تكافح فرنسا وإسبانيا واليونان موجة حرائق غابات واسعة يفاقمها الحرّ الشديد والجفاف والرياح القوية، وسط ظروف بالغة الصعوبة. وأفادت تقارير بأن حريقاً في جنوب غرب فرنسا يبلغ حجمه أربعة أضعاف مساحة باريس ولم تتم السيطرة عليه، يهدّد بالتوسّع مجدداً، فيما لقي ثلاثة من رجال الإطفاء حتفهم في اليونان، حيث أضفت وفيات جزيرة كريت بُعداً مأساوياً على أزمة حرائق تمتدّ من سواحل الأطلسي إلى شرق المتوسط. وفي ذروة عمليات الإجلاء، اضطرّ نحو 330 ألف شخص في فرنسا وإسبانيا إلى مغادرة منازلهم. وفي منطقة جيروند الفرنسية، لم يتقدّم أكبر حرائق البلاد خلال ليلة هادئة، لكن اقتراب الحرارة من 40 درجة وتصاعد الرياح ينذران بأن هذا الهدوء قد لا يدوم.
دولي
اقتحمت قوات مشاة من جيش الاحتلال الإسرائيلي بلدة ترمسعيا شمال شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وأطلق الجنود النار الحيّ في محيط أحياء البلدة وشوارعها وأطلقوا قنابل الغاز المسيّل للدموع. ثم عمد الجنود إلى استهداف محوّل الكهرباء الرئيسي، ما تسبّب في انقطاع التيار الكهربائي عن بلدة ترمسعيا والبلدتين المجاورتين أبو فلاح والمغيّر. وشرعت طواقم فلسطينية مختصّة في محاولة إعادة التيار، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحقّ القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن ضرباتها الأخيرة استهدفت عشرات النقاط العسكرية في إيران، رداً على هجوم صاروخي باليستي نفّذه الحرس الثوري الإيراني في 28 تموز/يوليو استهدف القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط. وأوضحت أن الضربات طالت مراكز قيادة عسكرية تابعة للحرس الثوري، ومنشآت صواريخ وطائرات مسيّرة، ونقاط مراقبة ودفاع ساحلية، وأهدافاً بحرية. وأكدت «سنتكوم» أن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي منتشرون حالياً في الشرق الأوسط في حالة «تأهّب وتركيز وجاهزية». في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الضربات الأمريكية الجديدة جنوبي البلاد طالت منطقة سكنية في جزيرة قشم، وتسبّبت بانفجارات عنيفة في مدينة الأحواز بمحافظة خوزستان وانقطاع للكهرباء في بعض أنحائها.
رفضت إيران مقترحاً عُمانياً لإدارة مشتركة لمضيق هرمز يهدف إلى حلّ الأزمة القائمة، معتبرةً أن نموذج التقاسم بنسبة 50-50 مع عُمان لا يخدم مصالحها. وقال مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز إن هذا النموذج لا يناسب طهران، وإن كانت عُمان تبقى جاراً ذا قيمة. من جهته، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي وجود مفاوضات جارية بشأن المضيق، محذّراً: «إذا لم تقبل عُمان المقترح الإيراني بشأن هرمز، فسيبقى المضيق مغلقاً، ونحن مستعدّون لعودة الحرب». واعتبر أن هرمز «جزء من الأمن القومي الإيراني»، موضحاً أن المقترح الإيراني يقضي بأن يكون أحد ممرَّي المضيق تحت السيطرة الإيرانية الكاملة، وجزء من الممرّ الآخر تحت سيطرتها أيضاً. وكانت عُمان قد أعدّت الشهر الماضي خطة مدعومة من دول الخليج لإنهاء الخلاف تقضي بألّا يكون المضيق تحت سيطرة إيران وحدها.
حذّرت الأمم المتحدة من أن مدنيّي قطاع غزة يواجهون مخاطر صحية جسيمة تُضاف إلى أزمتَي انعدام الأمن والمأوى القائمتين أصلاً بفعل العدوان الإسرائيلي. وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق، في مؤتمر صحفي، إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) رصد اجتياحاً واسعاً للقوارض والطفيليات الخارجية في 83% من المناطق التي يعيش فيها النازحون وسط ظروف صحية بالغة السوء، من مياه صرف صحي راكدة في الشوارع. وأضاف أن الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين يوزّعون يومياً 9 أطنان من مبيدات القوارض في القطاع، مشدّداً على الحاجة الماسّة إلى وصول متواصل لمعدّات ومواد حيوية للحدّ من المخاطر الصحية العامة.
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة عقوبات جديدة على إيران تستهدف جهودها لتحقيق عائدات من مضيق هرمز. وأدرجت الوزارة على قائمة العقوبات شركتين وصفتهما بأنهما جزء من آلية «ابتزاز» مدعومة من الحرس الثوري الإيراني، هما شركة الخليج الفارسي للتأمين البحري وهيئة «هرمز سيف» للخدمات البحرية، مشيرةً إلى أن هذه الآلية تُجبر السفن التجارية على شراء تأمين بحري إلزامي للعبور من المضيق، بما يدرّ دخلاً على طهران عبر النقل البحري. كما شملت العقوبات 8 سفن تنقل النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيماوية، إضافة إلى 8 شركات مقرّها الصين وهونغ كونغ وجزر مارشال تملك هذه السفن أو تشغّلها، في إطار تصعيد الضغط على صادرات الطاقة الإيرانية.
أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيحضر قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرّرة في أنقرة «احتراماً للرئيس رجب طيب أردوغان»، واصفاً تركيا بأنها «عضو قوي» في الحلف يمتلك قاعدة صناعة دفاعية ضخمة. وأعرب ترامب، في مؤتمر صحفي بالمكتب البيضاوي مع الأمين العام للناتو مارك روته، عن ارتياحه لعدم انخراط تركيا في الحرب مع إيران، ووصف أردوغان بأنه «قائد رائع» و«صديقه». كما لمّح إلى احتمال حمله «أخباراً سارّة» إلى أنقرة بشأن بيع محركات الطائرات النفّاثة ومقاتلات إف-35، قائلاً إنه سيفعل «شيئاً يُسعد أردوغان كثيراً». وأشار إلى أن لدى تركيا قاعدة صناعة دفاعية تضمّ 3 آلاف شركة تعمل في أنحاء حلف الناتو بما في ذلك الولايات المتحدة.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها بدأت موجة ضربات جديدة استهدفت مواقع عسكرية في إيران، فيما أفادت أنباء بسماع دوي انفجارات في مناطق متفرّقة جنوبي البلاد. وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، سُمع دوي انفجارَين في مدينة بندر عباس بمحافظة هرمزغان، إضافة إلى انفجارات في جزيرتَي أبو موسى وكيش وجزيرة قشم قرب مضيق هرمز، ومدينة عبادان بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران. وقالت «سنتكوم»، في منشور على منصة إكس، إن ضرب الأهداف العسكرية في إيران قد بدأ اعتباراً من الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلّي، واصفةً الضربات بأنها «ردّ قوي» على محاولات إيرانية لاستهداف القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط. من جهته، توعّد الرئيس دونالد ترامب إيران بضربات «قوية جداً»، مؤكداً أن طهران أطلقت 5 صواريخ باتجاه القوات الأمريكية جرى اعتراضها جميعاً.
علّقت المنظمة البحرية الدولية (IMO) التابعة للأمم المتحدة مؤقتاً خطة إجلاء أكثر من 11 ألف بحّار عالقين في منطقة مضيق هرمز، وذلك عقب هجوم استهدف سفينة شحن كانت تعبر المضيق. وقال رئيس المنظمة أرسينيو دومينغيز إن بعض السفن أُجليت سابقاً، لكن المنظمة تريد التأكد من استمرار «الضمانات الأمنية اللازمة»، مؤكداً أن سلامة البحّارة تبقى الأولوية القصوى. وبحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، تعرّضت سفينة لهجوم بصاروخ مجهول المصدر على بُعد 7.5 أميال بحرية جنوب شرق ميناء عُماني دون وقوع إصابات، فيما نسبت وسائل إعلام أمريكية إلى مسؤولين أمريكيين تحميلهم إيران مسؤولية الهجوم. وتأتي هذه التطورات بعد أن ظلّت مئات السفن وآلاف البحّارة عالقين في الخليج منذ شباط/فبراير في أعقاب العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضدّ إيران.
تسبّبت موجة حرّ شديدة اجتاحت غرب أوروبا في تحطيم أرقام قياسية غير مسبوقة لدرجات الحرارة؛ إذ عاشت فرنسا أحرّ أيامها في التاريخ ببلوغ مؤشّر الحرارة الوطني 30 درجة مئوية، وهو الأعلى منذ بدء التسجيل عام 1947، فيما حطّمت بريطانيا رقمها القياسي لشهر يونيو وسجّلت إسبانيا أعلى متوسّط حرارة يومي منذ 1950. واقتربت الحرارة في باريس من 41 درجة، وأُطلقت تحذيرات بالرمز الأحمر في عموم القارّة، وأغلق متحف اللوفر وبرج إيفل أبوابهما مبكّراً. وأدّت أعطال في المحوّلات إلى قطع الكهرباء عن عشرات آلاف المنازل غرب فرنسا، بينما لقي ما لا يقلّ عن 40 شخصاً حتفهم غرقاً في حوادث متفرّقة لأشخاص حاولوا التبرّد. وأكدت خدمة «كوبرنيكوس» أن أوروبا هي القارّة الأسرع احترارًا في العالم، بوتيرة تبلغ ضعف المتوسّط العالمي.
دمّرت طائرات الاحتلال الإسرائيلي الحربية مسجد المتقين في وسط مدينة غزة تدميراً كاملاً، في قصفٍ طال محيط المسجد القريب من مقرّ جمعية الشبان المسيحية. وأدّى القصف إلى إتلاف خيام النازحين الذين كانوا يحتمون في ساحة المسجد وما حولها، ما ترك مئات الفلسطينيين — الذين سبق أن فقدوا منازلهم في اعتداءات سابقة — بلا مأوى مجدداً وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة. كما ألحق القصف أضراراً جسيمة بالمنازل والممتلكات المجاورة. ويأتي هذا الاعتداء ضمن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق الهدنة المعمول به منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025، وفق ما أعلنته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة.
استقبل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يوم 29 تموز/يوليو 2026، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس المنتخب حديثاً خليل الحيّة والوفد المرافق له. وأكد فيدان خلال اللقاء أن تركيا ستواصل على الصعيد الدولي فضح الجرائم التي ترتكبها حكومة نتنياهو في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، واعتداءاتها المتكرّرة على المقدسات. ويأتي اللقاء في ظلّ استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، وفي وقت تُعدّ فيه تركيا من أبرز الأصوات الدولية المنتقدة لحرب الإبادة، والحريصة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع قيادة حماس السياسية التي يمثّل الحيّة أحد أبرز وجوهها ومفاوضيها.
شدّدت وزارة خارجية جمهورية شمال قبرص التركية على أن الحلّ في الجزيرة يقوم على أساس وجود دولتين، ورحّبت ببيان وزارة الخارجية التركية الصادر عقب اتصالات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن قبرص. وقالت الوزارة، في بيان، إن إعادة طرح نماذج الحلّ التي جُرّبت لسنوات طويلة وثبت فشلها مراراً لا يتوافق مع الوقائع القائمة، مؤكدة أن في الجزيرة شعبين منفصلين وديمقراطيتين منفصلتين وبنيتين لدولتين مستقلّتين ذواتَي سيادة. وأضافت أن أي مسار يتجاهل هذه الحقيقة لا يمكن أن يُكتب له النجاح، وأن التوصّل إلى تسوية عادلة ودائمة ومستدامة لا يكون إلا على أساس تأكيد الحقوق الأصيلة للشعب القبرصي التركي والاعتراف بمساواته في السيادة ووضعه الدولي المتكافئ.
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، في تصريحات قبيل زيارة رسمية إلى تركيا، إن العلاقات مع أنقرة تحمل أهمية استراتيجية، مؤكداً أن «التنسيق مع تركيا ضرورة وليس خياراً». ولفت عون إلى الثقل الإقليمي لتركيا، مشيراً إلى أنّ لبنان يهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين لا في المجال السياسي فحسب، بل في المجالين الاقتصادي والأمني أيضاً. وأعرب عن ثقة لبنان بقدرة تركيا على الإسهام في مسار التعافي الاقتصادي عبر الاستثمار والتجارة وإعادة الإعمار، معتبراً أن تشجيع الشركات التركية على الاستثمار ورفع العوائق أمام التبادل التجاري والاستفادة من الخبرة التركية في إعادة الإعمار ستقدّم إسهاماً مهمّاً للاقتصاد اللبناني الخارج من أزمة خانقة.