ترجمة: حرائق أنطاليا تقترب من المنازل.. والسكان يدخلون خط المواجهة
تتواصل في تركيا جهود واسعة للسيطرة على حرائق الغابات التي اندلعت في منطقتي أكسو بأنطاليا وكوزان بأضنة، وسط مشاركة مكثفة لفرق الإطفاء من الجو والبر، فيما ساهمت الرياح القوية في انتشار ألسنة اللهب ودفعت السلطات إلى إجلاء السكان من المناطق المهددة.
وفي أنطاليا، اندلع الحريق في منطقة أكسو مساء أمس، قبل أن ينتشر بسرعة بفعل الرياح ويقترب من المناطق السكنية، ما استدعى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان.
وأعلنت محافظة أنطاليا وبحسب ما ترجمته وكالة نيو ترك بوست عن إجلاء 720 شخصًا من 254 منزلًا كانت مهددة بالنيران، فيما تسببت ألسنة اللهب في أضرار بشبكة الكهرباء، أدت إلى انقطاع التيار عن 2097 مشتركًا.
ورغم صعوبة الوضع، أكد والي أنطاليا خلوصي شاهين أن حدة الحريق بدأت تتراجع، مشيرًا إلى استمرار الجهود المكثفة للسيطرة عليه.
ومع اشتداد الحريق، لم ينتظر السكان المحليون وصول فرق الإغاثة فقط، بل تحولوا إلى جزء من جهود مكافحة النيران.
ففي حي كيزيلي، وبعد صدور تحذيرات بإخلاء المنطقة خلال ساعات الليل، وجه إمام المسجد صباح اليوم نداءً إلى أصحاب صهاريج المياه لمساعدة فرق الإطفاء، ودعاهم إلى نقل المياه إلى الأحواض التي تعتمد عليها المروحيات وآليات مكافحة الحرائق.
وسرعان ما استجاب عشرات القرويين للنداء، فتوجهوا بجراراتهم وشاحنات المياه الخاصة بهم إلى مناطق الحريق، وبدأوا بنقل المياه إلى الأحواض المستخدمة في عمليات الإطفاء.
وتحدثت الطالبة الجامعية أمينة رنا ياكا عن ليلة صعبة عاشها سكان المنطقة، موضحة أنهم اضطروا للبقاء مستيقظين بسبب الخوف على منازلهم وحيواناتهم، قبل أن يتوجه أبناء القرية جميعًا للمساعدة عندما سمعوا نداء المسجد.
وقال أحد السكان، نوري أوغورلو، إنه جاء بجراره للمساهمة في إنقاذ الغابات، مؤكدًا أن أبناء القرية تحركوا بشكل جماعي بعدما علموا أن أحواض المياه أصبحت بحاجة إلى الإمداد.