولا الجهة التي تشغّله.

موقع الأردن في الصورة

قالت الحكومة إن القرار يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة التي تسعى إلى ترسيخ موقع المملكة مركزاً إقليمياً لتبادل الطاقة وإنتاج الطاقة الخضراء. والاتفاق يمنح الأردن دوراً يتجاوز كونه مستورداً، إذ يستخدم منشآته في العقبة وشبكة النقل البرّية لإعادة تمرير الإمدادات إلى أسواق مجاورة.

وبحث رئيس الوزراء جعفر حسان الأحد أيضاً استدامة سلاسل التوريد عبر موانئ العقبة والمعابر في ظلّ الظروف التي تشهدها المنطقة.

ما ينقص

لم يرد موقف لبناني رسمي ولا سوري على هذا القرار، ولا أطراف التعاقد، ولا ما إذا كانت هناك ضمانات دفع أو تمويل خارجي، ولا أثر متوقَّع بالساعات على التغذية الكهربائية في لبنان. وهذا عرض خبري ولا يتضمّن أيّ مشورة استثمارية.

مشاركة على: