Thursday 29th of October 2020
خاص نيوترك بوست

لاقت خطوة الدفاع التركية، تغيير صورة الغلاف الرسمية لموقعها الرسمي، استحسانا من قبل الناشطين الأتراك والآذريين، وتم تداول صورة الجنديان وهما يضعان يدهما على يد بعض، بشكل كبير.

وكانت وزارة الدفاع التركية، صباح اليوم الاثنين، قد غيرت صورة غلاف حسابها الرسمي، بصورة لجنديين أحدهما تابع للجيش التركي، والثاني للجيش الأذري، يضعان يديهما في يد بعض.

Image

واعتبر أغلب المتابعين، أنها رسالة من الدولة التركية إلى أرمينيا وباقي الدول التي تساندها من روسيا وإيران وفرنسا وباقي بلدان العالم، بأن "تركيا وأذربيجان بلدان اثنين لكن شعبهما واحد".

وتأتي هذه الخطوة مع تطور الوضع الأمني بين أذربيجان وأرمينيا، وإعلان الجيش الأرميني، ليلة أمس الأحد الحرب على أذربيجان، بعد قصف قواته بالمدفعية، لمواقع داخل الحدود الأذربيجانية.

من جهته دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، العالم للوقوف إلى جانب أذربيجان في كفاحها ضد الاحتلال والظلم الأرميني.

وتعتبر العلاقة الأخوية بين دولتي تركيا وأذربيجان نموذجا يحتذى به، وتتجاوز العلاقة إلى مطلح "دولة واحدة"، حيث ينظر الأذربيجانيون إلى تركيا نظرة الوطن الأم والحاضنة والشقيق الأكبر، ومن جهتهم الأتراك يبادلونهم نظرة الأخوة في الدين والعرق والدّم.

وليس غريب أن تكون هذه اللحمة بين الأخوة الأشقاء، إذا عرفنا أن أربيجان دولة ذات غالبية عرقية تركية، كما تعتبر من اهم دول المجلس التركي الذي يجمع الدول الناطقة باللغة التركية، وبالرجوع إلى الخلف قليلا نجد أن تركيا اول دولة اعترفت باستقلال دولة أذربيجان عام 1991 عن الاتحاد السوفيتي.

وتعتبر تركيا من أكثر الدول الداعمة لاستقلال إقليم "قرة باغ" الأذري المحتل من قبل دولة أرمينيا، فالعلاقة بين البلدين ليست وليدة اليوم، كما أنها ليست محصورة في اللغة والثقافة والاقتصاد فحسب، هناك حروب ومعارك تاريخية امتزج فيها دم الإخوة الأشقاء ودفنوا جنبا إلى جنب، أهمها معركة "باكو" عام 1918، عندما هرع العثمانيون لتلبية نداء مسلمو أذربيجان وداغستان، وقادة العثماني "أنور باشا" جيش قوقازي إسلامي مكون من 14000 جندي من الأتراك والآذار والداغستانيين، من أجل تحرير بلاد القوقاز من الاحتلال البلشفي.

وفي العام 2018، وقبيل إعلان فوز إلهام علييف بولاية رابعة في الانتخابات الرئاسية بأذربيجان، قطع عهدا أنّ أنقرة ستكون أول وجهة له كرئيس جمهورية، وبعد أيام قليلة من فوزه زارها، في دلالة كبيرة لمدى ترابط العلاقة العلاقات الأخوية العميقة بين البلدين.

وفي العام 2019، وبعد يوم واحد فقط من أداء الرئيس أردوغان اليمين الدستورية لرئاسة الجمهورية التركية، لولاية ثانية، توجه إلى "باكو" عاصمة أذربيجان، وكانت أول عاصمة يزورها بعد فوزه بالانتخابات، مجسدا الشعار الذي يرفعه شعبي البلدين "بلدان لشعب واحد".

كما تعتبر تركيا أكثر الدول تعاونا مع أذربيجان في المجال الاقتصادي، والتّجاري، يفوق عدد الشركات التركية في أذربيجان أكثر من 2700 شركة، وأكثر من 1600 شركة أذرية في تركيا، إضافة إلى مشاريع ضخمة وقعتها الدولتان أهمها مشروع "تاناب" لنقل الغاز الطبيعي الأذري إلى أوروبا عبر الأراضي التركية عام 2012، والذي افتتح عام 2018.

كما شهدت السنوات الأخيرة تطوير التنسيق العسكري، من خلال تبادل القوات المسلحة الخبرات، وذلك بتنظيم مناورات مشتركة، آخرها يوم 29 يوليو/ تموز الماضي، والتي استمرت لغاية 10 أغسطس/آب الماضي، وتضمنت المناورات اختبارات جاهزية الطائرات الحربية في البلدين، وشملت مناطق باكو، ونخجوان، وكنجه، وكوردمير، ويولاخ.

 

الأكثر قراءة

أخبار ذات صلة

السياحة في تركيا

خاص نيوترك بوست

لاقت خطوة الدفاع التركية، تغيير صورة الغلاف الرسمية لموقعها الرسمي، استحسانا من قبل الناشطين الأتراك والآذريين، وتم تداول صورة الجنديان وهما يضعان يدهما على يد بعض، بشكل كبير.

وكانت وزارة الدفاع التركية، صباح اليوم الاثنين، قد غيرت صورة غلاف حسابها الرسمي، بصورة لجنديين أحدهما تابع للجيش التركي، والثاني للجيش الأذري، يضعان يديهما في يد بعض.

Image

واعتبر أغلب المتابعين، أنها رسالة من الدولة التركية إلى أرمينيا وباقي الدول التي تساندها من روسيا وإيران وفرنسا وباقي بلدان العالم، بأن "تركيا وأذربيجان بلدان اثنين لكن شعبهما واحد".

وتأتي هذه الخطوة مع تطور الوضع الأمني بين أذربيجان وأرمينيا، وإعلان الجيش الأرميني، ليلة أمس الأحد الحرب على أذربيجان، بعد قصف قواته بالمدفعية، لمواقع داخل الحدود الأذربيجانية.

من جهته دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، العالم للوقوف إلى جانب أذربيجان في كفاحها ضد الاحتلال والظلم الأرميني.

وتعتبر العلاقة الأخوية بين دولتي تركيا وأذربيجان نموذجا يحتذى به، وتتجاوز العلاقة إلى مطلح "دولة واحدة"، حيث ينظر الأذربيجانيون إلى تركيا نظرة الوطن الأم والحاضنة والشقيق الأكبر، ومن جهتهم الأتراك يبادلونهم نظرة الأخوة في الدين والعرق والدّم.

وليس غريب أن تكون هذه اللحمة بين الأخوة الأشقاء، إذا عرفنا أن أربيجان دولة ذات غالبية عرقية تركية، كما تعتبر من اهم دول المجلس التركي الذي يجمع الدول الناطقة باللغة التركية، وبالرجوع إلى الخلف قليلا نجد أن تركيا اول دولة اعترفت باستقلال دولة أذربيجان عام 1991 عن الاتحاد السوفيتي.

وتعتبر تركيا من أكثر الدول الداعمة لاستقلال إقليم "قرة باغ" الأذري المحتل من قبل دولة أرمينيا، فالعلاقة بين البلدين ليست وليدة اليوم، كما أنها ليست محصورة في اللغة والثقافة والاقتصاد فحسب، هناك حروب ومعارك تاريخية امتزج فيها دم الإخوة الأشقاء ودفنوا جنبا إلى جنب، أهمها معركة "باكو" عام 1918، عندما هرع العثمانيون لتلبية نداء مسلمو أذربيجان وداغستان، وقادة العثماني "أنور باشا" جيش قوقازي إسلامي مكون من 14000 جندي من الأتراك والآذار والداغستانيين، من أجل تحرير بلاد القوقاز من الاحتلال البلشفي.

وفي العام 2018، وقبيل إعلان فوز إلهام علييف بولاية رابعة في الانتخابات الرئاسية بأذربيجان، قطع عهدا أنّ أنقرة ستكون أول وجهة له كرئيس جمهورية، وبعد أيام قليلة من فوزه زارها، في دلالة كبيرة لمدى ترابط العلاقة العلاقات الأخوية العميقة بين البلدين.

وفي العام 2019، وبعد يوم واحد فقط من أداء الرئيس أردوغان اليمين الدستورية لرئاسة الجمهورية التركية، لولاية ثانية، توجه إلى "باكو" عاصمة أذربيجان، وكانت أول عاصمة يزورها بعد فوزه بالانتخابات، مجسدا الشعار الذي يرفعه شعبي البلدين "بلدان لشعب واحد".

كما تعتبر تركيا أكثر الدول تعاونا مع أذربيجان في المجال الاقتصادي، والتّجاري، يفوق عدد الشركات التركية في أذربيجان أكثر من 2700 شركة، وأكثر من 1600 شركة أذرية في تركيا، إضافة إلى مشاريع ضخمة وقعتها الدولتان أهمها مشروع "تاناب" لنقل الغاز الطبيعي الأذري إلى أوروبا عبر الأراضي التركية عام 2012، والذي افتتح عام 2018.

كما شهدت السنوات الأخيرة تطوير التنسيق العسكري، من خلال تبادل القوات المسلحة الخبرات، وذلك بتنظيم مناورات مشتركة، آخرها يوم 29 يوليو/ تموز الماضي، والتي استمرت لغاية 10 أغسطس/آب الماضي، وتضمنت المناورات اختبارات جاهزية الطائرات الحربية في البلدين، وشملت مناطق باكو، ونخجوان، وكنجه، وكوردمير، ويولاخ.