تحذير للأهالي: حقيبة المدرسة الثقيلة قد تضر ظهر الطفل وكتفيه
حذر اختصاصي تركي في جراحة العظام والرضوض من أن حمل حقيبة مدرسية ثقيلة لفترات طويلة قد يضع عبئاً إضافياً على العمود الفقري وعضلات الأطفال، خصوصاً أن أجسامهم لا تزال في مرحلة النمو وأكثر حساسية للأحمال مقارنة بالبالغين.
وقال الأستاذ المشارك أوغوزهان تشيمن إن جهات دولية معنية بطب الأطفال وبيئة العمل توصي عادة بألا يزيد وزن الحقيبة على 10 إلى 15 في المئة من وزن الطفل، لكنه اعتبر نسبة 10 في المئة هدفاً أكثر أماناً، بينما ينبغي التعامل مع 15 في المئة كحد أعلى لا يُستحسن الاقتراب منه.
وأوضح أن الطفل قد يميل بجسمه إلى الأمام بصورة تلقائية عندما تكون الحقيبة أثقل من قدرته، ما يدفع الرأس والعنق إلى الأمام وقد يؤدي إلى انحناء الظهر وإجهاد العضلات أو تشنجها. كما أن حمل الحقيبة على كتف واحد يوزع الحمل بصورة غير متوازنة ويزيد الضغط على العنق والكتفين.
ودعا الأسر إلى ملاحظة علامات مثل ارتفاع كتف عن الآخر، أو إمساك الطفل أسفل الحقيبة بيديه، أو بروز الورك إلى الأمام للحفاظ على التوازن. وتشمل العلامات الأخرى ألماً بعد العودة من المدرسة، أو تنميلاً ووخزاً في اليدين والأصابع، أو احمراراً وآثاراً عميقة تحت أحزمة الحقيبة.
ونصح باختيار حقيبة خفيفة ذات حزامين عريضين مبطنين، ولوح خلفي داعم، وأحزمة للصدر أو الخصر عند الحاجة. كما يُفضل وضع الكتب والأغراض الأثقل في الجزء الأقرب إلى الظهر، وإخراج المواد غير الضرورية يومياً بدلاً من إبقائها في الحقيبة طوال الأسبوع.
وأشار الطبيب إلى ضرورة طلب تقييم متخصص إذا استمر الألم أكثر من أسبوعين رغم تخفيف الحقيبة وتصحيح طريقة حملها، أو إذا أيقظ الألم الطفل ليلاً أو صاحبه ضعف واضح أو تغير في الإحساس. وأضاف أن النشاط البدني الملائم للعمر يساعد على تقوية عضلات الظهر والبطن، لكنه لا يعوض عن تقليل الحمل الزائد.