إعادة فتح مضيق تشاناق قلعة أمام حركة السفن
تعليق الملاحة بعد جنوح سفينة
شهد مضيق تشاناق قلعة، أحد أهم الممرات البحرية في تركيا، توقفًا مؤقتًا لحركة الملاحة بعد تعرض سفينة الشحن "بيلاتوس مارين"، التي ترفع علم سان مارينو، لعطل في المحرك أثناء رحلتها من سوريا إلى روسيا، ما أدى إلى جنوحها بالقرب من منطقة نارا داخل المضيق.
وعقب الحادث، قررت السلطات التركية تعليق حركة السفن بشكل مؤقت في الاتجاهين، حفاظًا على سلامة الملاحة ومنع وقوع أي حوادث إضافية، في ظل ضيق الممر البحري وأهميته لحركة التجارة الدولية.
عملية إنقاذ استمرت لساعات
دفعت المديرية العامة لسلامة السواحل التركية بفرق الإنقاذ والغواصين إلى موقع الحادث، حيث أُجريت فحوصات دقيقة للسفينة للتأكد من عدم تعرض هيكلها لأي أضرار أو تسربات.
وبعد التأكد من سلامة السفينة، بدأت عملية تعويمها تحت إشراف مركز خدمات حركة السفن في تشاناق قلعة، بمشاركة قبطان إرشاد وقاطرتي الإنقاذ KURTARMA-16 وKURTARMA-19، إضافة إلى زورق KIYEM-1، حتى جرى سحب السفينة وإعادتها إلى مسارها الملاحي بأمان.
إعادة فتح المضيق
بعد نجاح عملية الإنقاذ وإتمام السفينة عبورها بأمان، أعلنت وزارة النقل والبنية التحتية التركية استئناف حركة الملاحة في المضيق بالاتجاه من الشمال إلى الجنوب.
وأكدت الوزارة أن حركة السفن عادت إلى طبيعتها بعد إزالة سبب الإغلاق، مشيرة إلى أن العملية نُفذت دون تسجيل أضرار في السفينة أو وقوع إصابات بين أفراد الطاقم.
أهمية استراتيجية للمضيق
يُعد مضيق تشاناق قلعة، المعروف أيضًا باسم مضيق الدردنيل، من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يربط بحر إيجة ببحر مرمرة، ومن ثم بالبحر الأسود عبر مضيق البوسفور.
ويشهد المضيق مرور آلاف السفن التجارية وناقلات النفط والبضائع سنويًا، ما يجعل أي توقف في حركة الملاحة يؤثر على سلاسل النقل والتجارة الدولية، ويستدعي استجابة سريعة من الجهات المختصة.
استجابة سريعة لتفادي تعطّل الملاحة
أشادت وزارة النقل التركية بسرعة استجابة فرق الإنقاذ والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، مؤكدة أن التدخل السريع ساهم في إنهاء الأزمة خلال وقت قصير وإعادة الحركة إلى طبيعتها دون خسائر.
كما أوضحت أن فرق سلامة السواحل تمتلك جاهزية عالية للتعامل مع الحوادث البحرية الطارئة، سواء كانت ناجمة عن أعطال فنية أو ظروف جوية أو حوادث ملاحية، بما يضمن استمرار حركة السفن بأعلى معايير السلامة.