جرى قطر سفينة شحن جافّ أخرى أُصيبت بهجوم مسيّرة في البحر الأسود إلى سواحل زونغولداك التركية. فالسفينة «AGN Ragnar» التي ترفع علم بالاو كانت قد أُصيبت في هجوم بطائرة مسيّرة نُفّذ في 25 تموز/يوليو قبالة قناة سولينا الأوكرانية، ثم سحبتها زوارق قطر (رمّاسات) إلى قبالة زونغولداك. وشوهد أن قسم برج القيادة ومكان المعيشة في السفينة قد اسودّ جرّاء الحريق الذي اندلع عقب الهجوم. ورست السفينة قبالة ميناء زونغولداك، وعُلم أنها ستتوجّه — بعد الفحص المقرّر إجراؤه — إلى الحوض الذي ستُصلَّح فيه. ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة متصاعدة من الهجمات بالمسيّرات على السفن في البحر الأسود، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب الروسية-الأوكرانية التي قوّضت أمن الملاحة في المنطقة، وفي وقت تعرّضت فيه سفينة «رو-رو» أخرى كانت متّجهة إلى سامسون لهجوم مماثل قبالة نوفوروسيسك.
دولي
شهد مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ساعات متوتّرة إثر تصريح لوزير الدفاع يسرائيل كاتس، كشف عن أزمة بينه وبين الجيش بشأن تغيير قائد. وبحسب القناة 15 الإسرائيلية، تواصل مقرّبون من نتنياهو مع كاتس لمعرفة خلفية القرار بعد تصريحه في برنامج تلفزيوني. ونُقل عن كاتس قوله لمحيط نتنياهو: «هذه ليست سوى زوبعة في فنجان. أنا لم أُقِله؛ رئيس الأركان إيال زامير هو من طلب بنفسه تعيين دادو بار كاليفا، وها هو الآن يتّخذ موقفاً ضدّي». ثم وصف كاتس، في بيان خطّي لاحق، تصوير كلامه على أنه «إقالة للقائد» بأنه «كذب تامّ»، مؤكداً أن عملية تعيين الخلَف بدأت قبل أشهر بتوصية من رئيس الأركان. في المقابل، شدّد بيان صادر عن جيش الاحتلال على أن تصريحات كاتس «لم تُنسَّق مع رئيس الأركان إيال زامير»، مؤكداً أن قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت يحظى بـ«الثقة الكاملة» لرئيس الأركان، وأنه لا يُخطَّط لأي تغيير في كوادر القيادة العليا في هذه المرحلة الحسّاسة. ورأت وسائل إعلام محلّية أن هذا التراشق العلني بين وزير الدفاع وقيادة الجيش يكشف عمق التوتّر في البيروقراطية الأمنية. وأُشير إلى أن جذر الخلاف بين كاتس وقائد المنطقة الوسطى بلوت — المسؤول عن الضفة الغربية المحتلة — يعود إلى قرار الإفراج عن مستوطن إسرائيلي يُدعى تال يانون دارديك، معروف باعتداءاته على الفلسطينيين ويغتصب أراضيهم؛ إذ أثار اعتراض بلوت في المحكمة على إخلاء هذا المستوطن غضبَ كاتس. وكان بلوت قد تولّى منصبه في تموز/يوليو 2024، ومن المفترض في الظروف الطبيعية أن يبقى فيه ثلاث سنوات.
رفعت 25 ولاية أمريكية دعوى قضائية ضدّ إدارة الرئيس دونالد ترامب بسبب الرسوم الجمركية التي أعلنتها الشهر الماضي. وبقيادة المدّعي العامّ لولاية كاليفورنيا روب بونتا، والمدّعي العامّ لأريزونا كريس مايز، والمدّعي العامّ لأوريغون دان رايفيلد، طعنت الولايات الـ25 في الرسوم عبر دعوى أقيمت أمام محكمة التجارة الدولية الأمريكية. وجاء في صحيفة الدعوى أن إدارة ترامب تجاوزت صلاحيتها القانونية في الرسوم التي فرضتها بموجب القسم 301 من قانون التجارة لعام 1974، وأنها انتهكت قانون الإجراءات الإدارية. ورأى المدّعون العامّون أن هذه الرسوم لا تستند إلى مبرّر حقيقي، ولم تُصمَّم لاستهداف ممارسات العمل القسري المزعومة، بل تهدف إلى إعادة فرض رسوم سبق أن وجدتها المحاكم مخالفة للقانون. وطالبت الدعوى المحكمة بإعلان قرار الرسوم مخالفاً للقانون وإلغائه ووقف تنفيذه وإعادة الرسوم الجمركية المحصّلة. ومن بين الولايات المشارِكة في الدعوى: كولورادو وكونيتيكت وديلاوير وهاواي وإلينوي وماساتشوستس وماريلاند وماين وميشيغان ومينيسوتا ونيفادا ونيوجيرسي ونيومكسيكو ونيويورك ونورث كارولاينا ورود آيلاند وفرجينيا وفيرمونت وواشنطن وويسكونسن، فيما انضمّ إلى الائتلاف حاكما كنتاكي وبنسلفانيا. وقال بونتا في بيان: «الرئيس ترامب مصمّم على رفع كلفة معيشة الأمريكيين إلى درجة أنه يقبل بانتهاك القوانين مراراً وتكراراً من أجل ذلك»، مشيراً إلى أنها المحاولة الثالثة للإدارة لتطبيق الرسوم بصورة غير قانونية، وأنهم رفعوا الدعوى للمرّة الثالثة ضدّ إساءة استخدام الصلاحيات. وقال مايز إن الرسوم تسبّبت بارتفاع أسعار المتاجر وبتحمّل المؤسّسات الصغيرة كلفاً أعلى وبفوضى في كل قطاعات الاقتصاد تقريباً، فيما قال رايفيلد إن من يدفع ثمن هذه الرسوم «غير القانونية» هو الشعب الأمريكي لا الحكومات الأجنبية. يُذكر أن ممثلية التجارة الأمريكية (USTR) أعلنت في 23 تموز/يوليو فرض رسوم بنسبة 10% أو 12.5% على 60 شريكاً تجارياً بموجب القسم 301 من قانون التجارة لعام 1974، بذريعة القصور في حظر استيراد السلع المنتَجة عبر العمل القسري.
تعرّضت سفينة «رو-رو» كانت متّجهة إلى ميناء سامسون التركي لهجوم بطائرة مسيّرة في البحر الأسود، وعلى متنها طاقم بينهم 13 مواطناً تركياً. وأعلنت المديرية العامة للملاحة البحرية التركية، في منشور عبر حسابها على وسائل التواصل، أن السفينة المسمّاة «نادجدا» (NADEZHDA) — التي كانت في طريقها من ميناء نوفوروسيسك إلى سامسون — تعرّضت لهجوم بمسيّرة على بُعد نحو 20 ميلاً بحرياً من نوفوروسيسك، وأن على متنها 22 فرداً من الطاقم بينهم 13 مواطناً تركياً. وأشارت المديرية إلى أن المعطيات الأولية تفيد بوقوع أضرار في مكان المعيشة وفي مقدّمة السفينة، وأن حريقاً ما زال مشتعلاً على متنها. وأوضحت أنه — إثر الاتّصال مع مركز تنسيق الإنقاذ البحري في نوفوروسيسك (MRCC Novo) — جرى إجلاء البحّارة الموجودين على متن السفينة بأمان إلى ميناء نوفوروسيسك بواسطة وحدات بحرية روسية. وذكرت أن المعلومات الأولية تشير إلى أن حالة 3 من أفراد الطاقم قد تكون خطرة. وبيّنت المديرية أن الحريق ما زال مستمرّاً، وأنه يتعذّر تنفيذ عملية إنقاذ بسبب استمرار خطر الهجوم بالمسيّرات في المنطقة، مؤكّدةً أنها تتابع التطوّرات عن كثب، ومتمنّيةً السلامة لجميع البحّارة وعودتهم إلى ذويهم بأسرع وقت.
أكّدت حركة حماس التزامها بالتفاهمات المتّفق عليها بشأن تنفيذ المرحلة الثانية في قطاع غزة. وجاء في بيان نُشر على حساب الحركة في تلغرام، على لسان مسؤول لم يُذكَر اسمه، أن الحركة والفصائل الفلسطينية ملتزمة بالتفاهم الذي جرى التوصّل إليه بشأن تنفيذ المرحلة الثانية، بما في ذلك التزامات جميع الأطراف. وقال المسؤول: «ننتظر من نيكولاي ملادينوف ومن إخواننا الوسطاء رداً واضحاً ورسمياً على النقاط المتّفق عليها». وأتى البيان بعد أن ربط «مجلس السلام» انسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة بشرط تسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة. وكانت المادة الثامنة من الوثيقة التي أصدرها المجلس في 31 تموز/يوليو قد نصّت على أن عملية تصفية الأسلحة الثقيلة ومنشآت الإنتاج العسكري ومستودعات الأسلحة والأنفاق ستبدأ بعد استكمال الالتزامات المتبقّية ضمن بروتوكول شرم الشيخ، وبدء «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» عملها، ونشر «قوة الاستقرار الدولية». ونصّت المادة التاسعة على أن الأسلحة الفردية في القطاع ستخضع للقوانين الفلسطينية ذات الصلة. وكان الممثّل الأعلى لمجلس السلام في غزة ملادينوف قد أعلن أن حماس قبلت خريطة طريق مفصّلة لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المجلس توصّل إلى اتفاق مع حماس والفصائل المسلّحة الأخرى بشأن إلقاء السلاح. وكانت حماس قد شدّدت على أن وقف إسرائيل هجماتها ووضع جدول زمني للنقاط المتّفق عليها شرط أساسي، وأن تنفيذ المرحلة الثانية مرهون بوفاء إسرائيل الكامل بالتزاماتها في المرحلة الأولى.
أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 150 فلسطينياً استُشهدوا في هجمات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة خلال شهر تموز/يوليو. وشارك نائب المتحدّث باسم الأمين العامّ للأمم المتحدة فرحان حق، في مؤتمره الصحفي اليومي في نيويورك، آخر المعلومات عن التطوّرات في الشرق الأوسط. وقال حق إن الغارات الجوية وقصف المدفعية والهجمات المسلّحة لجيش الاحتلال تواصلت طوال عطلة نهاية الأسبوع في عموم غزة، وأدّت إلى استشهاد عدد كبير من المدنيين بينهم أطفال. ونقل حق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية قائلاً إنه «سُجّل في تموز أكثر من 150 حالة وفاة بينها عدد كبير من المدنيين»، مشيراً إلى أن هذا الرقم هو «أعلى حصيلة شهرية للضحايا» تُبلَّغ منذ بداية العام. وأوضح حق أن معظم الهجمات تُسجَّل في القسم الغربي من قطاع غزة حيث يتكدّس نحو كامل سكّانه البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، لافتاً إلى تضرّر مستودع المستلزمات الطبّية في محيط مستشفى الأقصى جرّاء غارة للاحتلال. ونقل عن منظمة الصحة العالمية أن الغارة سبّبت أيضاً أضراراً طفيفة في مبنى المستشفى بسبب قربها، ما أدّى إلى تلف مستلزمات طبّية حيوية من بينها ما سلّمته المنظمة بنفسها. وذكّر حق بضرورة عدم استهداف المرافق الصحّية، محذّراً من أن نقص التمويل ما زال يفاقم أزمة المستلزمات الطبّية الحيوية في غزة، ومضيفاً أن «إدخال المستلزمات الإضافية اللازمة للوقاية من العدوى ومكافحتها إلى غزة ما زال ينتظر موافقة إسرائيل».
أعلنت إسرائيل شرط انسحابها من «الخطّ الأصفر» في قطاع غزة، مؤكّدةً أن أي انسحاب لن يحدث قبل اكتمال نزع السلاح. وبحسب بيان، جرى وصف الاجتماع الذي عُقد بأنه «بنّاء ومفصّل»، وأن إسرائيل و«مجلس السلام» في غزة يتشاركان فهماً مشتركاً بشأن الأهداف النهائية. وشدّد البيان على أن هدف نزع السلاح بالكامل في قطاع غزة والانتقال من الحكم بقوّة السلاح إلى إدارة مدنية هدف «واضح وغير قابل للنقاش»، وأن بلوغه يتطلّب عملية ستُطرح تفاصيلها في المرحلة التالية من العمل. وأوضح البيان أنه — خلافاً لبعض الأنباء — لن ينسحب جيش الاحتلال إلى ما وراء الخطّ الأصفر إلا بعد اكتمال نزع السلاح، وأن ذلك يسري على الأسلحة الخفيفة والأسلحة الثقيلة والأنفاق، وفق التعهّد الذي قدّمته حماس للوسطاء. وأشار إلى أن تنفيذ العملية سيخضع لإشراف «قوة الاستقرار الدولية» و«لجنة التحقّق من التنفيذ» التي تضمّ الولايات المتحدة و«مجلس السلام» في غزة، وأن مواصلة التقدّم في التنفيذ مرهونة بوفاء الطرفَين بالتزاماتهما ضمن الإطار المتّفق عليه.
رفعت الدنمارك مدّة الخدمة العسكرية الإلزامية من 4 أشهر إلى 11 شهراً، مع بدء أوّل دفعة خدمتها اليوم. وبحسب هيئة الإذاعة الدنماركية (DR)، سيؤدّي 1600 شابّ — ضمن التطبيق الذي بدأ اليوم — الخدمة العسكرية الإلزامية لمدّة 11 شهراً بعد أن كانت 4 أشهر. وفي إطار النظام الجديد، سيشارك المجنَّدون بعد التدريب الأساسي في مهامّ عملياتية فعلية ضمن الجيش لمدّة 6 أشهر. وفي ثكنة مدينة آلبورغ الدنماركية، قالت المجنَّدة جوي بيرغ (20 عاماً)، التي بدأت خدمتها ضمن التطبيق الجديد، إنها تنتظر بحماس ارتداء زيّها الجديد وإنها مستعدّة للاضطلاع بمهمّة عملياتية، مضيفةً أن مدّة الـ11 شهراً ستتيح لها التعرّف إلى الجيش بصورة أفضل وبناء صداقات أقوى، ومؤكّدةً استعدادها للدفاع عن بلادها. وردّاً على سؤال «هل أنت مستعدّة للذهاب إلى الحرب من أجل بلدك؟»، أجابت بيرغ: «نعم، فهذا أصلاً سبب وجودنا هنا، لكن إذا سألت أمّي فالجواب لا». ومن جهته، أوضح المحاضر الخارجي في مجال الأمن الأوروبي وسياسات الدفاع بجامعة آلبورغ يبه بلنغه تراوتنر أن الانتقال من خدمة 4 أشهر إلى نظام 11 شهراً يعني أنه لم يعد يُدرَّب أفراد عسكريون فحسب، بل وحدات عسكرية يمكن الدفع بها إلى القتال في وقت قصير. وأعرب تراوتنر عن أسفه لأن هذا التطبيق يُنفَّذ بسبب تصاعد خطر الحرب في شمال أوروبا. وفي إطار النظام الجديد، سيُستدعى كل من يبلغ الثامنة عشرة — دون تمييز بين الجنسين — إلى «يوم الدفاع» الذي يُطلَع فيه الشباب على عملية الخدمة العسكرية وتُقيَّم فيه مدى ملاءمتهم لها.
أعلنت روسيا أنها ضربت أربع سفن أوكرانية تحمل شحنات عسكرية. وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن الجيش الروسي يواصل هجماته على موانئ أوكرانيا وسفنها. وأوضح البيان أنه جرى استهداف سفينتَي شحن جافّ كانتا تنفّذان نقلاً عسكرياً في ميناء نيكولايف (ميكولايف)، إضافةً إلى سفينتَي شحن جافّ أخريَين كانتا تحملان شحنات عسكرية في البحر الأسود، مشيراً إلى أن الهجوم نُفِّذ بطائرات مسيّرة. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أفادت في وقت سابق من اليوم بأنها ضربت أربع سفن أوكرانية تحمل شحنات عسكرية.
كشفت أزمة الهجرة في مدينة سبتة الإسبانية عن انقسام داخل الاتحاد الأوروبي حول التضامن وتقاسم المسؤولية. فقد دعا 22 من رؤساء الدول والحكومات الأوروبية إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، بعد أن دخل ما يُقدَّر بـ60 ألف مهاجر إلى سبتة بين الأربعاء والجمعة (فيما تقدّر وزارة الداخلية الإسبانية العدد بـ50 ألفاً). وجاء ردّ دول الاتحاد منقسماً؛ إذ اتّهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بعض دول الاتحاد بانتهاج ردّ «غير متكافئ» إلى حدّ بعيد، قائلاً إن «معظمها أظهرت لنا الدعم والتضامن»، لكن «بعضها الآخر اختار مهاجمة إسبانيا والدعوة إلى استبعادها المؤقّت من منطقة شنغن». وندّد سانشيز بما وصفه بالردّ «الأناني والاستقطابي وغير القانوني» من دول أوروبية أخرى، بعدما فرضت إيطاليا مؤقّتاً بعض الضوابط الحدودية على القادمين من إسبانيا، وأمر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بإجراء عمليات تفتيش إضافية على طول الحدود المشتركة. ومن المقرّر أن يُعقد اجتماع استثنائي لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في 4 آب/أغسطس لبحث الوضع في سبتة، تعقده أيرلندا — التي تتولّى الرئاسة الدورية للاتحاد — ضمن مجلس العدل والشؤون الداخلية برئاسة وزير العدل الأيرلندي جيم أوكالاهان.
اتّهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيادة الإيرانية بـ«ازدواجية لا تُصدَّق»، قائلاً إن إيران تتوسّل للتفاوض ثم تتراجع. وقال ترامب إن إيران «تتوسّل إلينا بشأن المحادثات»، مضيفاً: «القيادة الإيرانية مزدوجة الوجه إلى درجة لا تُصدَّق. يتوسّلون ويطلبون التفاوض ثم يتراجعون. تبدأ المحادثات، ثم يقولون إنهم لا يُجرون أي محادثات وإنهم يتعاملون مع عُمان فقط». وأتى تصريح ترامب متناقضاً مع ما أعلنته طهران على لسان المتحدّث باسم خارجيتها إسماعيل بقائي، الذي قال إن بلاده لا تُجري أي حوار مع الولايات المتحدة، وإن محادثاتها تقتصر على عُمان لتأمين عبور آمن في المضيق. وفي شأن مضيق هرمز، شدّد ترامب على أن المضيق يخضع بالكامل لسيطرة الولايات المتحدة، قائلاً: «ما لم نرد نحن، لا يمكن أن يمرّ أي شيء إلى إيران؛ ولن يمرّ أي شيء ما لم يتحقّق اتفاق أو استسلام تامّ».
قدّم نائب رئيس أذربيجان حكمت حاجييف عرضاً لأحدث تطوّرات إعادة الإعمار في إقليم قره باغ بعد الحرب. وأشار حاجييف، في بثّ خاصّ من باكو، إلى أن أذربيجان أنهت احتلالاً دام نحو 30 عاماً إثر الحرب التي بدأت في 27 أيلول/سبتمبر 2020 واستمرّت 44 يوماً، مؤكداً أن «انتصار قره باغ ليس انتصار أذربيجان وحدها، بل إنجاز مشترك للعالم التركي كلّه». وشكر حاجييف تركيا والإعلام التركي على وقوفهما إلى جانب أذربيجان خلال الحرب، قائلاً: «نتوجّه بعميق شكرنا لما أظهره إعلام تركيا الشقيقة من شجاعة وما قام به من عمل خلال حرب قره باغ. إن انتصار أذربيجان في قره باغ هو انتصار العالم التركي بأسره، وقلب تركيا الشقيقة كان ينبض مع أذربيجان». وأوضح، بعد نحو ست سنوات على تحرير الأراضي، أن أعمالاً كبيرة أُنجزت في مدّة قصيرة، وأن الرئيس إلهام علييف يتابع كل الأعمال في قره باغ عن كثب، مضيفاً أنه يجري بناء 9 مدن وأكثر من 300 قرية وبلدة من الصفر. وقال: «إن إعادة بناء هذه المناطق في 6 سنوات مدّة قصيرة جداً. لقد أُنجزت أعمال كبيرة». وأشار إلى إنشاء طرق جديدة وخطوط كهرباء ومساكن ومنشآت بنية تحتية أخرى، وإعادة دمج المنطقة في البنية الاجتماعية والاقتصادية لأذربيجان. وشدّد على عودة الحياة إلى قره باغ، معلناً أن عدد من يعملون ويدرسون ويعيشون في المنطقة بات قريباً من 60 ألف شخص، وأن عملية عودة الحياة واندماج المنطقة اقتصادياً واجتماعياً مستمرّة.
أُفيد بأن الجيش الأمريكي يعيد تقييم استراتيجيته العسكرية تجاه إيران. وبحسب شبكة «سي إن إن إنترناشونال»، طلب ضابط رفيع في القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) — التي تدير العمليات العسكرية الموجَّهة ضدّ إيران — من مجموعة واسعة من المحلّلين العسكريين عبر رسالة إلكترونية تطوير أساليب «مبتكرة وغير تقليدية». ونقلت الشبكة أن الرسالة تضمّنت العبارة الآتية: «نبحث عن طرق جديدة ومبتكرة وغير تقليدية للضغط على إيران ومعاقبتها». وقال مصدر لـ«سي إن إن» إن مسؤولاً عسكرياً أمريكياً رفيعاً كان قد طلب الأسبوع الماضي أفكاراً جديدة بشأن كيفية التعامل مع إيران، فيما أفاد مصدر آخر بأن القيادة المركزية تدرس جميع الخيارات وتُقرّ بضرورة إعادة النظر في الاستراتيجية الحالية. وأوضح المتحدّث باسم القيادة المركزية النقيب تيموثي هوكينز أن المؤسّسة تشجّع الأفكار المختلفة، قائلاً: «للقيادة المركزية الأمريكية تاريخ طويل في التفكير والعمل الابتكاري. وعلى وجه الخصوص، يتواصل الأميرال براد كوبر مع أفراد فريقنا الكبير أياً كانت رتبهم بهدف بلوغ أعلى مستويات الأداء العملياتي الممكنة». ورأى التقرير أن بحث القيادة المركزية عن أفكار عبر البريد الإلكتروني يُظهر أن خيارات إدارة ترامب لإجبار إيران على اتفاق بشروطها آخذة في التضيّق تدريجياً. ووفق المصادر، تُقيّم القيادة أن الخطط الحالية قد لا تكون كافية، وتعمل في الوقت نفسه على سيناريوهات بديلة.
انتخبت الجمعية الوطنية الأرمينية رئيسها الجديد، فاختارت روبين روبينيان الذي شغل منصب الممثّل الخاصّ في عملية التطبيع مع تركيا. وفاز روبينيان، مرشّح حزب «العقد المدني» الحاكم، برئاسة البرلمان في التصويت الذي جرى اليوم. وشارك في التصويت 91 نائباً من أصل 105، نال روبينيان فيه 63 صوتاً بـ«نعم» مقابل 28 صوتاً بـ«لا». وقاطعت المعارضة التصويت، وكانت مجموعة «أرمينيا القوية» قد أعلنت قبله معارضتها ترشّح روبينيان. وعقب انتخابه، شكر روبينيان النوّاب الذين دعموه، وقال: «أشكركم مجدّداً على دعم ترشّحي والتصويت لصالحي. هذا أعظم شرف لي، وأنا مدرك تماماً للمسؤولية التي يحملها هذا القرار. سأبذل كل ما بوسعي كي لا أخذلكم. وزملائي في المعارضة، عدم تصويتكم لي لا يعني شيئاً في علاقتنا. أهدف إلى أن أكون رئيساً للبرلمان كلّه». يُذكر أن روبينيان كان قد عمل ممثّلاً خاصّاً لأرمينيا في عملية التطبيع بين أنقرة ويريفان.