تفاصيل عملية بلدية إزميت: اعتقال 28 مسؤولاً بتهم فساد
شهدت الساحة السياسية والقضائية في تركيا اليوم تطوراً بارزاً، حيث نفذت فرق مكافحة الجرائم المنظمة عمليات مداهمة متزامنة طالت بلدية إزميت (İzmit Belediyesi)، وأسفرت عن اعتقال وتوقيف 28 شخصاً بشكل مباشر من أصل 31 متبهاً به صدرت بحقهم أوامر احتجاز رسمية من قبل مكتب تحقيقات الجرائم المنظمة التابع للنيابة العامة في إسطنبول.
وجاءت هذه العملية الأمنية المكثفة التي شملت 5 ولايات تركيّة متفرقة وهي (إسطنبول، كوجالي/إزميت، أنقرة، أنطاليا، وقيرق قلعة) بعد تحقيقات قضائية مطولة اعتمدت على اعترافات شهود سريين وإفادات متهمين تحت بند "الندم الفعال". وشملت قائمة المعتقلين الرئيسيين رئيسة بلدية إزميت الحالية، فاطمة كابلان حرييت، إلى جانب زوجها مراد حرييت وعدد من كبار مديري المديريات والمستشارين داخل أروقة البلدية.
وتتمحور القضية حول ملفات فساد مالي وتلاعب بالمناقصات العامة، حيث تُشير التحقيقات إلى قيام مسؤولي البلدية بتمرير مناقصات عمومية لشركات يمتلكها أقارب من الدرجة الأولى والثانية لبعض المسؤولين، وتلقي مبالغ مالية ضخمة تحت مسمى "عمولات ثابتة" مقابل منح المشاريع. كما كشفت مستندات القضية عن تورط زوج رئيسة البلدية مباشرة في إدارة شؤون التوظيف وتعيين الكوادر الإدارية وتحديد الشركات الفائزة بالمشاريع دون صفة رسمية.
تأتي هذه العملية بعد فحص دقيق أجراه مفتشو وزارة الداخلية التركية لملفات قديمة وجديدة تخص مناقصات البلدية، حيث رصد المفتشون سابقاً قيام البلدية بتجزئة مناقصات تتجاوز قيمتها ملايين الليرات التركية (مثل مناقصات تأجير الآليات والأدوات المكتبية) إلى أجزاء أصغر للالتفاف على "الحد الأقصى للمشتريات المباشرة" المحدد من قبل هيئة المناقصات العامة وسهولة إسنادها لأسماء محددة.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها مع الموقوفين الـ 28 في مديرية الأمن قبل إحالتهم إلى المحكمة المختصة، وسط ترقب واسع لنتائج الفحص المالي للشركات المتورطة.