سوريا تستهدف زيادة إنتاجها من القمح تدريجياً

سوريا تستهدف زيادة إنتاجها من القمح تدريجياً
سوريا تستهدف زيادة إنتاجها من القمح تدريجياً

خبر: سوريا تستهدف زيادة إنتاجها من القمح تدريجياً

ساهم عودة الأمن والاستقرار وعودة محافظات الحسكة والرقة ودير الزور إلى سيطرة السلطات السورية، إلى جانب موسم أمطار غزيرة، في رفع إنتاج القمح إلى أكثر من 2.75 مليون طن، وفق ما قاله مدير الموارد النباتية في المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) وليد الطويل لـالقدس العربي.

🔑 اكتفاء ذاتي بعد عام صعب

أعلن نائب وزير الاقتصاد والصناعة ماهر خليل الحسن أن موسم استلام القمح لعام 2026 «حقّق الاكتفاء الذاتي» باستلام وتخزين 2.75 مليون طن، مرتفعاً من 934 ألف طن في الموسم السابق فقط — ما سيوفّر على خزينة الدولة نحو مليار دولار هي قيمة واردات القمح للعام الماضي. وكان الإنتاج قد تراجع إلى أقلّ من مليون طن عام 2025، ولم تستطع الدولة حينها استلام أكثر من 250 ألف طن.

تاريخ الزراعة

تُزرع سوريا القمح منذ نحو 10 آلاف سنة، وكانت مصدِّرة له للجزيرة العربية وأوروبا حتى خمسينيات القرن الماضي، قبل أن تتحوّل لدولة مستوردة بفعل الجفاف والنمو السكاني وتفتّت الملكيات الزراعية. وتجاوز الإنتاج 3 ملايين طن للمرة الأولى عام 1992، ووصل لنحو 5 ملايين طن عامي 2003 و2006. وخلال 2000-2008 صدّرت سوريا 500 ألف طن سنوياً، قبل أن تُلحق الحرب بين 2011 و2024 أضراراً بالبنى التحتية الزراعية قدّرها الطويل بنحو 50 مليار دولار.

🔑🔑 هدف: 5-6 ملايين طن خلال خمس سنوات

دعا الطويل لتجاوز هدف الموسم الحالي (3 ملايين طن) إلى 4 ملايين طن كحدّ أدنى، وصولاً لطموح 5-6 ملايين طن سنوياً عبر خطط عمل محكمة، محذِّراً من أن الوصول لذلك يتطلّب حوافز للفلاحين، منها ربط سعر الاستلام بتكاليف الإنتاج الفعلية وتوفير الأسمدة والمحروقات بأسعار معتدلة. وأشار إلى أن القمح القاسي السوري مطلوب عالمياً بأسعار أعلى بـ30-50% من القمح الطري.

الري كرافعة أساسية

اعتبر الطويل التوسّع بالزراعة المروية —غير الخاضعة لتقلّبات الأمطار— أبرز عوامل رفع الإنتاج، عبر إعادة تأهيل شبكات الري الحكومية في حوضَي الفرات (الرقة ودير الزور) والعاصي (حمص وحماة)، وبناء سدود إضافية لحصاد المياه، وتوسيع الري الحديث لمساحات إضافية قد تنتج نحو 200 ألف طن سنوياً.

ما ينقص

لم يرد جدول زمني رسمي ملزم للوصول إلى هدف 5-6 ملايين طن، ولا تفاصيل التمويل اللازم لإعادة تأهيل شبكات الري المذكورة.

مشاركة على: