تركيا تُقر تعديلات جديدة على رسوم المجمعات السكنية
نشرت الجريدة الرسمية التركية تعديلات قانونية جديدة تتعلق برسوم المجمعات السكنية (Aidat)، ضمن قانون يشمل تعديلات على قانون الطابو وبعض القوانين الأخرى، وذلك في خطوة تستهدف الحد من الزيادات الكبيرة والعشوائية التي اشتكى منها سكان المجمعات السكنية خلال السنوات الأخيرة. وتدخل معظم بنود القانون حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم، فيما يبدأ تطبيق الجزء المتعلق بخدمات دراسات التربة والأساسات اعتباراً من 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وبحسب التعديلات الجديدة، لم يعد بإمكان إدارات المجمعات السكنية أو المدراء تحديد رسوم الخدمات الشهرية بشكل منفرد، إذ أصبحت صلاحية تحديد قيمة الرسوم مرتبطة بموافقة مجلس ملاك العقارات داخل المجمع أو البناء، في محاولة لمنع اتخاذ قرارات فردية تؤدي إلى فرض رسوم مرتفعة دون توافق السكان.
كما فرض القانون شرط الحصول على أغلبية الثلثين (3/2) من أصوات ممثلي الوحدات السكنية عند تعديل خطة إدارة المجمعات السكنية، وهو ما يهدف إلى تعزيز الرقابة على القرارات الإدارية ومنع إجراء تغييرات مؤثرة دون توافق غالبية السكان.
ووفق التعديلات، سيكون على مدير المجمع إعداد خطة تشغيل أو ميزانية مؤقتة في حال عدم وجود خطة مالية مصادق عليها مسبقاً، على أن تُعرض هذه الخطة خلال مدة أقصاها 3 أشهر على مجلس الملاك لاعتمادها أو تعديلها. كما يتوجب إبلاغ الملاك أو القاطنين بالخطة الجديدة بشكل رسمي، سواء عبر التوقيع المباشر أو البريد الموصى به.
وفي حال وجود ميزانية تشغيل سارية مسبقاً، فإن الرسوم المؤقتة الجديدة لن تتمكن من تجاوز نسبة إعادة التقييم السنوية التي تعلنها وزارة الخزانة والمالية التركية، إلى حين انعقاد الجمعية العامة للملاك واتخاذ قرار نهائي، وهو ما يُعد قيداً مؤقتاً على الزيادات الكبيرة المفاجئة. إلا أن القانون لا يمنع الملاك لاحقاً من الموافقة على زيادات أكبر إذا اقتضت الحاجة، مثل أعمال الصيانة الكبرى أو الاستثمارات المشتركة داخل المجمع.
وفي تعليق على التعديلات، قال وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي، مراد قوروم، إن الحكومة اتخذت هذه الخطوة استجابة لاحتياجات المواطنين، موضحاً أن “صلاحية تحديد الأسعار انتقلت إلى السكان”، وأن التعديلات تستهدف منع إدارات المجمعات من اتخاذ قرارات وصفها بـ“التعسفية”، وخاصة فيما يتعلق بقيمة الرسوم الشهرية.
وتأتي هذه الخطوة بعد تصاعد شكاوى السكان في تركيا من الارتفاع الحاد في رسوم المجمعات السكنية خلال الأعوام الماضية، خصوصاً في المدن الكبرى مثل إسطنبول وأنقرة وإزمير، حيث تجاوزت الرسوم الشهرية في بعض المجمعات قيمة الإيجار نفسه، ما أثار نقاشاً واسعاً بشأن ضرورة ضبط آليات تحديدها قانونياً.