أعلن رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو رفضه خطة «مجلس السلام» المكوّنة من 15 بنداً التي أعدّها الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب لغزّة، مؤكّداً أن إسرائيل لن تنسحب حتى يُنزع سلاح حماس بالكامل. وكانت تقارير إسرائيلية أفادت بأن حكومة الاحتلال رفضت الخطة — المتعلّقة بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار — وأبلغت واشنطن رسمياً بقرارها. وكان ترامب قد أعلن أن «مجلس السلام» توصّل إلى تفاهم مع حماس والفصائل على إلقاء السلاح، فيما أبدت حماس تجاوباً مع مقترحات الوسطاء، مشترطةً وقف الاعتداءات الإسرائيلية ووضع جدول زمنيّ، ورهنَ المرحلة الثانية بوفاء الاحتلال بالتزامات المرحلة الأولى. يُذكر أن المرحلة الأولى بدأت في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، لكن اعتداءات الاحتلال وقيوده على المساعدات استمرّت.
دولي
يواصل الهلال الأحمر التركيّ جهوده لتخفيف آثار الأزمة الإنسانية في غزّة، وسط تحذيرات من أزمة صحّة عامة تفاقمها الحرارة المرتفعة وأعطال البنية التحتية وصعوبة الوصول إلى المياه النظيفة، وتفشّي أمراض معدية كالتهاب الكبد «أ» والأمراض الجلدية والتنفّسية. ويوزّع الهلال يومياً 100 طنّ من المياه النظيفة تلبّي حاجة نحو 10 آلاف شخص، وبدأ توزيع حقائب النظافة على 5 آلاف شخص في مرحلة أولى، بعد أن أوصل نحو 200 ألف طرد نظافة حتى الآن. كما يقدّم 30 ألف وجبة ساخنة يومياً عبر مطابخه، ووزّع أكثر من 17 مليون وجبة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى جانب دعم نفسيّ-اجتماعيّ للأطفال المتأثّرين بالحرب.
أعلن المتحدّث باسم الحرس الثوريّ الإيرانيّ العميد حسين محبّي أن استراتيجية بلاده هي «إبقاء مضيق هرمز تحت السيطرة حتى تقبل الولايات المتحدة كل شروط طهران». وقال محبّي — للتلفزيون الإيرانيّ الرسميّ — إن هرمز لم يعد مجرّد ممرٍّ مائيّ بالنسبة لإيران، بل بات أيضاً «ساحة مواجهة»، مؤكّداً: «استراتيجيتنا إبقاء المضيق تحت السيطرة حتى يقبل العدوّ جميع شروطنا». وكان وزير الخارجية الإيرانيّ عباس عراقجي قد ربط أمس فتح المضيق بشروط أخرى، من بينها تعويض واشنطن عن «انتهاكها لمذكّرة تفاهم إسلام آباد».
أعلن الرئيس الأوكرانيّ فولوديمير زيلينسكي التوصّل إلى اتفاق جديد مع الولايات المتحدة بشأن منظومات الدفاع الجوّيّ «باتريوت»، يقضي بتزويد كييف بصواريخ باتريوت شهرياً، إضافة إلى اتفاقه مع الرئيس دونالد ترامب على منح الرخصة اللازمة لإنتاج هذه المنظومات داخل أوكرانيا. وشدّد زيلينسكي — وسط قصف جوّيّ روسيّ مكثّف — على أن الدفاع الجوّيّ هو الحاجة الأمسّ، معرباً عن أسفه لتأخّر الرخص، قائلاً إنه «لو حصلنا عليها قبل أربع سنوات لكنّا ننتجها للجميع اليوم». كما دعا إلى تسليم الصواريخ دون تأخير، وطلب دعماً إضافياً من ألمانيا وبولندا وإسرائيل، محثّاً الاتحاد الأوروبيّ على تمويل أكبر لمضاعفة قدرة الصناعة الدفاعية الأوكرانية.
أعلنت وزارة الصحّة في غزّة ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيليّ المتواصل على القطاع منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73386 شهيداً و174250 مصاباً. وأوضحت أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة شهيدين — أحدهما في اعتداء جديد والآخر انتُشل من تحت الركام — و8 مصابين. وأشارت إلى أنه منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، استُشهد 1258 شخصاً وأُصيب 4139 وانتُشلت 807 جثامين من تحت الأنقاض، فيما لا تزال آلاف الجثامين تحت الركام.
أعلن الحوثيون في اليمن استهداف مصفاة تابعة لشركة «أرامكو» السعودية في منطقة جيزان جنوب غربي المملكة بطائرة مسيّرة. وقال المتحدّث العسكريّ باسم الجماعة يحيى سريع إن المسيّرة أصابت منشأة أرامكو، زاعماً أن الهجوم جاء ردّاً على تحليق مسيّرات سعودية في الأجواء اليمنية. من جهتها، أفادت وزارة الطاقة السعودية بأن حريقاً شبّ فجر الأحد في منشأة تابعة لمصفاة أرامكو بجيزان، مؤكّدةً إخماده دون وقوع إصابات، دون أن تُوضّح سبب الحريق.
كشفت تقارير إسرائيلية عن أزمة موازنة متصاعدة بسبب مطالبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفع خطة تعزيز الإنفاق الدفاعيّ الممتدّة 13 عاماً بنحو 17 مليار دولار إضافية — من قرابة 117 إلى 133 مليار دولار — وتخصيصها قبل انتخابات تشرين الأول/أكتوبر المقبلة. وتعارض وزارة المالية الطلب بشدّة، إذ وصفه مسؤولون بأنه «جنون»، محذّرين من أن كل مليار شيكل (نحو 333 مليون دولار) سيُقتطع من التعليم والصحّة والرفاه. ورغم اتفاق قبل أسبوعين بين نتنياهو والمؤسّسة الأمنية على زيادة موازنة الدفاع بـ40 مليار شيكل، تعثّر التنفيذ ولم يُحوَّل نحو 15 ملياراً كان يُفترض صرفها فوراً، وسط أزمة ثقة بين مؤسّستَي الدفاع والمالية جرّاء الإنفاق الحربيّ غير المسبوق.
كثّفت روسيا ضرباتها على الموانئ الأوكرانية، مستهدفةً — وفق وزارة الدفاع الروسية — أملاكاً عسكرية ومستودعات وقود وزيوت ومنشأة لنقل البضائع في مينائَي أوديسا وتشورنومورسك، إضافة إلى خزّانات وقود قرب أوديسا، بأسلحة دقيقة ومسيّرات من الجوّ والبرّ. وأعلنت القيادة الجوّية الأوكرانية أن روسيا أطلقت خلال الليل 17 صاروخاً و202 مسيّرة هجومية على مناطق مختلفة، أُسقطت منها 174 مسيّرة. وأفاد رئيس الإدارة العسكرية في خاركيف أوليغ سينيغوبوف بمقتل شخصين وإصابة 21 في هجوم على المدينة، فيما أعلنت خدمة الطوارئ الأوكرانية إصابة 8 أشخاص في هجمات على أوديسا.
أعلن عضو لجنة الأمن القوميّ والسياسة الخارجية في البرلمان الإيرانيّ فدا حسين مالكي إحراز تقدّم مهمّ في المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن استخدام مضيق هرمز وإدارته والسيطرة عليه، قائلاً إن الاتفاق «بلغ مرحلة الحسم وقد يُوقَّع في أي لحظة». وأوضح — لوكالة إرنا الرسمية — أن ملفّ هرمز يُبحث حالياً بين طهران ومسقط حصراً، وأن واشنطن تحاول الدخول كطرف ثالث للاضطلاع بدور في الممرّ الجنوبيّ ضمن المياه العُمانية، لكن إيران لا تسمح بذلك. وأكّد أنه في حال إبرام الاتفاق «ستبقى السيطرة على المضيق بيد إيران»، ولن يكون لأي دولة ثالثة دور في إدارته. وردّاً على تصريحات ترامب عن إعادة فتح المضيق، قال: «لا نحدّد سياستنا وفق تغريدات ترامب».
كشف هانتر بايدن، نجل الرئيس الأمريكيّ الأسبق جو بايدن، أن سرطان البروستات الذي شُخّص لدى والده قد انتشر منتقلاً إلى العظام ومناطق أخرى في الجسم. وقال هانتر — في مقابلة مع «بي بي سي» — إن متابعة صراع والده مع المرض «صعبة للغاية» على العائلة، مشيراً إلى أن الرئيس الأسبق شديد الصلابة وكثيراً ما يكتم آلامه. وكان مكتب بايدن قد أعلن في أيار/مايو 2025 تشخيص إصابته بسرطان بروستات عدوانيّ، ثم أعلن ناطقه في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بدءه العلاج الإشعاعيّ ضمن رحلة العلاج. كما أعلن هانتر أن مذكّرات والده بعنوان «عِدني، يا أمريكا» ستصدر بعد انتخابات التجديد النصفيّ في تشرين الثاني/نوفمبر.
أطلقت الصين إنذاراً أحمر — أعلى مستويات التحذير من الأعاصير — استعداداً لوصول إعصار «دولفين» إلى سواحلها الشرقية، وسط إلغاء آلاف الرحلات الجوّية وإجلاء عشرات الآلاف. فقد أُلغيت نحو 1400 رحلة في مطارَي شنغهاي الرئيسيَّين، و270 رحلة داخلية ودولية في مطار هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ المجاورة، فيما عُلّقت في تايوان عشرات رحلات العبّارات وأُلغيت أكثر من 180 رحلة جوّية. ويُتوقّع أن يصل الإعصار — الذي ضرب منطقة أوكيناوا اليابانية بأمطار ورياح عاتية — إلى مقاطعتَي تشجيانغ أو فوجيان ليل الأحد أو فجر الاثنين. وأُجلي في فوجيان نحو 99 ألف شخص من المناطق الخطرة، مع إيقاف بعض خدمات القطارات حفاظاً على سلامة الركّاب.
نقلت شبكة «سي إن إن» أن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال دان كين أبلغ — في لقاءات خاصة مع مدير الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه دي فانس — بضرورة إيجاد «مخرج» من الحرب مع إيران. ووفق ثلاثة مصادر، يرى كين أن الخيارات العسكرية التصعيدية قد ترتدّ عكسياً، وأن القصف الجويّ وحده لا يكفي لتحقيق أهداف ترامب، مذكّراً بأن «لِما يمكن فعله بالقوّة الجوّية حدوداً». ويُضاف إلى ذلك تراجع مخزونات الذخائر الأمريكية الحرجة، وتحذيرات من أن دول الخليج قد تتعرّض لضربات على بنيتها النفطية، ما دفع ترامب للتراجع عن عملية «ضخمة» درسها أواخر تموز. لذا يبحث كين وآخرون عن مخرج يمنح ترامب «نصراً رمزياً» دون إغلاق باب الحلّ الدبلوماسيّ، وتبرز إعادة فتح مضيق هرمز كخطوة أولى.
مع عجز غزّة عن إعادة إعمار ما دمّرته حرب الاحتلال من مساكن وبنية تحتية، تُطبق موجة حرٍّ قاسية على أزمات الكهرباء والماء والمأوى لتزيد الحياة اليومية للنازحين بؤساً. فآلاف العائلات في الخيام باتت ترى في شرب ماء بارد أو تشغيل مروحة ساعات قليلة «ترفاً». ووفق الأمم المتحدة، نحو 1.9 مليون شخص نازحون في القطاع، وقرابة 90% من بنية المياه والصرف متضرّرة أو مدمَّرة، فيما لا تحصل 63% من الأسر إلا على أقلّ من 6 لترات من ماء الشرب للفرد يومياً. ويصف الغزّيّ أبو محمود الخيام بأنها «كالأفران»؛ إذ ترتفع الحرارة داخلها إلى 50 درجة حين تبلغ خارجها 40. يقول: «لم نعد نبحث عن مكان بارد، بل عن ظلٍّ فقط نحتمي به من الشمس»، مضطرّاً لإيواء أطفاله في بقايا منازل مدمَّرة رغم خطرها.
وصف وزير الخارجية التركيّ هاكان فيدان «اتفاق مكة للدفاع المشترك» بأنه «مطابق تقنياً للمادة الخامسة» في حلف الناتو، مؤكّداً أنه ميثاق أمنيّ دفاعيّ لا يستهدف أي دولة لا تهاجم أعضاءه. وأوضح أن الاتفاق يتضمّن تعهّدات عامّة تُترجَم عملياً حين تطلب دولة عضو المساعدة، على أن تحدّد هي طبيعتها — من استخبارات ولوجستيات وذخائر وصولاً إلى وحدات عسكرية بحسب حجم التهديد. وأشار إلى أن الأمانة العامة للحلف سيكون مقرّها السعودية، مع لجنة سياسية-عسكرية تضمّ وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان، وتدريبات ومناورات مشتركة. وشدّد على أن الحلف — الذي بدأت مناقشاته قبل حربَي إيران مع أمريكا وإسرائيل — «نقطة بداية»، وأن تركيا والسعودية وباكستان دول غير توسّعية منشغلة بتنميتها وحُسن جوارها.