Monday 28th of September 2020
خاص نيوترك بوست

في العام 1982، بعد اجتياح قوات الاحتلال لجنوب لبنان، تمت كتابة سيناريو أبشع الأفلام دموية في تاريخ الانسانية، وخلال أيّام قليلة شرع أبطاله الرئيسيين الدمويين من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبمساعدة ميليشيات لبنانية رافضة للوجود الفلسطيني هناك، في تجسيد فصوله على أرض الواقع، وبالضبط في مخيمات صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين، غربي العاصمة بيروت.

Image

كانت البداية بفرض حصار ال80 يوما على المخيمات، وبعد انهاك قاطنيها، وفي فجر 16 أيلول/سبتمبر 1982، تم إغلاق جميع المنافذ والمخارج المؤدية إليها، وقبل غروب الشمس من نفس اليوم بدأت قوات العدو والميليشيات الداعمة لها، ارتكاب مجزرتها المروعة في حق العزل من أطفال ونساء وشيوخ ورجال مدنيين.

تعددت وسيلة ارتكاب المجزرة المروعة، بين قتل رميا بالرصاص، وذبح بالأسلحة البيضاء، والتفنن في تعذيب النّساء الحوامل، والتنكيل بكلّ من حاول المقاومة، أو الهروب من بطش آلة الغدر، ولمدة 3 أيام كاملة بين 16 إلى 18 ايلول/سبتمبر 1982، وأهالي صبرا وشاتيلا ممّن نجوا، شاهدين على المناظر التي لا يمكن لعقل ان يتحملها.

Image

وبعد انتهاء فصول الفيلم الدموي الذي راح ضحيته أكثر من 3500 شهيد (حسب احصاءات الصليب الأحمر اللبناني) أغلبهم فلسطينيين، سُمح بدخول وسائل الاعلام لنقل صور أبشع جريمة في تاريخ البشرية.

Image

وفي 1 تشرين الثاني/نوفمبر 1982، شكلت دولة الاحتلال لجنة تحقيق صورية، لمحاسبة المسؤولين المباشرين عن المجزرة، بعد ضغوط دولية، ليعلن المسؤول الأول عنها أرييل شارون، عن تقديم استقالته، والذي كان وزير دفاع قوات الاحتلال، لكن وخلال سنوات قليلة عُين وزيرا للدولة كما تولى منصب وزير الإسكان، وتوالت عليه المناصب السيادية العليا في الدولة المزعومة، حتى اصابته بالجلطة الدماغية عام 2006، التي ألزمته السرير دون حركة ولا صوت، لتعلن بعد المصادر فيما بعد عن وفاته.

Image

وبعد مرور 38 عاما عن المجزرة البشعة، لم يحرك المجتمع الدولي أي ساكن لفتح تحقيق جِدّي حول تفاصيلها ومحاسبة كل من كانت له يد في رسم تلك الذكرى المأسوية السوداء، الراسخة في تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد، لتبقى صبرا وشاتيلا وصمة عار على جبين الانسانية جمعاء.

Image

وتأتي الذكرى الدموية هذه السنة، والقضية الفلسطينية تمر بأصعب المراحل وأشدها فتكا، بين سياسات الاحتلال من خطط الضم والاستيطان، وتهجير وقتل واعتقال في صفوف الفلسطينيين العزل وتشديد الخناق على أهالي قطاع غزة من جهة، ومن جهة أخرى تخلي أغلب الحكومات العربية عن القضية المركزية، من خلال محاولاتهم الحثيثة لتركيع المقاومة الفلسطينية، بتحالفاتهم مع العدو، إضافة إلى الهرولة الغير مسبوقة من أجل التوقيع على اتفاقيات التطبيع والمذلة مع دولة العدو.

Image

 

الأكثر قراءة

أخبار ذات صلة

السياحة في تركيا

خاص نيوترك بوست

في العام 1982، بعد اجتياح قوات الاحتلال لجنوب لبنان، تمت كتابة سيناريو أبشع الأفلام دموية في تاريخ الانسانية، وخلال أيّام قليلة شرع أبطاله الرئيسيين الدمويين من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبمساعدة ميليشيات لبنانية رافضة للوجود الفلسطيني هناك، في تجسيد فصوله على أرض الواقع، وبالضبط في مخيمات صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين، غربي العاصمة بيروت.

Image

كانت البداية بفرض حصار ال80 يوما على المخيمات، وبعد انهاك قاطنيها، وفي فجر 16 أيلول/سبتمبر 1982، تم إغلاق جميع المنافذ والمخارج المؤدية إليها، وقبل غروب الشمس من نفس اليوم بدأت قوات العدو والميليشيات الداعمة لها، ارتكاب مجزرتها المروعة في حق العزل من أطفال ونساء وشيوخ ورجال مدنيين.

تعددت وسيلة ارتكاب المجزرة المروعة، بين قتل رميا بالرصاص، وذبح بالأسلحة البيضاء، والتفنن في تعذيب النّساء الحوامل، والتنكيل بكلّ من حاول المقاومة، أو الهروب من بطش آلة الغدر، ولمدة 3 أيام كاملة بين 16 إلى 18 ايلول/سبتمبر 1982، وأهالي صبرا وشاتيلا ممّن نجوا، شاهدين على المناظر التي لا يمكن لعقل ان يتحملها.

Image

وبعد انتهاء فصول الفيلم الدموي الذي راح ضحيته أكثر من 3500 شهيد (حسب احصاءات الصليب الأحمر اللبناني) أغلبهم فلسطينيين، سُمح بدخول وسائل الاعلام لنقل صور أبشع جريمة في تاريخ البشرية.

Image

وفي 1 تشرين الثاني/نوفمبر 1982، شكلت دولة الاحتلال لجنة تحقيق صورية، لمحاسبة المسؤولين المباشرين عن المجزرة، بعد ضغوط دولية، ليعلن المسؤول الأول عنها أرييل شارون، عن تقديم استقالته، والذي كان وزير دفاع قوات الاحتلال، لكن وخلال سنوات قليلة عُين وزيرا للدولة كما تولى منصب وزير الإسكان، وتوالت عليه المناصب السيادية العليا في الدولة المزعومة، حتى اصابته بالجلطة الدماغية عام 2006، التي ألزمته السرير دون حركة ولا صوت، لتعلن بعد المصادر فيما بعد عن وفاته.

Image

وبعد مرور 38 عاما عن المجزرة البشعة، لم يحرك المجتمع الدولي أي ساكن لفتح تحقيق جِدّي حول تفاصيلها ومحاسبة كل من كانت له يد في رسم تلك الذكرى المأسوية السوداء، الراسخة في تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد، لتبقى صبرا وشاتيلا وصمة عار على جبين الانسانية جمعاء.

Image

وتأتي الذكرى الدموية هذه السنة، والقضية الفلسطينية تمر بأصعب المراحل وأشدها فتكا، بين سياسات الاحتلال من خطط الضم والاستيطان، وتهجير وقتل واعتقال في صفوف الفلسطينيين العزل وتشديد الخناق على أهالي قطاع غزة من جهة، ومن جهة أخرى تخلي أغلب الحكومات العربية عن القضية المركزية، من خلال محاولاتهم الحثيثة لتركيع المقاومة الفلسطينية، بتحالفاتهم مع العدو، إضافة إلى الهرولة الغير مسبوقة من أجل التوقيع على اتفاقيات التطبيع والمذلة مع دولة العدو.

Image