خبر: أمل جديد لمرضى باركنسون: زرع خلايا جذعية يُظهر نتائج إيجابية في تجربة أوروبية
أعلن باحثون من جامعة لوند السويدية وجامعة كامبريدج البريطانية عن نتائج إيجابية في تجربة سريرية رائدة لعلاج مرض باركنسون عبر زرع خلايا عصبية مشتقة من خلايا جذعية، في دراسة نُشرت في مجلة Nature Medicine العلمية.
الفكرة: تعويض ما يفقده الدماغ
يقوم مرض باركنسون في جوهره على فقدان تدريجي للخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ — وهي المادة التي تتحكم بالحركة، ما يفسّر الرعشة وتيبّس العضلات وبطء الحركة لدى المرضى. وبدلاً من الاكتفاء بالأدوية التي تعوّض الدوبامين مؤقتاً، اتجه الباحثون إلى الجذر: زراعة خلايا جديدة مطوّرة من مصادر خلايا جذعية لتحلّ محل تلك المفقودة.
8 مرضى.. وعام من المتابعة
شملت التجربة 8 مرضى بباركنسون خضعوا لعملية زرع الخلايا. وبعد عام كامل من المتابعة، خلص الباحثون إلى نتيجتين أساسيتين:
- لم تُرصد أي آثار سلبية ناتجة عن الخلايا المزروعة خلال السنة الأولى
- الخلايا نضجت مع الوقت وتحوّلت فعلياً إلى خلايا عصبية منتجة للدوبامين داخل الدماغ — أي أنها لم تبقَ خاملة، بل أدّت الوظيفة المرجوة منها
ماذا قال الباحثون؟
وصفت البروفيسورة الدكتورة مالين بارمار من جامعة لوند، والباحثة الرئيسية في الدراسة، النتائج بأنها تمثّل «محطة مهمة في الطب التجديدي».
أما البروفيسور الدكتور روجر باركر من قسم علوم الأعصاب السريرية في جامعة كامبريدج، فاعتبر أن الدراسة تفتح «حقبة جديدة مثيرة» أمام مرضى باركنسون.
ما زال الطريق طويلاً
ورغم النتائج المشجّعة، تبقى التجربة في مرحلة مبكرة: العيّنة صغيرة (8 مرضى)، والمتابعة الأولى غطّت سنة واحدة ركّزت أساساً على الأمان لا على قياس الفاعلية النهائية. وتتواصل حالياً المتابعة طويلة الأمد للمرضى لتقييم مدى استمرار الأمان ومدى الفاعلية العلاجية الحقيقية على المدى البعيد.