كوشنر يعزو تعثّر التفاوض إلى الانتخابات الإسرائيلية

كوشنر يعزو تعثّر التفاوض إلى الانتخابات الإسرائيلية
كوشنر يعزو تعثّر التفاوض إلى الانتخابات الإسرائيلية

خبر: كوشنر يعزو تعثّر التفاوض إلى الانتخابات الإسرائيلية

قال جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، إن «إسرائيل لديها الآن انتخابات مجنونة، وهذا يجعلها غير عقلانية بعض الشيء في جوانب معينة»، وذلك في مؤتمر صحفي عُقد في كييف، وفق ما نقله موقع «عربي21».

وأضاف أن هناك الكثير من القضايا السياسية التي لا تزال بحاجة إلى حلّ مع الحكومة الإسرائيلية، مؤكّداً أن واشنطن وتل أبيب تتّفقان على «الهدف النهائي».

🔑 وهذا ثاني تبرير من الفم نفسه ينقل السبب إلى الظرف

كنّا قد سجّلنا في تغطية سابقة تبريراً لكوشنر يعلّل تعثّر المفاوضات بحالٍ سابقة على الحرب. وهنا يعلّله بـموسم انتخابي عند أحد الطرفين.

والبنية واحدة في الحالتين: السبب يُنقل من الفعل التفاوضي ومواقف أطرافه إلى ظرف خارجي — مرّة تاريخ سابق، ومرّة تقويم انتخابي. ونسجّل التكرار ولا نستنتج منه نيّة، لكنه نمطٌ في التفسير يستحقّ أن يُرى.

🔑 ولفظٌ يتكرّر أيضاً: كنّا قد أشرنا إلى فارق بين «الهدف النهائي» و«الوضع النهائي» في نقلين عن مؤتمر سابق، ولم نجزم أيّهما قاله. وهنا يرد «الهدف النهائي» — وهو ما يرجّح اللفظ الأول دون أن يحسم النقل السابق.

ما قاله عن غزة

قال كوشنر إن الولايات المتحدة بدأت فقط في الآونة الأخيرة تدرك حجم التعزيز العسكري الذي شهدته حركة حماس في القطاع، وإن نزع سلاح الحركة لن يكون مهمّة سهلة. وأضاف: «حجم عسكرة غزة يتجاوز كل ما يمكن تخيّله»، وإن واشنطن «بدأت تدرك مدى اتّساع نطاق القدرات العسكرية التي طوّرتها الحركة في القطاع».

🔑 وهذا إقرار بجهل سابق من طرفٍ يتفاوض: القائل هو مبعوث الطرف الوسيط والضامن، ويقول إن تقديره لقدرات الطرف الآخر كان ناقصاً حتى وقت قريب. وهذا يقلب اتجاه القراءة المعتادة: ليس معطى جديداً عن غزة بقدر ما هو معطى عن مستوى المعرفة الأمريكية.

⚠️ وعبارة «يتجاوز كل ما يمكن تخيّله» وصفٌ بلا رقم — لا عدد ولا نوع ولا مصدر تقدير. ولا نحوّلها إلى قياس.

🔑 وخبرٌ عن اتفاق، لا اتفاق

قال كوشنر إن واشنطن «عملت مع حركة حماس لأكثر من أربعة أشهر»، وإن الحركة وقّعت اتفاقاً تعهّدت بموجبه بنزع السلاح، وإن تنفيذ هذا الالتزام سيكون معقّداً.

وهنا نقف عند الحدّ: ما وصلنا إعلان طرف عن توقيع طرف آخر. ولم يرد في التقرير نصّ الاتفاق، ولا تاريخه، ولا أطرافه الموقّعة، ولا تأكيد من حماس أو نفيها. والالتزام المُعلَن ليس التزاماً متحقّقاً ما دام صاحبه لم يتحدّث.

ما لم يرد

لم يرد ردّ إسرائيلي على وصف «غير عقلانية»، ولا ردّ من حماس، ولا تحديد القضايا السياسية العالقة، ولا ما هو «الهدف النهائي» المتّفق عليه، ولا موعد المرحلة المقبلة في غزة. وأضاف كوشنر أن الإدارة «مصمّمة جدّاً» على مواصلة العمل — وهذا وصف عزم لا خطوة.

مشاركة على: