تحدثت سلمى ياهيتش، الناجية من إبادة سربرنيتسا، إلى شبكة CNN التركية عن مشاعرها بعد وفاة القائد الصربي راتكو ملاديتش في سجنه بلاهاي وقرار صربيا إقامة مراسم دولة له في 7 سبتمبر. وقالت إنها شعرت بسعادة بالغة حين علمت بوفاته «وهو يصارع المرض في السجن»، لكن مشاعرها اختلطت بعدها: «تمنيت لو عاش أطول قليلاً ليتألم أطول قليلاً. فكرت في كل الأمهات اللواتي رحلن دون أن يعثرن على قطعة واحدة من عظام أبنائهن. أفراد عائلاتنا لم يموتوا بسلام — ولم يكن من حقه أن يموت بهذا السلام». وشددت على أن المسؤولية لا تقتصر على ملاديتش: «كانت هناك آلية هائلة نقلت الناس إلى مواقع الإعدام، وحفرت المقابر الجماعية ونقلت إليها الجثامين. لذلك لم تتحقق العدالة فعلياً. صدرت أحكام إدانة بجريمة الإبادة بحق بعض الأشخاص، لكن الإبادة ارتُكبت في البوسنة والهرسك كلها وبحق الشعب البوسني بأكمله». وأضافت أن ملاديتش «لم يكن يرى ما فعله جريمة، بل كان يؤمن أنه صنع شيئاً حسناً للشعب الصربي» — منتقدة استعداد بلغراد لتكريمه بمراسم رسمية.
دولي
تصوّت الأمم المتحدة على مشروع قرار بقيادة توغو وبدعم الدول الـ54 الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، يهدف إلى التخلي التدريجي عن إسقاط مركاتور المعتمد معياراً عالمياً منذ 1569، لمصلحة إسقاط «Equal Earth» (الأرض المتساوية) الذي طوره فريق خرائطي دولي عام 2018 ويعكس مساحات القارات بنسبها الحقيقية. ورغم أن قرارات الأمم المتحدة غير ملزمة، يُتوقع في حال إقراره تغيير جذري من المناهج التعليمية إلى تقنيات الخرائط الرقمية. ويقول وزير خارجية توغو روبير دوسي إن المبادرة ليست نقاشاً سياسياً بل قبولاً لحقيقة تثبتها الأدلة العلمية. فخريطة مركاتور — التي رسمها الفلمنكي جيراردوس مركاتور في القرن السادس عشر لتسهيل ملاحة البحارة — تضخّم المناطق القريبة من القطبين وتصغّر ما يقارب خط الاستواء: فتبدو غرينلاند بحجم أفريقيا تقريباً، بينما القارة الأفريقية في الحقيقة أكبر منها 14 مرة، وتتسع مساحتها لاستيعاب الولايات المتحدة والصين والهند واليابان والمكسيك ومعظم أوروبا مجتمعة.
قال موقع Escudo Digital الإسباني، في تحليل نقلته صحيفة حرييت، إن اتفاق الدفاع الثلاثي الموقّع في مكة المكرمة بين تركيا والسعودية وباكستان يرسي أسس بنية أمنية إقليمية جديدة في البحر الأحمر، عبر تعاون بحري يعيد رسم التوازنات ويفتح الباب أمام دور أكبر للفاعلين الإقليميين في تأمين ممر عالمي حيوي للتجارة. وبحسب التحليل، تبرز تركيا بقدراتها البحرية وتراكمها التقني في الصناعات الدفاعية ووجودها العسكري في أفريقيا — قاعدتها في الصومال وحضورها في خليج عدن — لاعباً محورياً على الخط الممتد بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وبما تقدمه لشركائها من منصات بحرية وأنظمة غير مأهولة وطرادات فئة «آدا». أما السعودية، فالبحر الأحمر يقع في صميم أهدافها الاقتصادية: استثمارات رؤية 2030 ومشاريع الساحل تجعل أمن المنطقة أولوية استراتيجية لحماية طرق التجارة وتنويع شراكات الرياض الأمنية. وكان وزير الخارجية هاكان فيدان قد وصف التعاون الثلاثي بأنه شراكة قوية فعلياً، فيما أشار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى استمرار العلاقات الثنائية الوثيقة مع الدول الثلاث.
دافع السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، في مقابلة مع جيروزاليم بوست، عن الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة — التي أصر على تسميتها بالمسميين الإسرائيليين «يهودا والسامرة» — زاعماً أن للإسرائيليين «حق» بناء مستوطنات في المنطقة (ج) وأن ذلك «لا يخل بأي من شروط أوسلو 1993». ووصف نصف مليون مستوطن بأنهم «يعيشون بسلام بالغ ويربون أبناءهم مواطنين صالحين»، معتبراً أن منفذي الاعتداءات على الفلسطينيين «أقلية ضئيلة لا تمثلهم» — وإن أقر بأن مشاهد الملثمين الذين يستولون على بيوت الفلسطينيين ويعتدون على صحفيين دوليين «تضر بسمعة إسرائيل داخل الحزب الجمهوري وحول العالم». تصريحات تأتي في اليوم ذاته الذي وثقت فيه المفوضية الأممية استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني بالضفة منذ أكتوبر 2023 ووصفت سياسة ترسيخ الضم بأنها «مخالفة للقانون الدولي».
انتقلت بريطانيا إلى وضع التأهب بعد إعلان الأمم المتحدة بلوغ النينيو مستوى غير مسبوق: خبراء الأرصاد يتوقعون أن تدفع الظاهرة — المسببة عالمياً للجفاف وحرائق الغابات والفيضانات — نحو شتاء بريطاني مفرط الأمطار محمّل بعواصف شديدة. وقالت وزيرة البيئة أنجيلا إيغل إن احتمال شتاء عاصف وقاسٍ «مرتفع جداً»، داعية المواطنين إلى رفع جاهزيتهم للطوارئ الوطنية والاحتفاظ بالمواد الأساسية في منازلهم — وأكدت أن تخزين غذاء وماء نظيف يكفيان بضعة أيام «حيوي» ريثما تصل فرق الإنقاذ. وسيطلق مكتب مجلس الوزراء حملة توعية واسعة تشجع الأسر على تخزين المعلبات — فيما تتجه توقعات الحرارة العالمية لجعل 2027 الأسخن في التاريخ المسجل، بذروة شذوذ حراري في نوفمبر هي الأكبر منذ ألف عام.
قال المتحدث باسم المفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان ثامر الخيطان، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن الوضع في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية «مروّع»، موثقاً استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني بنيران الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 27 يوليو الماضي. وأكد أن سياسة إسرائيل لترسيخ ضم الضفة مستمرة عبر اعتداءات المستوطنين — بدعم من القوات الإسرائيلية وأحياناً بمشاركتها — وبؤر استيطانية جديدة تُستخدم «منصات إطلاق» للهجمات، وتهجير قسري «قد يرقى إلى جرائم دولية ويعمّق مخاوف التطهير العرقي». وشدد على وجوب إنهاء الاحتلال فوراً وإخلاء جميع المستوطنات غير القانونية عملاً بالقانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية — محذراً من تصريحات إسرائيلية تنكر ملكية الفلسطينيين لأرضهم وتهدد بتكرار سيناريو غزة في الضفة.
حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، في تحديث جديد، من أن ظاهرة النينيو المناخية ترسخت بقوة وأن احتمال استمرارها حتى فبراير 2027 «بالغ الارتفاع يلامس 100%» — متوقعةً تحولها إلى حدث شديد القوة خلال الأشهر المقبلة يبلغ ذروته قرب نهاية العام، بتأثيرات كبرى على أنماط الأمطار والحرارة ومخاطر متصاعدة للفيضانات والجفاف والحر الشديد. وسجلت حرارة سطح المحيط في وسط-شرق الباسيفيك الاستوائي مستويات أعلى بكثير من المتوسط وتواصل الارتفاع، فيما بلغت حرارة ما تحت السطح في بعض المناطق 8 درجات فوق المتوسط في يوليو ومطلع أغسطس. وعلّق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «النينيو يبلغ أبعاداً هائلة أمام أعيننا.. والعالم في منطقة الخطر للظواهر الجوية المتطرفة».
وصل جثمان الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش — المدان من محكمة يوغوسلافيا الدولية عام 2017 بالإبادة الجماعية في سربرنيتسا (1995) والمتوفى في 27 أغسطس بعد مرض طويل — من هولندا إلى بلغراد على متن طائرة دولة، بتابوت ملفوف بعلمي صربيا وجمهورية صرب البوسنة واستقبال عسكري، ترافقه لافتات تمجيد ومشاعل رفعها العشرات على الجسور. ويُدفن الاثنين 7 سبتمبر بمراسم عسكرية ورسمية بقرار وزير العدل — فيما أعلنت كرواتيا أنها ستعرقل انضمام صربيا للاتحاد الأوروبي على خلفية التكريم، وسط استياء عميق في البوسنة بين ذوي ضحايا الإبادة.
كشفت فايننشال تايمز، عن مصادر دبلوماسية، أن وسطاء من سلطنة عمان وقطر يكثفون جهودهم لصياغة إطار مفاوضات جديد يعيد إطلاق المحادثات بين طهران وواشنطن — بعد تعثر القنوات المباشرة وبقاء الاتصالات الخلفية حية: التركيز الراهن بين إيران وعُمان على ترتيب مؤقت ينظم الملاحة عبر هرمز تمهيداً للعودة إلى «مذكرة إسلام آباد» (يونيو). لكن واشنطن أبلغت الوسطاء رفضها أي ترتيبات جزئية مشترطة فتح المضيق كاملاً بلا قيود — وصفه مطلعون بـ«نقل المرمى». وفي موازاة الدبلوماسية، زعم وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد أن صادرات الخام «لم تتوقف ساعة واحدة» طوال حرب الأربعين يوماً رغم استهداف خرج بأكثر من 550 ضربة.
أعلن مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي، أمام مجلس الأمن، بدء عملية تدمير مواد كيميائية من مخلفات نظام الأسد بإشراف خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية — «أول عملية من نوعها على الأراضي السورية منذ أكثر من عقد». وأكدت الممثلة الأممية العليا لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أول تدمير تتحقق منه OPCW لذخائر سوريا الكيميائية منذ 2014: 42 قنبلة جوية أعدمت «بشكل لا رجعة فيه» — بعدما كشفت مسوحات مايو منشأة إنتاج، ومادة كيميائية جديدة تستخدم لإنتاج غاز الأعصاب، وذخائر فارغة، ومنشأتي تخزين. وقال العلبي: «كل موقع يؤمَّن يزيل خطراً عن العالم كله — وموقف سوريا من المساءلة غير قابل للمساومة» — فيما أوردت حرييت العثور على نحو 73 طناً من اليورانيوم من مخلفات العهد السابق وبدء معالجتها.
توفيت الكاتبة والصحفية والناشطة الأمريكية غلوريا ستاينم في منزلها عن 92 عاماً، بعد أكثر من نصف قرن في طليعة النضال من أجل المساواة وحقوق المرأة. برزت أواخر الستينيات بمقالها الشهير في مجلة نيويورك التي شاركت في تأسيسها (1968)، ثم أسست عام 1971 مجلة .Ms التي عالجت قضايا الأجر المتساوي والعنف الأسري والتمييز — وشاركت في تأسيس منظمات نسوية بارزة، ونالت من الرئيس أوباما وسام الحرية الرئاسي (2013). ومن أشهر عباراتها: «لا يمكننا تمكين النساء دون الإصغاء إلى قصصهن».
تتقاطع إشارات واشنطن على مسار واحد: تفادي تصعيد كبير قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر. فبحسب وول ستريت جورنال، يدرس ترامب مع كبار مساعديه خيار إعلان انتهاء الحرب ويتقبله بإيجابية — بعدما قال إنها «لن تطول» — فيما خفف نائبه فانس التوصيف أصلاً: «لن أسميها حرباً؛ العمليات القتالية الرئيسية ليست جارية منذ مدة». لكن تمديد البنتاغون انتشاراته حتى 2027 يكشف التحوط لسيناريو التمدد — بعد أسبوع ضربت فيه واشنطن مواقع وناقلة إيرانية (وبيت العرس)، وردت طهران على قواعد أمريكية في الأردن والبحرين والعراق والكويت.
كشف تحقيق استند إلى وثائق ومراسلات روسية مسربة وسجلات سفر وبراءات اختراع أن برنامجاً سرياً بكود «C430L» انطلق عام 2023 — واستمر بعد اندلاع الحرب في فبراير — بمشاركة مصدّر السلاح الحكومي الروسي «روس أوبورون إكسبورت» وشركة الصواريخ «NPO ماشينوستروينيا»: مهندسون كبار زاروا إيران مراراً وراجعوا بيانات اختبارات الطيران لمحرك «رامجت» الإيراني وطلبوا تفاصيل نظم الوقود والاحتراق ومدخل الهواء والفوهة. ومع أن طهران أنتجت المحرك واختبرته، تبقى ثغرات تقنية مهمة — ولا دليل على نشر الصاروخ المطور عملياتياً، فيما يلف الغموض انطلاق المرحلة التالية.
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في مؤتمر نظمته يديعوت أحرونوت، أن حكومته «منظمة ومستعدة» لإخراج سكان غزة من القطاع وأن الخطط الحالية لمستقبله «تتضمن رحيل الفلسطينيين» — زاعماً أنه «لا حل حقيقياً لغزة في النهاية دون هذه الهجرة». والأبرز: تأكيده أن تنفيذ الخطة يتطلب موافقة أمريكية، وأن تل أبيب تنتظر من إدارة ترامب «إيجاد حل بشأن الدول التي يمكن نقل الفلسطينيين إليها» — بعد اتصالات سابقة مع دول أفريقية أثارت موجة رفض عالمية، وغداة كشف خطة بن غفير التفصيلية لتهجير 1.86 مليون.