خبر: استطلاع إسرائيلي يعقّد حساب تشكيل الحكومة
أظهر استطلاع للرأي أجرته قناة «كان» العبرية أن حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت يتصدّر النتائج المحتملة للانتخابات المقبلة بـ23 مقعداً، مقابل 20 مقعداً لحزب الليكود، وفق ما نقله موقع «عربي21».
⚠️ واستطلاع واحد ليس اتجاهاً، ولا نتيجة. وما يلي توزيعٌ مقدَّر للمقاعد في لحظة، لا حصيلة اقتراع.
التوزيع كما ورد
حصل حزب «معاً» بقيادة نفتالي بينيت على 13 مقعداً. وعبَر حزب «الاتحاد» الذي يتزعّمه يواز هيندل والبروفيسور يارون زليخا نسبة الحسم بـأربعة مقاعد. وحصل تحالف عوفر وينتر مع الصهيونية الدينية بقيادة بتسلئيل سموتريتش وحزب «زيهوت» بقيادة موشيه فيجلين على 11 مقعداً.
وعلى مستوى الكتل: تحالف نتنياهو 52 مقعداً، وتحالف آيزنكوت 51، والأحزاب العربية مجتمعةً 13.
🔑 والأربعة المقاعد نفسها محسوبة في الحسابين
هنا مفتاح قراءة الاستطلاع، ولا يظهر إلا بالجمع: قيل إن كتلة نتنياهو مع هيندل وزليخا تبلغ 56، وإن كتلة آيزنكوت مع هيندل وزليخا تبلغ 55.
أي أن مقاعد الحزب الأربعة أُضيفت إلى الطرفين معاً في سيناريوهين متقابلين — وهي لا تذهب إلا إلى واحد. ولذلك لا يجوز جمع 56 و55، فهما بديلان لا حاصلان.
وتصحّ الأرقام كلّها عند جمعها مرّة واحدة: 52 + 51 + 13 + 4 = 120 — وهو مجموع مقاعد الكنيست.
🔑 وحزبٌ عند العتبة يقرّر الحكومة
عبور «الاتحاد» نسبة الحسم بأربعة مقاعد فقط هو ما يصنع العقدة: فبدونه تتغيّر الحسبة كلّها. وأصغر كتلة في المجلس هي التي تحدّد أيّ الكتلتين تحكم — وهذا أثر بنيوي لنظام العتبة، لا مسألة شعبية.
ووفق الاستطلاع، تبقى كتلة نتنياهو — حتى مع انضمامهما — على بُعد خمسة مقاعد من تشكيل الحكومة. أمّا كتلة آيزنكوت فتحتاج إلى انضمام «الموحّدة» لتجاوز 61.
وهذه ملاحظة على الحساب لا على الموقف: أحد المسارين يمرّ عبر حزب عربي، والآخر لا يملك الرقم. ولم يرد في التقرير موقف «الموحّدة» نفسها من هذا الاحتمال — وهو الطرف الغائب عن خبرٍ يقوم عليه.
وفي مسألة الملاءمة لرئاسة الحكومة
حافظ آيزنكوت على تقدّمه بفارق ثابت قدره ثلاث نقاط: فضّله 38 في المئة من المستطلَعين مقابل 35 في المئة لـنتنياهو.
⚠️ وثلاث نقاط فارقٌ ضيّق، ولم يرد في التقرير هامش الخطأ ولا حجم العيّنة ولا تاريخ إجراء الاستطلاع — وبغياب هامش الخطأ لا يمكن القول إن الفارق ذو دلالة.
وموعد الاقتراع — كما نقلناه في تغطية أخرى اليوم — هو 27 أكتوبر/تشرين الأول.
تحديث — صحيفة إسرائيلية ترصد سباقاً على رئاسة الحكومة يتجاوز حساب المقاعد. رصدت صحيفة «معاريف» العبرية، في تقرير لمراسلتها آنا بارسكي، أن رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان يسعى لترسيخ نفسه مرشّحاً لرئاسة الحكومة لا لتعزيز حزبه فقط، واضعاً في صلب حملته فشل حكومة نتنياهو في صدّ هجوم 7 أكتوبر، وفق ما نقل موقع «عربي21» عن الصحيفة. وما يلي تحليل الصحيفة نفسها، ننقله منسوباً إليها لا كوقائع مؤكَّدة.
🔑 تركيبة القائمة كرسالة سياسية
وفق «معاريف»، تبنّت قائمة الحزب الجديدة رسائل ليبرمان الأساسية — الأمن، ومساءلة إخفاقات 7 أكتوبر، والتجنيد والخدمة — عبر ترتيب مرشّحيها: رافي بن شتريت (من مؤسّسي «مجلس أكتوبر») في المرتبة الثانية، وتاليا لنكري ذات الخلفية الأمنية في الثالثة.
وقالت الصحيفة إن ليبرمان يريد «إبقاء 7 أكتوبر في قلب جدول الأعمال العام»، تحديداً في النقطة التي يحاول نتنياهو تحويل النقاش عنها، عبر الدعوة إلى لجنة تحقيق رسمية.
🔑 معركة على الذاكرة لا على السياسات فقط
وصفت «معاريف» الحملة بأنها أيضاً «معركة على الذاكرة العامة»: نتنياهو يعوّل على «ذاكرة قصيرة» وانتقال الخطاب لقضايا أخرى، بينما يحاول ليبرمان فرض «ذاكرة طويلة» تُذكّر بمن كان في المنصب ومن حذّر وما لم يخضع للتحقيق بعد.
مواجهة مباشرة مع آيزنكوت
تضع هذه الحملة ليبرمان، وفق الصحيفة، في «مواجهة مباشرة» مع رئيس حزب «يشار» الجنرال غادي آيزنكوت. وقال ليبرمان إنه «لا توجد لديه مشكلة شخصية» مع آيزنكوت، لكنه هاجم محاولته ترسيخ نفسه «مرشّحاً توافقياً»، قائلاً: «في الوقت الذي أحاول توسيع المعسكر، ينشغل آيزنكوت بـ’أكل لحوم البشر‘ السياسي».
⚠️ وهذا خلاف داخل معسكر واحد لا بين معسكرين متقابلين — كلاهما يتنافسان على القيادة داخل تحالف مناهض لنتنياهو، لا بين الائتلاف الحاكم والمعارضة.