البرلمان التركي يقر «حزمة القضاء الثانية عشرة» بتعديلات واسعة تشمل وقف النطق بالحكم والاحتيال

البرلمان التركي يقر «حزمة القضاء الثانية عشرة» بتعديلات واسعة تشمل وقف النطق بالحكم والاحتيال
البرلمان التركي يقر «حزمة القضاء الثانية عشرة» بتعديلات واسعة تشمل وقف النطق بالحكم والاحتيال

خبر: البرلمان التركي يقر «حزمة القضاء الثانية عشرة» بتعديلات واسعة تشمل وقف النطق بالحكم والاحتيال

أقرت الهيئة العامة للبرلمان التركي (TBMM) القانون الذي يحمل رسمياً اسم «قانون تعديل بعض القوانين بهدف عمل القضاء بفاعلية وكفاءة»، والمعروف إعلامياً بـ«حزمة القضاء الثانية عشرة»، وفق ما نقلته صحيفة حرييت.

وقف النطق بالحكم

بموجب التعديل الذي جاء تنفيذاً لقرار إبطال صادر عن المحكمة الدستورية، يمكن للمحكمة أن تقرر وقف النطق بالحكم إذا كانت العقوبة المحكوم بها سنتين حبساً أو أقل أو غرامة قضائية. ويشترط لذلك ألا يكون المتهم قد أدين سابقاً بجريمة عمدية، وأن تتكوّن لدى المحكمة قناعة بأنه لن يعود إلى الجريمة، وأن يُجبر الضرر الذي لحق بالمجني عليه أو بالمال العام بالكامل، سواء بالإعادة العينية أو التعويض.

ويخضع المتهم في هذه الحالة للمراقبة مدة 5 سنوات، ولا يجوز خلالها إصدار قرار جديد بوقف النطق بالحكم بحقه في جريمة عمدية. وإذا لم يرتكب جريمة عمدية جديدة والتزم بتدابير الرقابة، يُلغى الحكم الموقوف ويُقضى بسقوط الدعوى. أما إذا خالف، فتنطق المحكمة بالحكم، مع إمكانية عدم تنفيذ ما يصل إلى نصف العقوبة بحسب تقدير المحكمة.

واستثنى القانون صراحةً جرائم التعذيب وسوء المعاملة والجرائم التي يرتكبها موظف عام بسبب وظيفته وتدخل في نطاق المادة 17 من الدستور، فلا تُطبَّق عليها أحكام وقف النطق بالحكم.

قاضٍ منفرد في المحاكم الإدارية

يوسّع القانون نطاق الدعاوى التي يفصل فيها قاضٍ منفرد في المحاكم الإدارية. فدعاوى الإلغاء والقضاء الكامل ضد القرارات الإدارية التي لا يتجاوز موضوعها 486 ألف ليرة يفصل فيها قاضٍ واحد، وكذلك الدعاوى المتعلقة بالعقوبات التأديبية للطلاب باستثناء الفصل والإبعاد، ودعاوى النقل المؤقت والبدلات والسكن والإجازات للموظفين العموميين، ودعاوى عقوبة الإنذار. وينطبق حد 486 ألف ليرة نفسه على المحاكم الضريبية.

الاحتيال والحسابات الوسيطة

أضاف القانون فقرة إلى المادة 158 من قانون العقوبات التركي المتعلقة بالاحتيال الموصوف. وبحسبها، إذا اقتصر اشتراك الشخص في جريمة الاحتيال أو الاحتيال الموصوف على تسليم الغير بيانات أو أدوات تتيح استخدام حساب لديه في بنك أو مؤسسة وساطة أو مزوّد خدمات دفع أو مزوّد خدمات الأصول المشفّرة، أو تسليم بطاقة مصرفية أو ائتمانية، بهدف تحقيق منفعة غير مشروعة له أو لغيره، تُخفَّض العقوبة بمقدار النصف.

تعديلات أخرى

يمدد القانون أربع سنوات إضافية المهلة التي كانت ستنتهي في 23 تموز/يوليو 2026 لخفض عدد دوائر مجلس الدولة (Danıştay) إلى 10، كما يوقف حتى 23 تموز/يوليو 2030 العمل بقاعدة انتخاب عضو واحد مقابل كل عضويتين تشغران.

وفي تعديل على قانون الكاتب بالعدل، يستطيع الموثق إرسال نسخة مصدّقة إلكترونياً من الأوراق المطلوبة إلى المحكمة أو النيابة بعد مسحها وتوقيعها بالتوقيع الإلكتروني الآمن، دون استيفاء رسوم أو ضرائب، باستثناء مصاريف البريد والطريق.

وبشأن سرية نتائج الفحص الجيني، تُسجَّل النتائج في نظام خاص بعد تجريدها من بيانات الهوية، وتُعدم فوراً في حالات البراءة أو عدم وجود محل لإقامة الدعوى بعد اكتساب القرار القطعية، وفي الحالات الأخرى بعد مرور 20 سنة على اكتساب حكم المحكمة القطعية، وذلك بحضور المدعي العام.

كما أُعيد تنظيم الفائدة القانونية تنفيذاً لقرار المحكمة الدستورية، بحيث تُحتسب على أساس 80% من معدل إعادة الخصم الذي طبّقه البنك المركزي التركي في 31 كانون الأول/ديسمبر من العام السابق على عمليات الائتمان قصيرة الأجل، مع مراجعة نصف سنوية إذا اختلف المعدل بمقدار 5 نقاط أو أكثر في 30 حزيران/يونيو.

مشاركة على: