منافسة خليجية ثلاثية للاستحواذ على منظومة S-400 التركية

منافسة خليجية ثلاثية للاستحواذ على منظومة S-400 التركية
منافسة خليجية ثلاثية للاستحواذ على منظومة S-400 التركية

منافسة خليجية ثلاثية للاستحواذ على منظومة S-400 التركية

أنقرة — تشهد الكواليس الدبلوماسية الإقليمية تحركات مكثفة وغير مسبوقة تتمحور حول الوجهة المستقبلية لمنظومة الدفاع الجوي الروسية المتطورة "S-400" المملوكة لتركيا، وسط مؤشرات على اقتراب حسم هذا الملف الشائك الذي طالما أثار جدلاً دولياً.

وفي هذا السياق، كشفت تقارير تحليلية موثوقة عن كواليس المفاوضات الجارية لنقل أو بيع بطاريات المنظومة إلى بلد ثالث كجزء من تسوية سياسية أوسع. ورغم أن الأنظار والتوقعات كانت تتجه في البداية نحو دولة الإمارات العربية المتحدة كخيار أول ومحتمل لاستضافة المنظومة، إلا أن المعطيات الأخيرة تؤكد دخول دولتين خليجيتين أخرتين بقوة على خط المنافسة للاستحواذ عليها، وهما المملكة العربية السعودية ودولة قطر، نظراً لرغبتهما في تعزيز قدراتهما الدفاعية.

وتأتي هذه التحركات في ظل مناخ دولي مغاير؛ حيث تُبدي الولايات المتحدة مرونة نسبية وغض طرف غير معتاد تجاه امتلاك دول الخليج لهذه المنظومة، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى النقص الحاد في مخزون واشنطن من الأنظمة الدفاعية المماثلة مثل "باتريوت" و"ثاد"، نتيجة التزاماتها العسكرية المستمرة ودعمها لجبهات أخرى كأوكرانيا وإسرائيل.

وعلى الجانب الآخر، يبدو الموقف الروسي منفتحاً على الصفقة نظراً للعلاقات الاقتصادية والنفطية المتينة التي تجمع موسكو بعضوا أوبك بلس البارزين (السعودية والإمارات)، إلى جانب الشراكات الاستراتيجية مع قطر؛ مما يقلل من احتمالية استخدام روسيا لحق الفيتو لمنع عملية البيع. ورغم أن الوجهة النهائية لبطاريات "S-400" لم تُحسم رسمياً حتى الآن، إلا أن المؤشرات تؤكد أن القرار النهائي بات وشيكاً للاستفادة من الزخم السياسي الراهن.

مشاركة على: