Wednesday 12th of August 2020
أنقرة-وكالات

قالت صحيفة صباح التركية: إن أوروبا تعاني من أزمة قيادة حقيقية، تزداد حدتها مع قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، متطرقة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وصفته أنقرة بـ"مفتعل المشاكل".

وقال الكاتب برهان الدين دوران في مقال له بالصحيفة المقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم، بحسب ترجمة صحيفة الاستقلال: إن "ماكرون غير قادر على إقناع شعبه فضلا عن الشعوب الأخرى بجدارته على القيادة حيث أزمات بلاده والمظاهرات التي ما إن تتوقف حتى تعود من جديد".

وتحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن ماكرون واصفا إياه بقائد يفتعل المشاكل، مبينا أنه استخدم مصطلح "الإرهاب الإسلامي" في قمة الناتو الـ70 بالعاصمة البريطانية لندن.

وتعهد ماكرون في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2019، بخوض "معركة دون هوادة" في مواجهة ما أسماه "الإرهاب الإسلامي" وذلك في كلمة له أثناء مراسم تكريم 4 من عناصر شرطة باريس، قتلوا في هجوم شنه موظف بمقر الشرطة، أظهرت التحقيقات أنه تقرب من متطرفين قبل تنفيذ جريمته.

وقال ماكرون: "يجب على فرنسا العمل لتطوير معركتها ضد التطرف الإسلامي، لقد سقط زملاؤكم تحت ضربات الإسلام المضلل والمميت الذي يجب علينا القضاء عليه"، وفق وصفه.

من جانبه انتقد أردوغان الرئيس الفرنسي، قائلا: إنه لا يفهم المعنى الحقيقي للإسلام. وأضاف: "أخبرته بأن الإسلام يعني السلام. كيف تستطيع جمع الكلمتين، السلام والإرهاب، باستخدام مصطلح الإرهاب الإسلامي؟".

كما تحدث أردوغان عن احتجاجات السترات الصفراء المستمرة في فرنسا بسبب زيادة تكاليف المعيشة، وحث ماكرون على حل هذه المسألة في أسرع وقت ممكن. وسأله: "لماذا لا تستطيع حلها؟ لماذا لا تستطيع إيقافها؟"

وتشهد وسائل النقل العام في فرنسا شللا في إضراب مستمر، لم يتراجع زخمه ضد إصلاحات نظام التقاعد، ما يشكل اختبارا سياسيا واقتصاديا حقيقيا للحكومة الفرنسية.

وسادت فوضى كاملة في حركة النقل في المنطقة الباريسية: "ركاب يتدافعون محاولين أن يستقلوا وسائل النقل القليلة المُشغّلة، فيما استخدم آخرون الدراجات لشق طريقهم ما تسبب باستياء المارة".

وتتواصل التعبئة الحاشدة ضد "النظام الشامل" للتقاعد الذي يريد الرئيس الفرنسي إقراره. وأشارت الشركة الوطنية للسكك الحديد إلى أنها تُؤَمِّن ما يتراوح بين 15% و20% من حركة النقل الاعتيادية مع حركة رحلات دولية مضطربة جدا.

وأضاف الكاتب في مقاله: "من المعروف عن الرئيس الفرنسي أنه يكيل بمكيالين حين يكافح الإرهاب، فيغدو صارما في واحد ويكون رومانسيا فيما يتعلق بإرهاب YPG في شمال سوريا، وهو الذراع الرئيس لحزب PKK المتمركز شمال العراق وفي جبال قنديل على وجه الدقة".

ومع ذلك، أضاف الكاتب: "لندع هذا الأمر جانبا حتى لا ندخل في جدلية الاعتراف بأن YPG هي منظمة إرهابية من عدمه، فليس من الخطأ البسيط لماكرون أن يجمع بسهولة بين الإسلام والإرهاب".

ويتابع: "ماكرون يحاول أن يكون زعيما مؤثرا في أوروبا، لكنه يعاني من واحدة من أكبر المشكلات في القارة، وهي مشكلة الخوف من الإسلام أو ما يعرف بالإسلاموفوبيا".

ومع ذلك، فإن فرنسا هي إحدى الدول التي تتفاعل أولا مع اليمين المتطرف الذي يتمدد في أوروبا من خلال التركيز على المهاجرين وكراهية الإسلام، وفي الحقيقة عند الوصول إلى هذه النقطة فإن أوروبا تعاني من مشكلة جذرية في مسألة القيادة، وفق رأي الكاتب.

وشرح الكاتب أكثر مسألة في أزمة القيادة التي تعيشها أوروبا بقوله: إن "عبء القيادة في الاتحاد الأوروبي، يزداد في خضم اعتزام بريطانيا المغادرة، ومن غير الواضح من سيتولى زمام الأمور في ألمانيا بعد رحيل المستشارة أنجيلا ميركل، وهذا يعني حقيقة واحدة أن ذلك العبء يتجاوز قوة ماكرون".

وتعتزم أنجيلا ميركل البقاء في منصبها حتى تنتهي ولايتها عام 2021. ولكن خلف الكواليس، يتم على ما يبدو وضع سيناريو لتولي أنغريت كرامب-كارنباور منصب المستشارة خلفا لها.

وفي الحقيقة، بين الكاتب أن قدرات ماكرون للقيادة في تراجع بالفعل، إذ أنه لا يمكنه إصلاح مشاكل بلاده الداخلية، ولم تفلح انتقاداته المتواصلة لكل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو حتى أردوغان في إنقاذ شعبيته المتدهورة، وما إن انتهت قمة الناتو في لندن حتى عادت مسيرات باريس بقوة وشلت العاصمة تماما.

وكان ترامب وصف ماكرون بأنه في حالة "موت دماغي"، معتبرا أن انتقاده للناتو مهين وبغيض. وختم الكاتب مقاله مؤكدا أنه ومع الأسف إزاء هذا الواقع، لا يبدو أن حل أزمة القيادة في أوروبا سيكون في المنظور القريب.

السياحة في تركيا

أنقرة-وكالات

قالت صحيفة صباح التركية: إن أوروبا تعاني من أزمة قيادة حقيقية، تزداد حدتها مع قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، متطرقة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وصفته أنقرة بـ"مفتعل المشاكل".

وقال الكاتب برهان الدين دوران في مقال له بالصحيفة المقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم، بحسب ترجمة صحيفة الاستقلال: إن "ماكرون غير قادر على إقناع شعبه فضلا عن الشعوب الأخرى بجدارته على القيادة حيث أزمات بلاده والمظاهرات التي ما إن تتوقف حتى تعود من جديد".

وتحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن ماكرون واصفا إياه بقائد يفتعل المشاكل، مبينا أنه استخدم مصطلح "الإرهاب الإسلامي" في قمة الناتو الـ70 بالعاصمة البريطانية لندن.

وتعهد ماكرون في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2019، بخوض "معركة دون هوادة" في مواجهة ما أسماه "الإرهاب الإسلامي" وذلك في كلمة له أثناء مراسم تكريم 4 من عناصر شرطة باريس، قتلوا في هجوم شنه موظف بمقر الشرطة، أظهرت التحقيقات أنه تقرب من متطرفين قبل تنفيذ جريمته.

وقال ماكرون: "يجب على فرنسا العمل لتطوير معركتها ضد التطرف الإسلامي، لقد سقط زملاؤكم تحت ضربات الإسلام المضلل والمميت الذي يجب علينا القضاء عليه"، وفق وصفه.

من جانبه انتقد أردوغان الرئيس الفرنسي، قائلا: إنه لا يفهم المعنى الحقيقي للإسلام. وأضاف: "أخبرته بأن الإسلام يعني السلام. كيف تستطيع جمع الكلمتين، السلام والإرهاب، باستخدام مصطلح الإرهاب الإسلامي؟".

كما تحدث أردوغان عن احتجاجات السترات الصفراء المستمرة في فرنسا بسبب زيادة تكاليف المعيشة، وحث ماكرون على حل هذه المسألة في أسرع وقت ممكن. وسأله: "لماذا لا تستطيع حلها؟ لماذا لا تستطيع إيقافها؟"

وتشهد وسائل النقل العام في فرنسا شللا في إضراب مستمر، لم يتراجع زخمه ضد إصلاحات نظام التقاعد، ما يشكل اختبارا سياسيا واقتصاديا حقيقيا للحكومة الفرنسية.

وسادت فوضى كاملة في حركة النقل في المنطقة الباريسية: "ركاب يتدافعون محاولين أن يستقلوا وسائل النقل القليلة المُشغّلة، فيما استخدم آخرون الدراجات لشق طريقهم ما تسبب باستياء المارة".

وتتواصل التعبئة الحاشدة ضد "النظام الشامل" للتقاعد الذي يريد الرئيس الفرنسي إقراره. وأشارت الشركة الوطنية للسكك الحديد إلى أنها تُؤَمِّن ما يتراوح بين 15% و20% من حركة النقل الاعتيادية مع حركة رحلات دولية مضطربة جدا.

وأضاف الكاتب في مقاله: "من المعروف عن الرئيس الفرنسي أنه يكيل بمكيالين حين يكافح الإرهاب، فيغدو صارما في واحد ويكون رومانسيا فيما يتعلق بإرهاب YPG في شمال سوريا، وهو الذراع الرئيس لحزب PKK المتمركز شمال العراق وفي جبال قنديل على وجه الدقة".

ومع ذلك، أضاف الكاتب: "لندع هذا الأمر جانبا حتى لا ندخل في جدلية الاعتراف بأن YPG هي منظمة إرهابية من عدمه، فليس من الخطأ البسيط لماكرون أن يجمع بسهولة بين الإسلام والإرهاب".

ويتابع: "ماكرون يحاول أن يكون زعيما مؤثرا في أوروبا، لكنه يعاني من واحدة من أكبر المشكلات في القارة، وهي مشكلة الخوف من الإسلام أو ما يعرف بالإسلاموفوبيا".

ومع ذلك، فإن فرنسا هي إحدى الدول التي تتفاعل أولا مع اليمين المتطرف الذي يتمدد في أوروبا من خلال التركيز على المهاجرين وكراهية الإسلام، وفي الحقيقة عند الوصول إلى هذه النقطة فإن أوروبا تعاني من مشكلة جذرية في مسألة القيادة، وفق رأي الكاتب.

وشرح الكاتب أكثر مسألة في أزمة القيادة التي تعيشها أوروبا بقوله: إن "عبء القيادة في الاتحاد الأوروبي، يزداد في خضم اعتزام بريطانيا المغادرة، ومن غير الواضح من سيتولى زمام الأمور في ألمانيا بعد رحيل المستشارة أنجيلا ميركل، وهذا يعني حقيقة واحدة أن ذلك العبء يتجاوز قوة ماكرون".

وتعتزم أنجيلا ميركل البقاء في منصبها حتى تنتهي ولايتها عام 2021. ولكن خلف الكواليس، يتم على ما يبدو وضع سيناريو لتولي أنغريت كرامب-كارنباور منصب المستشارة خلفا لها.

وفي الحقيقة، بين الكاتب أن قدرات ماكرون للقيادة في تراجع بالفعل، إذ أنه لا يمكنه إصلاح مشاكل بلاده الداخلية، ولم تفلح انتقاداته المتواصلة لكل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو حتى أردوغان في إنقاذ شعبيته المتدهورة، وما إن انتهت قمة الناتو في لندن حتى عادت مسيرات باريس بقوة وشلت العاصمة تماما.

وكان ترامب وصف ماكرون بأنه في حالة "موت دماغي"، معتبرا أن انتقاده للناتو مهين وبغيض. وختم الكاتب مقاله مؤكدا أنه ومع الأسف إزاء هذا الواقع، لا يبدو أن حل أزمة القيادة في أوروبا سيكون في المنظور القريب.