السلطات التركية تفكك شبكة لغسل أموال تهريب المهاجرين
نفذت السلطات الأمنية في مدينة إسطنبول التركية عملية أمنية واسعة أسفرت عن توقيف ستة أشخاص، وذلك على خلفية تورطهم في إدارة شبكة ضخمة لغسل الأموال الناجمة عن نشاطات تهريب المهاجرين، وفق ما أعلنت عنه النيابة العامة بمدينة إسطنبول.
وأوضحت التحقيقات التي أجراها مكتب التحقيق في تمويل الإرهاب وغسل الأموال أن المتهمين أسسوا منشأة تحت اسم شركة "أرارات غولد" للصرافة والمجوهرات، للتمويه على مصدر الأموال غير المشروعة وتدويرها في السوق النظامي. وأشارت البيانات الرسمية إلى أن حجم المعاملات المشبوهة التي أدارتها هذه الشبكة بلغ نحو 784.7 مليون ليرة تركية.
وكشفت التحريات عن سجلات حافلة للمتعاملين مع هذه الشبكة؛ حيث تبيّن أن من بين الأشخاص الذين جرت معهم معاملات مالية، 116 شخصاً لديهم سوابق في تهريب المهاجرين، و80 شخصاً في تجارة المخدرات، إلى جانب عشرات المتورطين في قضايا التزوير والرشو والجرائم المنظمة.
وفي أسلوب جديد لشرعنة وجود المخالفين، أظهرت التحقيقات أن المتهمين قاموا بدفع الرسوم الدراسية لحوالي 47 أجنبياً لا يملكون وضعاً قانونياً في البلاد لدى جامعات خاصة، بهدف تمكينهم من الحصول على إقامات طلابية رسمية وتسهيل تحركاتهم.
وأسفرت المداهمات التي نفذتها طواقم الشرطة عن مصادرة ممتلكات واسعة شملت منزلين وثلاث سيارات وشركة الصرافة المذكورة، بالإضافة إلى تجميد كافة الحسابات المصرفية وحسابات العملات الرقمية التابعة للمشتبه بهم. كما ضبطت القوات الأمنية مبالغ مالية نقدية شملت 398 ألف يورو، و145 ألف دولار أمريكي، و65 ألف ليرة تركية، فضلاً عن كميات من المعادن النفيسة بلغت 206 كيلوغرامات من الفضة وكيلوغراماً واحداً من الذهب خالص العيار.
تأتي هذه الضربات الأمنية في إطار حملة مكثفة تشنها الأجهزة التركية لملاحقة شبكات الجريمة المنظمة وتجفيف مصادر تمويل تهريب البشر عبر أراضيها.