خبر: ظاهرة النينيو تتقوّى وتضع خريف تركيا تحت المراقبة
يُتوقَّع أن تزداد ظاهرة النينيو قوّة خلال أشهر الخريف، وتشير تقديرات إلى أن نينيو 2026-2027 قد تكون من أقوى الأحداث المسجَّلة في أكثر من ثمانين عاماً من التسجيل المنتظم، وفق تقرير لصحيفة «حرّيت».
وبالنسبة إلى تركيا، لفت التقرير إلى أربعة عوامل: البحار الدافئة، والرطوبة المرتفعة، وهواء بارد قد يصل عبر البلقان، وتيّارات نفّاثة قابلة للتذبذب. ونقل عن خبير الأرصاد الدكتور غوفن أوزدمير لفتَه إلى شهرَي أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني على وجه الخصوص.
ما هي الظاهرة وكيف تُقاس
النينيو حدثٌ مناخي واسع النطاق ينشأ حين ترتفع درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ الاستوائي فوق معدّلها الطويل الأمد. وتُتابَع قوّته عبر منطقة محدّدة تُعرف بـ«نينيو 3.4»، تمتدّ من سواحل أمريكا الجنوبية على طول خطّ الاستواء.
وفي الأحوال العادية يُنتظر أن تنخفض حرارة سطح البحر في هذه المنطقة تدريجياً خلال صيف نصف الكرة الشمالي — لكن ما حدث في 2026 عكس ذلك: استمرّت في الارتفاع. وفي النصف الثاني من أغسطس/آب بلغت نحو 29.4 درجة.
🔑 والمؤشّر يقيس مربّعاً في المحيط لا العالم
رقم 29.4 يصف منطقة «نينيو 3.4» وحدها، لا حرارة المحيطات عامّة ولا حرارة تركيا. وهو مؤشّر يُبنى عليه توقّع، لا قياسٌ لأثر. ومن يقرأه رقماً عن الطقس عنده يخطئ في وحدة القياس.
🔑 وأربعة عوامل تُراقَب، لا نتيجة تُتوقَّع
ما أورده التقرير عن تركيا هو قائمة عوامل: بحار دافئة، ورطوبة، وهواء بلقاني، وتذبذب في التيّار النفّاث. وهذه مدخلات لا مخرجات — لم يرد فيها كم سيهطل، ولا متى، ولا على أيّ ولايات.
وهذا هو حدّ الخبر: الظاهرة عالمية ومقيسة، وأثرها على بلد بعينه يبقى في باب الترجيح. ولم تصدر — في ما ورد — أيّ نشرة إنذار رسمية من هيئة الأرصاد التركية بناءً عليها.
ومتى تبلغ ذروتها
وفق التقرير، لم تبلغ ظاهرة هذا العام ذروتها بعد، وستواصل التقوّي خلال الخريف، وقد تصل إلى مستويات استثنائية في ديسمبر/كانون الأول — وهو الشهر الذي تبلغ فيه هذه الظاهرة ذروتها عادةً.
⚠️ وحدّ نقلنا: يتضمّن التقرير الأصلي قسماً عن حالة الطقس خلال الأسبوع الجاري لم يصلنا كاملاً، ولا ننقل عنه ما لم نقرأه. ومن يعنيه الطقس اليومي فالمرجع النشرات الرسمية لا التقديرات الموسمية.
تحديث — النشرة اليومية وصلت، وهذا ما فيها. كنّا قد ذكرنا أعلاه أن قسم طقس الأسبوع لم يصلنا وأننا لا ننقل ما لم نقرأه. وقد صدرت الآن نشرة المديرية العامة للأرصاد الجوية ليوم 7 سبتمبر/أيلول، ونوردها كما هي.
ما ورد في النشرة
الحرارة تنخفض من 4 إلى 6 درجات مع بداية الأسبوع الجديد.
أمطار غزيرة في ريزه وطرابزون وجيرسون وأرتفين — أي شرقيّ البحر الأسود.
رياح قوية في أربع مناطق: مرمرة وإيجه والمتوسّط وشرق الأناضول.
🔑 وهذه نشرة يوم، لا أثرٌ لظاهرة
نشدّد على ما قلناه أعلاه: ما ورد في هذه النشرة توقّع لليوم من هيئة رسمية، ولم يرد فيه — ولا في تقرير الظاهرة — ما يربط انخفاض الحرارة هذا بالنينيو. وتزامن الخبرين ليس صلة بينهما، والربط بينهما استنتاجٌ لم يقله أحد.
وما يعني هذا عملياً
لمن يقيم في شرق البحر الأسود: التحذير من أمطار غزيرة، والولايات الأربع مسمّاة. ولمن يقيم في مرمرة وإيجه والمتوسّط وشرق الأناضول: رياح قوية — وهو ما يعني عملياً مراجعة الرحلات البحرية قبل الموعد.
والمرجع الملزِم هو النشرة الرسمية عند ساعتها، لا هذا العرض — فالنشرات تتغيّر خلال اليوم.