خبر: لجنة نيابية أردنية تستبعد السماح بتهجير الفلسطينيين
أكّدت لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني، مساء الأحد، أنه «لا يمكن للأردن السماح بتهجير الفلسطينيين، سواء في غزة أو الضفة الغربية»، في بيان استخدم لغة «حدّية»، وفق ما نقل موقع «القدس العربي» عن مراسله في عمّان.
🔑 ذكرُ الطرف من دون تسميته
أشار البيان إلى وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير — ألدّ خصوم الأردن في الائتلاف اليميني — باعتبارهما هدف الرسالة، دون ذكر اسميهما مباشرة، وهو ما تتجنّبه البيانات الرسمية عادة. وحين تقول اللجنة «لن يسمح به الأردن»، فهي تعبّر بشكل غير مباشر عن سياسة الدولة التي يقتضي الحال أحياناً ألّا يُصرَّح عنها مباشرة.
إجماع وطنيّ يُستشهَد به
قال النائب عبد الناصر خصاونة إن هناك «إجماعاً وطنياً» في المملكة بين الشارع والسلطات ضدّ التهجير واليمين الإسرائيلي، مقترحاً الانتقال إلى مستوى «الدبلوماسية الهجومية» بدلاً من الدفاعية والتبريرية في مواجهة خطط وزراء الائتلاف اليميني، «دون أن يمنعهم أو يردعهم لا الولايات المتحدة ولا بقايا المنظومة العميقة في دولة الكيان» على حدّ تعبيره.
⚠️ قراءة لا تتّفق عليها المصادر كلّها بالتفصيل
اعتبر الناشط السياسي محمد الحجوج أن الإجراءات على الأرض تتّجه نحو «تقويض الشرعية الفلسطينية» واعتبار تهجير الفلسطينيين وتفريغ الضفة من سكّانها «تحصيل حاصل»، معتبراً أن الرهان العربي والأردني على الإدارة الأمريكية «نقطة ضعف لا بدّ من تجاوزها» لأن أطرافاً أساسية فيها «منحازة لليمين الإسرائيلي».
وهذا تقييم الحجوج الشخصي، ننقله منسوباً إليه لا حكماً نهائياً.
🔑 خطّة غير معلَنة — والمصدر يقرّ بحدود ما يمكن كشفه
ما ذكرته اللجنة النيابية يوحي، وفق التقرير، بوجود خطّة لدى الدولة الأردنية لا تُعلَن تفاصيلها للرأي العام: فأيّ محاولة لافتعال أزمة أمنية في منطقة الأغوار، أو إنسانية في الضفة الغربية، أو تقويض السلطة الفلسطينية، «ستكون له ردود فعل لا يمكن كشف تفاصيلها في هذه المرحلة إعلامياً».
ولمّح سياسيّ رفيع المستوى في دوائر القرار الأردنية، بحسب التقرير، لاستخدام مبدأ «لكلّ فعل ردّ فعل» في التعامل مع طاقم نتنياهو المتشدّد.
مخاوف قانونية من تكرار سيناريو «ج»
أعرب المستشار القانوني الدولي أنيس القاسم عن مخاوف من تنفيذ إجراءات إسرائيلية في «المناطق ب» بعد ما جرى في «المناطق ج»، خلافاً لاتفاقية أوسلو، وهو ما يعتبره انتهاكاً مقابلاً لاتفاقية وادي عربة بين الأردن وإسرائيل.
🔑 الأفعال لا الأقوال هي المعيار
وفق التقرير، تبني عمّان موقفها على «الإجراءات العملية والميدانية، لا على أقوال اليمين الإسرائيلي المتطرّف»، خصوصاً في «موسم المزاودة الانتخابية» الإسرائيلية.
ما ينقص
لم يرد نصّ رسمي كامل للخطة الأردنية غير المعلَنة (وهي بطبيعتها غير معلَنة)، ولا ردّ إسرائيلي على بيان اللجنة، ولا موقف أمريكي من التلميحات الأردنية.