هل كان في أنقرة بحر؟ أحفورة عمرها 66 مليون عام تعيد السؤال إلى الواجهة
عاد سؤال قديم عن تاريخ الطبيعة في قلب الأناضول إلى الواجهة بعد إعلان تركي عن اكتشاف أحفورة بحرية في أنقرة، يُقدر عمرها بنحو 66 مليون عام، داخل موقع كولهيوك الأثري في منطقة غولباشي.
وقال وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي، وفق ما نقلته وسائل إعلام تركية، إن الحفريات في كولهيوك كشفت عن أحفورة من نوع Gastropoda، وهي تعود إلى رخوي بطني القدم عاش على سواحل بحر تيثس القديم قبل ملايين السنين.
وتكمن أهمية الاكتشاف في أنه يربط بين تاريخين مختلفين في المكان نفسه: تاريخ جيولوجي بالغ القدم يشير إلى آثار بيئة بحرية قديمة في وسط الأناضول، وتاريخ أثري يعود إلى مستوطنة كولهيوك المرتبطة بحضارات حاتية وحثية عمرها آلاف السنين.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الأحفورة ربما لم تكن في موقعها الطبيعي الأصلي عند اكتشافها، بل قد يكون سكان المنطقة القدماء نقلوها إلى المستوطنة قبل آلاف السنين، وهو ما يفتح باباً إضافياً أمام الباحثين لفهم علاقة الإنسان القديم بالأشياء النادرة والرمزية في بيئته.
ومن المنتظر عرض الأحفورة في متحف حضارات الأناضول في أنقرة، أحد أبرز المتاحف التركية المتخصصة في تاريخ الأناضول القديم. ويمثل ذلك فرصة للزوار لمشاهدة قطعة تجمع بين قصة البحر القديم وحكاية الاستيطان البشري في قلب تركيا الحالية.
ويمنح الاكتشاف مادة جذابة للسياحة الثقافية في العاصمة التركية، إذ لا يقدم أنقرة بوصفها مركزاً سياسياً وإدارياً فقط، بل كمساحة تحمل طبقات عميقة من التاريخ الطبيعي والإنساني، من آثار البحار القديمة إلى مدن الأناضول الأولى.