Tuesday 19th of November 2019
إسطنبول - عبدالله المنسي - نيوترك بوست

انتقد جمهور الراب العربي توجهات "الرابرز" الحالية، التي اعتبروها "تُهمش" القضايا السياسية العادلة، وتجمع الأموال بعيدًا عن الأهداف العامة التي نشأ من أجلها الراب أو ما يعرف بـ "صوت الشارع المتمرد".

ويرى بعض المتابعين لمسار الراب العربي أنه، همش القضايا السياسية لاسيما الفلسطينية، وركز على قشورها والمشاكل الاجتماعية والنفسية.

ولم يجزم هؤلاء بأن يكون "التهميش" مقصودًا، ولكنهم أكدوا وجوده، مطالبين "الرابرز" بأن يساعدوا المستضعفين وقضاياهم بنقد الأسباب والسياسات الفاسدة للحكومات التي أوصلتهم لهذه الحالة.

ويؤكد الشاب الأردني والمهتم بالراب العربي مالك إسماعيل أن، الراب فكرة انطلقت من الشارع للحديث عن الفساد والسياسة الفاسدة التي تنتهجها بعض الحكومات تجاه أبنائهم، وليست فكرة تجارية فقط.

ويعتبر إسماعيل أن، سبب "تهميش" القضايا السياسة العربية هو إلتزام "الرابرز" تلقائيًا بالحدود والقوانين التي ترسمها الحكومات، وهذا يختلف تمامًا عن فكرة "الراب" المتمردة.

من جانبه، اعتبرت الشابة السورية إيفا شاهين أن، القضايا السياسية لاسيما الفلسطينية، أصعب من أن يتناولها "الرابرز" العربي في أغانيهم لأنها قضايا معقدة وتحتاج إلى كُتاب يملكون ثقافة سياسية واسعة ومبدأ واضح.

أما الشاب الفلسطيني أحمد شحادة فأكد أن أغنيات "الراب العربي" باتت تركز على محاور ترتبط بشكل رئيس في المشكلات الاجتماعية التي تواجه شريحة المستمعين.

وقال إن:" أغلبية أغاني الراب الهادف أصبحت تركز على كيفية التعامل مع المشاكل الاجتماعية والنفسية، الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمعات العربية".

واعتبر شحادة أن ارتباط الراب العربي في هذه المحاور تسبب في ابتعاد تركيز كتّاب أغاني الراب عن دعم القضايا السياسية العادلة ودعم الحقوق في مختلف الأماكن.

Image

ووصل فن الراب إلى الشرق الأوسط بداية الألفية الثانية، بعدما حقق انتشارًا واسعًا في أميركا وأوروبا مطلع الألفية الجديدة، لاسيما بعد مهاجمته للحكومات وفساد المسؤوليين وانتشار المخدرات والأسلحة.

ردود فعل بعض "الرابر" حول هذه الانتقادات اختلفت حيث رفضها بعضهم بشكل كامل، والآخر أقر بها واعتبرها مشكلة كبيرة يجب مواجهتها.

"الرابر" الأردني من أصول فلسطينية مسلّم هديب، أكد وجود "تهميش" للقضايا السياسية من بعض "الرابرز"، وذلك لعدم حسابهم على فئة معينة ومن أجل جمع أكبر قاعدة جماهيرية.

وفيما يتعلق بالتهديدات، كشف مسلّم أن المضايقات والتهديدات تأتي من المؤسسات وليس الدولة، مستذكرًا ما تعرض إليه من مضايقات من قبل الحملة الفلسطينية الوطنية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية  نهاية شهر أغسطس عام 2018.

كما أكد مسلّم أن بعض "الرابرز" يعتمدون على الراب بشكل كلّي في توفير المال من أجل الاستقلالية، لافتًا إلى أن هذا الاعتماد أحد أسباب الابتعاد عن السياسة.

واتفق الرابر الفلسطيني سلآم ناصر، مع هديب حول تعرض بعض "الرابر" في الوطن العربي للتهديدات في حال تحدثوا عن السياسية، مبينًا أن غالبية "الرابرز" في فلسطين معرضون للاعتقال من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لكنه نفى وجود "تهميش" للقضايا السياسية العادلة.

وفيما يتعلق باعتبار "الراب العربي" مشروعًا لتوفير المال، لم ينفي ناصر ذلك ولكنه لم يؤكد شموليته.

Image

أما "الرابر" الأردني ليث الحسيني "السينابتيك" فشكك في اجماع وموافقة غالبية الجمهور على هذه الانتقادات، نافياً وجود "تهميش" للقضايا العادلة السياسية، لاسيما الفلسطينية.

وحول التهديدات التي ربما يتعرض لها "الرابرز" في حال تحدث عن هذه القضايا، أوضح "السينابتيك" أن القضايا التي يتجنب كافة الصحافيين والمواطنين والمغنيين التقليديين الحديث عنها، يتجنبها "الرابرز" أيضاً، لافتًا إلى أن القوانين تنطبق على الجميع.

ولكن السينابتيك رأى أن السعي وراء المال يعزز مسيرتهم الفنية ولا تنتقص من أعمالهم.

واتفق الرابر الأردني كرست الزعبي مع "السينابتيك"، الذي نفى أن تكون القضايا العادلة مهمشة لدى مغنيين "الراب"، لكنها في بعض الدول قليلة بسبب سياسات مفروضة.

كما أكد أنه لم يتعرض لأي تهديد أمني من أي جهة بسبب أغنياته، موضحًا أن الراب العربي يتطور بشكل أكثر وأسرع ويأخذ شكّل المنطقة العربية.

Image

من جانبه، اعتبر مغني الراب اللبناني إدوارد عباس الملقب بـ "إد عباس"، أن طرح القضايا العادلة السياسية قرارًا شخصيًا نابعًا من "الرابر" نفسه وليس بتوجيهات شخصية من أحد.

وبين عباس في تصريح لـ"نيوترك بوست" أن مبدأ "الرابر" الشخصي تجاه القضايا العادلة لاسيما السياسية منها مختلفة من "رابر" إلى آخر، نافيًا صحة هذه الانتقادات بشكل قاطع.

واتفق مغني الراب الفلسطيني أحمد هارون الملقب بـ"إليام" مع اللبناني "إد عباس"، حول دعم القضايا السياسية، حيث اعتبر أن دعم القضايا ينطلق من مبدأ "الرابر" وتأتي غالبًا بشكل عفوي وليس بهدف تجاري لجمع المال.

وقال إليام لـ"نيوترك بوست" إن، "الرابر" يجب أن يعيش القضايا من أجل الحديث عنها بشكل حقيقي وصادق، مشيرًا إلى أن "الرابر" لايستطيع الحديث عن كافة القضايا في المجتمع العربي.

وفيما يتعلق بالجانب المالي، لم ينف إليام توفير مغنيين الراب بعض الأموال من أجل استكمال مسيرتهم التعليمية.

وحاولت "نيوترك بوست" التواصل مع عددًا من "الرابرز" في مصر والمغرب العربي وسوريا ولبنان ولكن دون أن تتلقى أي ردود.

السياحة في تركيا

إسطنبول - عبدالله المنسي - نيوترك بوست

انتقد جمهور الراب العربي توجهات "الرابرز" الحالية، التي اعتبروها "تُهمش" القضايا السياسية العادلة، وتجمع الأموال بعيدًا عن الأهداف العامة التي نشأ من أجلها الراب أو ما يعرف بـ "صوت الشارع المتمرد".

ويرى بعض المتابعين لمسار الراب العربي أنه، همش القضايا السياسية لاسيما الفلسطينية، وركز على قشورها والمشاكل الاجتماعية والنفسية.

ولم يجزم هؤلاء بأن يكون "التهميش" مقصودًا، ولكنهم أكدوا وجوده، مطالبين "الرابرز" بأن يساعدوا المستضعفين وقضاياهم بنقد الأسباب والسياسات الفاسدة للحكومات التي أوصلتهم لهذه الحالة.

ويؤكد الشاب الأردني والمهتم بالراب العربي مالك إسماعيل أن، الراب فكرة انطلقت من الشارع للحديث عن الفساد والسياسة الفاسدة التي تنتهجها بعض الحكومات تجاه أبنائهم، وليست فكرة تجارية فقط.

ويعتبر إسماعيل أن، سبب "تهميش" القضايا السياسة العربية هو إلتزام "الرابرز" تلقائيًا بالحدود والقوانين التي ترسمها الحكومات، وهذا يختلف تمامًا عن فكرة "الراب" المتمردة.

من جانبه، اعتبرت الشابة السورية إيفا شاهين أن، القضايا السياسية لاسيما الفلسطينية، أصعب من أن يتناولها "الرابرز" العربي في أغانيهم لأنها قضايا معقدة وتحتاج إلى كُتاب يملكون ثقافة سياسية واسعة ومبدأ واضح.

أما الشاب الفلسطيني أحمد شحادة فأكد أن أغنيات "الراب العربي" باتت تركز على محاور ترتبط بشكل رئيس في المشكلات الاجتماعية التي تواجه شريحة المستمعين.

وقال إن:" أغلبية أغاني الراب الهادف أصبحت تركز على كيفية التعامل مع المشاكل الاجتماعية والنفسية، الناتجة عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمعات العربية".

واعتبر شحادة أن ارتباط الراب العربي في هذه المحاور تسبب في ابتعاد تركيز كتّاب أغاني الراب عن دعم القضايا السياسية العادلة ودعم الحقوق في مختلف الأماكن.

Image

ووصل فن الراب إلى الشرق الأوسط بداية الألفية الثانية، بعدما حقق انتشارًا واسعًا في أميركا وأوروبا مطلع الألفية الجديدة، لاسيما بعد مهاجمته للحكومات وفساد المسؤوليين وانتشار المخدرات والأسلحة.

ردود فعل بعض "الرابر" حول هذه الانتقادات اختلفت حيث رفضها بعضهم بشكل كامل، والآخر أقر بها واعتبرها مشكلة كبيرة يجب مواجهتها.

"الرابر" الأردني من أصول فلسطينية مسلّم هديب، أكد وجود "تهميش" للقضايا السياسية من بعض "الرابرز"، وذلك لعدم حسابهم على فئة معينة ومن أجل جمع أكبر قاعدة جماهيرية.

وفيما يتعلق بالتهديدات، كشف مسلّم أن المضايقات والتهديدات تأتي من المؤسسات وليس الدولة، مستذكرًا ما تعرض إليه من مضايقات من قبل الحملة الفلسطينية الوطنية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية  نهاية شهر أغسطس عام 2018.

كما أكد مسلّم أن بعض "الرابرز" يعتمدون على الراب بشكل كلّي في توفير المال من أجل الاستقلالية، لافتًا إلى أن هذا الاعتماد أحد أسباب الابتعاد عن السياسة.

واتفق الرابر الفلسطيني سلآم ناصر، مع هديب حول تعرض بعض "الرابر" في الوطن العربي للتهديدات في حال تحدثوا عن السياسية، مبينًا أن غالبية "الرابرز" في فلسطين معرضون للاعتقال من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لكنه نفى وجود "تهميش" للقضايا السياسية العادلة.

وفيما يتعلق باعتبار "الراب العربي" مشروعًا لتوفير المال، لم ينفي ناصر ذلك ولكنه لم يؤكد شموليته.

Image

أما "الرابر" الأردني ليث الحسيني "السينابتيك" فشكك في اجماع وموافقة غالبية الجمهور على هذه الانتقادات، نافياً وجود "تهميش" للقضايا العادلة السياسية، لاسيما الفلسطينية.

وحول التهديدات التي ربما يتعرض لها "الرابرز" في حال تحدث عن هذه القضايا، أوضح "السينابتيك" أن القضايا التي يتجنب كافة الصحافيين والمواطنين والمغنيين التقليديين الحديث عنها، يتجنبها "الرابرز" أيضاً، لافتًا إلى أن القوانين تنطبق على الجميع.

ولكن السينابتيك رأى أن السعي وراء المال يعزز مسيرتهم الفنية ولا تنتقص من أعمالهم.

واتفق الرابر الأردني كرست الزعبي مع "السينابتيك"، الذي نفى أن تكون القضايا العادلة مهمشة لدى مغنيين "الراب"، لكنها في بعض الدول قليلة بسبب سياسات مفروضة.

كما أكد أنه لم يتعرض لأي تهديد أمني من أي جهة بسبب أغنياته، موضحًا أن الراب العربي يتطور بشكل أكثر وأسرع ويأخذ شكّل المنطقة العربية.

Image

من جانبه، اعتبر مغني الراب اللبناني إدوارد عباس الملقب بـ "إد عباس"، أن طرح القضايا العادلة السياسية قرارًا شخصيًا نابعًا من "الرابر" نفسه وليس بتوجيهات شخصية من أحد.

وبين عباس في تصريح لـ"نيوترك بوست" أن مبدأ "الرابر" الشخصي تجاه القضايا العادلة لاسيما السياسية منها مختلفة من "رابر" إلى آخر، نافيًا صحة هذه الانتقادات بشكل قاطع.

واتفق مغني الراب الفلسطيني أحمد هارون الملقب بـ"إليام" مع اللبناني "إد عباس"، حول دعم القضايا السياسية، حيث اعتبر أن دعم القضايا ينطلق من مبدأ "الرابر" وتأتي غالبًا بشكل عفوي وليس بهدف تجاري لجمع المال.

وقال إليام لـ"نيوترك بوست" إن، "الرابر" يجب أن يعيش القضايا من أجل الحديث عنها بشكل حقيقي وصادق، مشيرًا إلى أن "الرابر" لايستطيع الحديث عن كافة القضايا في المجتمع العربي.

وفيما يتعلق بالجانب المالي، لم ينف إليام توفير مغنيين الراب بعض الأموال من أجل استكمال مسيرتهم التعليمية.

وحاولت "نيوترك بوست" التواصل مع عددًا من "الرابرز" في مصر والمغرب العربي وسوريا ولبنان ولكن دون أن تتلقى أي ردود.