خبر: قانون نمساوي يحظر الحجاب في مدارس الفتيات دون 14 عاماً
دخل في النمسا قانون جديد يحظر ارتداء الحجاب وأغطية الرأس الإسلامية في المدارس بالنسبة للفتيات دون سن 14 عاماً، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، وسط انقسام سياسي ومجتمعي بشأن توافقه مع الحريات الدينية، وفق ما نقل موقع «عربي21» عن هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
نطاق الحظر وآلية التطبيق
يشمل الحظر المدارس الحكومية والخاصة في مختلف أنحاء النمسا، ويستهدف ما تصفه السلطات بأغطية الرأس «التقليدية لدى المسلمين»، ومن بينها الحجاب والبرقع.
وبموجب القانون، يتحمّل المعلّمون مسؤولية التعامل مع حالات ارتداء الحجاب داخل المدارس: يتعيّن عليهم أوّلاً إجراء نقاشات مع الطالبة وأولياء أمرها، وفي حال تكرار المخالفة يمكن إخطار خدمات رعاية الأطفال، بينما قد تصل الغرامة المفروضة على أولياء الأمر، كإجراء أخير، إلى 800 يورو.
الحكومة: حماية ومساواة
أقرّت القانون حكومة ائتلافية تضمّ حزب الشعب النمساوي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب «نيوس» الليبرالي، وترى الأحزاب الثلاثة أن التشريع «التزام واضح بالمساواة بين الجنسين» يهدف لحماية حقوق الفتيات في سنّ مبكرة.
وقالت وزيرة الاندماج إن ارتداء الحجاب يمثّل «علامة على القمع ووسيلة للسيطرة على الفتيات منذ سن مبكرة».
🔑 والتوصيف يُنسب لصاحبته
هذا تقييم الوزيرة لدلالة الحجاب، وننقله منسوباً إليها كما ورد. وهو موضع خلاف — فالجماعة الإسلامية في النمسا تصف الحظر نفسه بأنه المساس بحقّ الفتيات، لا الحجاب.
المعارضة: مساس بحرية الدين
قالت كارلا أمينة باغاجاتي، من الجماعة الإسلامية الرسمية في النمسا، لـ«بي بي سي» إن المنظمة تعارض القانون بشدّة، معتبرة أنه يفرض قيوداً غير مبرَّرة على حرية الدين ويؤثّر بصورة غير متناسبة على الفتيات المسلمات. وأضافت أن الحظر، بدل حماية الأطفال، يستهدف ممارسة دينية بعينها وقد يُقصي الفتيات اللواتي يُفترض أن القانون جاء لحمايتهنّ.
وأعلنت الجماعة استعدادها لدعم الفتيات وأسرهنّ في أيّ طعون قانونية، مع إمكانية نقل القضايا إلى المحكمة الدستورية.
🔑 سابقة قضائية تُلقي بظلّها
ليست هذه المرّة الأولى التي تواجه فيها النمسا جدلاً قضائياً حول حظر الحجاب في المدارس: ففي 2020 ألغت المحكمة الدستورية حظراً سابقاً على الحجاب في المدارس الابتدائية، بعدما خلصت إلى تعارضه مع مبدأ الحياد الديني في البلاد.
وهذا يفسّر إعلان الجماعة الإسلامية عزمها الطعن: ثمّة سابقة قضائية أسقطت حظراً مشابهاً من قبل، فالمسار القانوني الجديد ليس بلا أساس.
انقسام حتى داخل الائتلاف الحاكم
أثار تطبيق القانون مخاوف بين بعض المعلّمين الذين يرون أن مسؤولية تنفيذ الحظر تضيف عبئاً جديداً إلى مهامهم. ونقلت «بي بي سي» عن سيغي ماورر، من حزب الخضر (المعارض)، اتهامها وزير التعليم كريستوف فيدركير — المنتمي لحزب «نيوس» الشريك في الائتلاف — بأنه «يخلق صراعات جديدة ويلقي بها على المعلّمين»، الذين يواجهون بالفعل ضغوطاً كبيرة، على حدّ قولها، بما يشبه تحميلهم دور رجال الشرطة إلى جانب مهامهم التعليمية.
احتجاج سبق التطبيق
أثارت قضية الحجاب احتجاجات في العاصمة فيينا قبل دخول القانون حيّز التنفيذ، من بينها مشاركة طالبة تبلغ من العمر 11 عاماً في احتجاج خلال فبراير الماضي، حملت خلاله لافتة كتب عليها: «حجابي، قراري».
⚠️ ولا ننشر اسم الطالبة ولا صورتها — لم يرد اسمها في المصدر أصلاً، وواقعتها تُروى بوصفها لا بهويّتها.
ما ينقص
لم يرد عدد الفتيات المتأثرات بالقانون، ولا إحصاء لحالات الطعن منذ التطبيق، ولا موقف رسمي من دول أو منظمات خارج النمسا.