Tuesday 19th of November 2019
نيوترك بوست

بيروت - نيو ترك بوست

حظي الفيلم الوثائقي "مجانين حلب" بتفاعل واسع خلال عرضه الأولي في العاصمة اللبنانية بيروت، وبكثير من الدموع والهتافات شاهد الجمهور الحياة اليومية القاسية في آخر مستشفى تحت الأرض واصل العمل في مدينة حلب السورية أثناء الحصار.

وجاء عرض الفيلم ليل الجمعة، في إطار الدورة الرابعة لمهرجان الأفلام (ما بقى إلا نوصل) الذي يتناول قضايا حقوق الإنسان والهجرة، في صالة عرض (متروبوليس) التي تعني بالأفلام المستقلة.

الفيلم يسلط الضوء على تمسك المصور الفوتوغرافي عبد القادر حبق الذي يعيش مع الدكتور حمزة الخطيب وفريق عمله الصغير بالبقاء في المدينة المحاصرة واستقبال آلاف المدنيين لعلاجهم وللتأكد من سلامتهم.

ويوثق الفيلم على مدار 90 دقيقة الحياة اليومية القاسية والمليئة بالمواقف الإنسانية في مستشفى القدس، وهو آخر مستشفى تحت الأرض واصل العمل في حلب بين عامي 2015 و2016.

وقد انطلق الفيلم من مئات اللقطات التي صورها عبد القادر حبق، والتي تمزج ما بين الشريط الوثائقي والرواية المرئية التي تنطوي على شخصيات حقيقية يتابع المشاهد يومياتها ويتفاعل مع تشعبات حياتها ومواجهاتها المستمرة مع الموت والدماء وعمليات الإنقاذ وسط ظروف بالغة القسوة.

وينقسم الفيلم إلى جزئين أحدهما داخل حلب والثاني خارجها لدى وصول الشخصيات المحورية إلى بر الأمان وإلى المدن التي ستعيش فيها حيوات جديدة وهي تروي الحياة في حلب أثناء الحصار بعد أن أصبحت تجارب الأمس ذكريات اليوم.

ويتنقل الفيلم ما بين الحزن والخوف واللحظات المرحة العابرة بتعبيرها الصادق عن الأمل والإصرار على المقاومة والمثابرة في مساعدة المحتاجين.

تقول مخرجة الفيلم، لينا سنجاب، "لفتتني علاقة كاميرا حبق بين الداخل والخارج. داخل المستشفى تحول إلى أكثر من مصور يوثق اللحظات وأمسى مساعدا وجزءا محوريا من الحكاية الداخلية التي كانت حوادثها تدور في المستشفى".

وأضافت خلال حديثها في جلسة نقاش بعد الفيلم، "كانت آلة التصوير لا تهدأ حركتها، أما خارج المستشفى صارت الكاميرا أكثر ثباتا واللقطات أكثر وسعا وصار البورتريه للمدينة مغايرا عما كان يحدث داخل المستشفى".

ومن هنا ولدت فكرة العلاقة بين الداخل والخارج الأشبه بنافذة يتابع من خلالها المشاهد الأحداث في حلب وأيضا التغيرات التي تطرأ على حياة الشخصيات عندما غادرت مدينتها، وفق "سنجاب".

وحول عنوان العمل الوثائقي (مجانين حلب)، أكدت المخرجة التي تعمل أيضاً مراسلة لدى هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، أنها مستوحاة من جملة "مجانين حلب مروا من هنا" المكتوبة باللون بالأسود على أحد جدران المستشفى.

من جانبه قال حبق، إن العلاقة بين المصور وآلة التصوير تبدأ في اللحظة التي يريدها المصور أن تبدأ. وهي اللحظة التي تأخذ فيها (كمصور) القرار بأن توثق أكبر قدر ممكن من الحالات التي تحدث أمامك.

وأضاف "كنا داخل حصار، لا وقت لديك لتكتب سيناريو وتستهل بعده التصوير. لا وقت لديك لتفكر في اللقطة أو جماليتها. جل ما تستطيع أن تفعله هو إعطاء الكاميرا روحك... وعلى الرغم من أنها صارت اليوم مكسورة بيد أنها ما زالت معي. مستحيل أن أتخلى عنها في يوم من الأيام".

ومضى قائلا "كنت أمام خيارين إنسانيتي وفيلمي، لو اخترت فيلمي فقط كنت بكل تأكيد سأصف نفسي بالإنسان العاطل. اخترت أن أصور وأساعد في الوقت عينه".

 

 

السياحة في تركيا

نيوترك بوست

بيروت - نيو ترك بوست

حظي الفيلم الوثائقي "مجانين حلب" بتفاعل واسع خلال عرضه الأولي في العاصمة اللبنانية بيروت، وبكثير من الدموع والهتافات شاهد الجمهور الحياة اليومية القاسية في آخر مستشفى تحت الأرض واصل العمل في مدينة حلب السورية أثناء الحصار.

وجاء عرض الفيلم ليل الجمعة، في إطار الدورة الرابعة لمهرجان الأفلام (ما بقى إلا نوصل) الذي يتناول قضايا حقوق الإنسان والهجرة، في صالة عرض (متروبوليس) التي تعني بالأفلام المستقلة.

الفيلم يسلط الضوء على تمسك المصور الفوتوغرافي عبد القادر حبق الذي يعيش مع الدكتور حمزة الخطيب وفريق عمله الصغير بالبقاء في المدينة المحاصرة واستقبال آلاف المدنيين لعلاجهم وللتأكد من سلامتهم.

ويوثق الفيلم على مدار 90 دقيقة الحياة اليومية القاسية والمليئة بالمواقف الإنسانية في مستشفى القدس، وهو آخر مستشفى تحت الأرض واصل العمل في حلب بين عامي 2015 و2016.

وقد انطلق الفيلم من مئات اللقطات التي صورها عبد القادر حبق، والتي تمزج ما بين الشريط الوثائقي والرواية المرئية التي تنطوي على شخصيات حقيقية يتابع المشاهد يومياتها ويتفاعل مع تشعبات حياتها ومواجهاتها المستمرة مع الموت والدماء وعمليات الإنقاذ وسط ظروف بالغة القسوة.

وينقسم الفيلم إلى جزئين أحدهما داخل حلب والثاني خارجها لدى وصول الشخصيات المحورية إلى بر الأمان وإلى المدن التي ستعيش فيها حيوات جديدة وهي تروي الحياة في حلب أثناء الحصار بعد أن أصبحت تجارب الأمس ذكريات اليوم.

ويتنقل الفيلم ما بين الحزن والخوف واللحظات المرحة العابرة بتعبيرها الصادق عن الأمل والإصرار على المقاومة والمثابرة في مساعدة المحتاجين.

تقول مخرجة الفيلم، لينا سنجاب، "لفتتني علاقة كاميرا حبق بين الداخل والخارج. داخل المستشفى تحول إلى أكثر من مصور يوثق اللحظات وأمسى مساعدا وجزءا محوريا من الحكاية الداخلية التي كانت حوادثها تدور في المستشفى".

وأضافت خلال حديثها في جلسة نقاش بعد الفيلم، "كانت آلة التصوير لا تهدأ حركتها، أما خارج المستشفى صارت الكاميرا أكثر ثباتا واللقطات أكثر وسعا وصار البورتريه للمدينة مغايرا عما كان يحدث داخل المستشفى".

ومن هنا ولدت فكرة العلاقة بين الداخل والخارج الأشبه بنافذة يتابع من خلالها المشاهد الأحداث في حلب وأيضا التغيرات التي تطرأ على حياة الشخصيات عندما غادرت مدينتها، وفق "سنجاب".

وحول عنوان العمل الوثائقي (مجانين حلب)، أكدت المخرجة التي تعمل أيضاً مراسلة لدى هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، أنها مستوحاة من جملة "مجانين حلب مروا من هنا" المكتوبة باللون بالأسود على أحد جدران المستشفى.

من جانبه قال حبق، إن العلاقة بين المصور وآلة التصوير تبدأ في اللحظة التي يريدها المصور أن تبدأ. وهي اللحظة التي تأخذ فيها (كمصور) القرار بأن توثق أكبر قدر ممكن من الحالات التي تحدث أمامك.

وأضاف "كنا داخل حصار، لا وقت لديك لتكتب سيناريو وتستهل بعده التصوير. لا وقت لديك لتفكر في اللقطة أو جماليتها. جل ما تستطيع أن تفعله هو إعطاء الكاميرا روحك... وعلى الرغم من أنها صارت اليوم مكسورة بيد أنها ما زالت معي. مستحيل أن أتخلى عنها في يوم من الأيام".

ومضى قائلا "كنت أمام خيارين إنسانيتي وفيلمي، لو اخترت فيلمي فقط كنت بكل تأكيد سأصف نفسي بالإنسان العاطل. اخترت أن أصور وأساعد في الوقت عينه".