خبر: مقرّرة أممية تدعو بريطانيا إلى توسيع إجراءاتها تجاه إسرائيل
دعت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي الحكومة البريطانية إلى إحداث «تحوّل جذري حقيقي» في سياستها تجاه إسرائيل، معتبرةً أن الحظر المرتقب على التجارة مع المستوطنات خطوة مهمة لكنها لن تكون كافية إذا اقتصرت على منع دخول سلع المستوطنات إلى الأسواق البريطانية، في تصريحات لصحيفة «الغارديان» نقلها موقع «عربي21».
⚠️ وتدقيق في الصفة: المقرّرة الخاصة خبيرة مستقلّة تكلّفها آليات حقوق الإنسان، ولا تتحدّث باسم الأمم المتحدة ولا تصدر عنها قرارات. وما يلي موقفها هي، ننقله منسوباً.
الموعد المحدَّد
من المقرّر أن تكشف الحكومة البريطانية الثلاثاء تفاصيل حزمة إجراءاتها الجديدة المتعلّقة بإسرائيل، في إطار ما وصفه وزير الخارجية إد ميليباند بـ«إعادة ضبط شاملة» للسياسة البريطانية.
وهذا موعد قابل للتحقّق — وهو ما يجعل تقييم الحزمة ممكناً بعد يومين لا بعد أشهر.
🔑 والاختبار في الأثر لا في الإعلان
قالت ألبانيزي إن الحظر «يمثّل تغييراً في موقف الحكومة البريطانية، وهو مهمّ للغاية»، لكنها شدّدت على وجوب تقييم الخطوة وفقاً لأثرها العملي، لا بمجرّد الإعلان عنها.
وحذّرت من أن حظر بعض السلع — ولا سيّما المنتجات الزراعية ومستحضرات التجميل — لن يكفي، لأن هذه المنتجات «جزء ضئيل» ممّا يدعم منظومة الاحتلال في قولها، وأن إسرائيل قادرة على استيعاب أثر حظرها بسهولة.
🔑 والمثال الذي تسوقه هو الأقوى في كلامها
قالت إن حظر سلع مثل التمور القادمة من مستوطنة «معاليه أدوميم» بالضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار ترخيص المعدّات المستخدمة في فرض الحواجز ونقاط التفتيش حول المستوطنة نفسها، لا يعني أن الدولة غيّرت علاقتها بالاحتلال، وإنما يعني أنها «أعادت ترتيب استراتيجية التواصل الخاصة بها».
وبنية هذه الحجّة قابلة للفحص: تضع سلعة تخرج من مكان مقابل معدّات تدخل إلى المكان نفسه، وتسأل عن الاتّساق بينهما. وهي مقارنة يمكن التحقّق منها بسجلّات التراخيص، لا مجرّد توصيف.
ما دعت إليه تحديداً
دعت ألبانيزي إلى توسيع الإجراءات لتشمل الخدمات، وإلى وقف تدريجي للتعاون الاستخباراتي البريطاني، ووقف جميع تراخيص تصدير الأسلحة، ومراجعة الرحلات التي تنطلق من قاعدة سلاح الجو الملكي في أكروتيري بقبرص.
وحذّرت من أن غياب هذه الإجراءات سيجعل التحوّل المعلَن يبدو مع الوقت «بياناً صحفياً» لا أكثر.
وهذه أربعة بنود محدّدة — لا مطالبة عامّة — وكلّ منها إمّا يظهر في حزمة الثلاثاء أو لا يظهر. ونعود إليها عند صدورها.
ما ينقص
لم يرد ردّ من الحكومة البريطانية على هذه المطالب، ولا ردّ إسرائيلي، ولا محتوى الحزمة المرتقبة، ولا حجم التجارة المعنيّة بالحظر بالأرقام.
تحديث — تفاصيل إضافية من المقابلة نفسها: مخطّط استيطاني بعينه، ودعوة لمحكمة العدل الدولية. أوضحت ألبانيزي في تصريحات إضافية نقلتها صحيفة «القدس العربي» عن «الغارديان» أن موعد تقديم العطاءات في مخطّط الاستيطان «E1» يُغلق قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر، ما يعني أن لندن «لن يكون بوسعها فعل أيّ شيء واقعي في سبتمبر» لتغيير هذا الموعد.
🔑 الفرق بين إغلاق مناقصة والبناء الفعلي
حذّرت ألبانيزي مع ذلك من أن الحكومة «لا يمكنها السماح بتمرير المناقصات ببساطة»، مذكّرة بأن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أعلن أن خطّة E1 مصمَّمة «لدفن فكرة الدولة الفلسطينية». وأوضحت: «هناك فرق بين إغلاق المناقصات وبناء المستوطنة وتمويلها. البناء بهذا الحجم يحتاج تمويلاً وتأميناً وشركات بناء»، داعيةً — بما أنّ E1 «ضمّ وليست مجرّد توسيع» — إلى التهديد بعقوبات على الشركات المتعاونة معها.
دعوة للانضمام أمام محكمة العدل الدولية
دعت ألبانيزي الحكومة البريطانية للانضمام إلى جنوب أفريقيا ودعم نيكاراغوا أمام محكمة العدل الدولية، في قضية تزعم فيها نيكاراغوا أن استمرار بيع ألمانيا السلاح لإسرائيل يجعلها متواطئة في إبادة جماعية — وهي قضية كانت المحكمة على موعد للاستماع فيها لاعتراضات ألمانيا الشفوية الاثنين.
وقالت: «بريطانيا ليست طرفاً في هذه القضية، ولا يزال بإمكانها اختيار موقفها: إمّا اعتبار المشاركة في آليات المساءلة الدولية تهديداً للتحالف، أو الإقرار بأن التحالف لا يقوم على المبادئ».
وتحذير من أثر العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية
حثّت ألبانيزي بريطانيا على توجيه الشركات المتّخذة من أراضيها مقرّاً بعدم «المبالغة في الامتثال» للعقوبات الأمريكية المفروضة على المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ونوّابه وثمانية قضاة، وعليها هي شخصياً، قائلة: «أدّى هذا إلى تجميد حسابات مصرفية في كلّ مكان لأشخاص لا يفعلون شيئاً إلا عملهم القانوني».
⚠️ وهذا يعني أن المقرِّرة نفسها طرفٌ متأثّر بالعقوبات التي تناقشها — ننقل ذلك بوضوح دون أن يغيّر هذا من نسبة التصريحات إليها.