Tuesday 10th of December 2019
نيوترك بوست

أرضروم  - نيوترك بوست

تشهر مدينة أرضروم التركية بكثرة الأضرحة والقباب حيث تحتضن نحو 20 ضريحًا وقبة، بنيت في فترات تاريخية مختلفة، مشكلة كنوزًا حقيقية ترصع تاج التاريخ التركي بقيمة لا تقدر بثمن.

وتتمتع المدينة التي تعتبر من أهم مناطق الاستيطان في هضبة الأناضول (آسيا الصغرى) بطبيعة ثرية وسهولا مناسبة للزراعة وموارد مائية ضخمة وإنتاجا كبيرًا من الحبوب، ويطلق عليها "النقطة المفتاحية" بين الشرق والغرب نظراً لأنها كانت حلقة الوصل بين المناطق منذ القدم وحتى اليوم.

وتم بناء الأضرحة عبر فترات مختلفة من التاريخ وتحولت هذه الأضرحة والقباب على مر العصور إلى معالم مهمة ترمز إلى المدينة، الغنية بقيمها الثقافية وأوابدها الأثرية العريقة.

شهدت المدينة خلال دولة السلادقة (1071 - 1202) وسلاجقة الأناضول (1077 - 1307) والدولة الإيلخانية (1256 – 1335) والإمبراطورية العثمانية (1299 – 1923)، بناء 20 ضريحًا وقبة.

ومن أبرز الأضرحة والقباب في المدينة "أوج كمبدلر"، و"حبيب تيمورطاش بابا"، و"رابعة خانم"، و"جمجمة خاتون"، و"قرنلق"، و"كمشلو"، مدرسة المئذنة المزدوجة وقبتها، و"ضريح الأمير سلدق".

وتدلل الزخارف الحجرية التي تغطي الأضرحة على البعد الفني للفترات التاريخية التي تنتمي لها، فضلًا عن أنها تشكل أبرز معالم المدينة.

ومن أبرز المباني التاريخية في أرضروم، مدرسة المئذنة المزدوجة وقبتها، التي بدأ تشييدها في القرن الثالث عشر الميلادي فضلًا عن أنها تعتبر أحد أبرز رموز المدينة.

ويقصد هذه المباني الآلاف من السياح المحليين والأجانب كل عام، وتأخذ هذه الأضرحة السياح في رحلة معطرة بأريج الماضي وعراقته.

وخلال حديثه للأناضول، قال الدكتور حسين يورتداش، الأستاذ في قسم تاريخ الفن بكلية الآداب جامعة أتاتورك بأرضروم، إن ضريح وقبة "أوج كمبدلر" اللذان يعودان لفترة دولة السلادقة، يعتبران أحد أقدم المباني التاريخية التي تعود للعصر التركي في أرضروم.

وبين أن "ضريح الأمير سلدق" في أرضروم يمثل أحد أبرز النماذج الأولى والنادرة للهندسة المعمارية للأضرحة في منطقة الأناضول.

ولفت إلى أن أن دولة "بني سلدق" حكمت أرضروم بعد الدولة البيزنطية، وهي أكثر دولة أو إمارة قامت بنهضة عمرانية في المدينة بالنسبة لفترة الحكم التركي في المنطقة.

وبين أن "ضريح الأمير سلدق" يتميز يتصميم هندسي فريد لا يشبه التصاميم الأخرى الموجودة في منطقة الأناضول، مشيرًا أن هذا الضريح يشكل بداية تبلور ثقافة الأضرحة والقباب في منطقة الأناضول، والتي تطورت بشكل سريع وثري في عهد السلاجقة.

وقال يعود تاريخ تشييد كل من أضرحة وقباب "قرنلق" و"كمشلو" و"رابعة خانم" و"جمجمة خاتون" إلى القرن الرابع عشر، في عهد الدولة الإيلخانية.

ونوه يورتداش، بأن ثقافة تشييد الأضرحة والقباب اكتسبت زخمًا فريدًا خلال الفترة العثمانية، وأن فنون الهندسة والعمارة بدأت تأخذ بعدًا متطورًا في هذه الحقبة.

وأكد أن هذه الأضرحة التذكارية والقباب تعكس تطور الهندسة المعمارية للدول التركية التي حكمت الأناضول.

وطالب بالمحافظة على النسيج التاريخي لأرضروم ونقله إلى الأجيال القادمة. مؤكداً أن هذا يعد واجباً على سكان أرضروم وكل المواطنين الأتراك

وأكد يورطاش على ضرورة المحافظة على هوية المدينة، وعدم المبالغة في تشييد المباني الخرسانية والأحياء الجديدة التي تُفقد المنطقة هويتها. مشيرا إلى أن المدن تصبح ذات معنى طالما تم الحفاظ على آثارها التاريخية.

السياحة في تركيا

نيوترك بوست

أرضروم  - نيوترك بوست

تشهر مدينة أرضروم التركية بكثرة الأضرحة والقباب حيث تحتضن نحو 20 ضريحًا وقبة، بنيت في فترات تاريخية مختلفة، مشكلة كنوزًا حقيقية ترصع تاج التاريخ التركي بقيمة لا تقدر بثمن.

وتتمتع المدينة التي تعتبر من أهم مناطق الاستيطان في هضبة الأناضول (آسيا الصغرى) بطبيعة ثرية وسهولا مناسبة للزراعة وموارد مائية ضخمة وإنتاجا كبيرًا من الحبوب، ويطلق عليها "النقطة المفتاحية" بين الشرق والغرب نظراً لأنها كانت حلقة الوصل بين المناطق منذ القدم وحتى اليوم.

وتم بناء الأضرحة عبر فترات مختلفة من التاريخ وتحولت هذه الأضرحة والقباب على مر العصور إلى معالم مهمة ترمز إلى المدينة، الغنية بقيمها الثقافية وأوابدها الأثرية العريقة.

شهدت المدينة خلال دولة السلادقة (1071 - 1202) وسلاجقة الأناضول (1077 - 1307) والدولة الإيلخانية (1256 – 1335) والإمبراطورية العثمانية (1299 – 1923)، بناء 20 ضريحًا وقبة.

ومن أبرز الأضرحة والقباب في المدينة "أوج كمبدلر"، و"حبيب تيمورطاش بابا"، و"رابعة خانم"، و"جمجمة خاتون"، و"قرنلق"، و"كمشلو"، مدرسة المئذنة المزدوجة وقبتها، و"ضريح الأمير سلدق".

وتدلل الزخارف الحجرية التي تغطي الأضرحة على البعد الفني للفترات التاريخية التي تنتمي لها، فضلًا عن أنها تشكل أبرز معالم المدينة.

ومن أبرز المباني التاريخية في أرضروم، مدرسة المئذنة المزدوجة وقبتها، التي بدأ تشييدها في القرن الثالث عشر الميلادي فضلًا عن أنها تعتبر أحد أبرز رموز المدينة.

ويقصد هذه المباني الآلاف من السياح المحليين والأجانب كل عام، وتأخذ هذه الأضرحة السياح في رحلة معطرة بأريج الماضي وعراقته.

وخلال حديثه للأناضول، قال الدكتور حسين يورتداش، الأستاذ في قسم تاريخ الفن بكلية الآداب جامعة أتاتورك بأرضروم، إن ضريح وقبة "أوج كمبدلر" اللذان يعودان لفترة دولة السلادقة، يعتبران أحد أقدم المباني التاريخية التي تعود للعصر التركي في أرضروم.

وبين أن "ضريح الأمير سلدق" في أرضروم يمثل أحد أبرز النماذج الأولى والنادرة للهندسة المعمارية للأضرحة في منطقة الأناضول.

ولفت إلى أن أن دولة "بني سلدق" حكمت أرضروم بعد الدولة البيزنطية، وهي أكثر دولة أو إمارة قامت بنهضة عمرانية في المدينة بالنسبة لفترة الحكم التركي في المنطقة.

وبين أن "ضريح الأمير سلدق" يتميز يتصميم هندسي فريد لا يشبه التصاميم الأخرى الموجودة في منطقة الأناضول، مشيرًا أن هذا الضريح يشكل بداية تبلور ثقافة الأضرحة والقباب في منطقة الأناضول، والتي تطورت بشكل سريع وثري في عهد السلاجقة.

وقال يعود تاريخ تشييد كل من أضرحة وقباب "قرنلق" و"كمشلو" و"رابعة خانم" و"جمجمة خاتون" إلى القرن الرابع عشر، في عهد الدولة الإيلخانية.

ونوه يورتداش، بأن ثقافة تشييد الأضرحة والقباب اكتسبت زخمًا فريدًا خلال الفترة العثمانية، وأن فنون الهندسة والعمارة بدأت تأخذ بعدًا متطورًا في هذه الحقبة.

وأكد أن هذه الأضرحة التذكارية والقباب تعكس تطور الهندسة المعمارية للدول التركية التي حكمت الأناضول.

وطالب بالمحافظة على النسيج التاريخي لأرضروم ونقله إلى الأجيال القادمة. مؤكداً أن هذا يعد واجباً على سكان أرضروم وكل المواطنين الأتراك

وأكد يورطاش على ضرورة المحافظة على هوية المدينة، وعدم المبالغة في تشييد المباني الخرسانية والأحياء الجديدة التي تُفقد المنطقة هويتها. مشيرا إلى أن المدن تصبح ذات معنى طالما تم الحفاظ على آثارها التاريخية.